القسام في رسالة لأسير إسرائيلي سابق: ستعود للجيش الذي حاول قتلك
بثت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس الثلاثاء، مقطع فيديو وجهت فيه رسالة لأسير إسرائيلي سابق في قطاع غزة، كانت أطلقت سراحه في صفقة التبادل الأخيرة.
وأظهرت "كتائب القسام" الأسير (لم تذكر اسمه) وهو يقف على منصة وخلفه شعار "منظمة أصدقاء الجيش الإسرائيلي" التي يقع مقرها الرئيسي بمدينة نيويورك، يلقي كلمة قال فيها: "الشهر القادم سأعود إلى إسرائيل، سأعود لألبس زي الجيش الإسرائيلي وأخدم مع إخوتي هناك".
ووجهت كتائب القسام، ردًا على ذلك، سؤالًا للأسير السابق قائلة باللغتين العربية والعبرية: "ستعود للجيش الذي حاول قتلك مرات عديدة ونحن من قمنا بحمايتك.. هل تتذكر؟!".
رسالة من القسام لأسير إسرائيلي سابق
وأردفت الكتائب هذا التساؤل بمشاهد ظهر فيها عناصر من "القسام" وهم ينتشلون هذا العسكري الإسرائيلي من تحت أنقاض نفق مدمر، في إشارة إلى استهدافه من الجيش الإسرائيلي.
كما ظهرت مشاهد للعسكري الإسرائيلي وهو يتلقى الرعاية الطبية من عناصر "كتائب القسام" الذين كانوا يحتجزونه.
ولأكثر من مرة، اتهمت "كتائب القسام" الجيش الإسرائيلي وحكومته بقتل أسراه بقصف أماكن احتجازهم بشكل مباشر أو محيطه.
ولاحقًا، نشرت "كتائب القسام" مشاهد أخرى تظهر هذا العسكري إبان إدراج اسمه ضمن قوائم المفرج عنهم، وهو على شاطئ بحر قطاع غزة حيث كان يرتدي ملابس مهندمة وسعيدًا.
وقال العسكري في المقطع باللغة العربية، قبل الإفراج عنه: "اليوم سعيد جدًا، سأغادر من هنا".
كما نشرت "كتائب القسام" مشاهد لعملية تسليم الأسير الإسرائيلي إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي سلمته بدورها للجيش.
ودخل اتفاق تبادل الأسرى بين تل أبيب وحركة "حماس" حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاتي الماضي قبل أن تستأنف إسرائيل الإبادة في قطاع غزة في 18 مارس/ آذار الذي بعده، من خلال شنها غارات جوية عنيفة على مناطق مختلفة بالقطاع المحاصر.
صفقة التبادل تعني "الحرية والحياة"
وخلال تلك الفترة، أطلقت "حماس" سراح أسرى إسرائيليين ظهروا بوضع جيد حينها، مقابل إطلاق تل أبيب سراح معتقلين فلسطينيين ظهرت عليهم علامات التعذيب والتجويع، بعد أن تعرضوا للتنكيل في سجونها.
وفي هذا المقطع، جددت "القسام" تأكيدها على أن صفقة التبادل تعني "الحرية والحياة" لأسراها، بينما الضغط العسكري المتواصل يعني "الموت والفشل".
وأكدت "حماس" مرارًا استعدادها للتوصل إلى صفقة جزئية أو شاملة لتبادل الأسرى، فيما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعنته وعدوانه على القطاع، وسط اتهامات المعارضة الإسرائيلية وأهالي الأسرى له بمواصلة الحرب للحفاظ على منصبه السياسي.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، عن اجتماع للوسطاء سيعقد مع الوفد التفاوضي لـ"حماس" في الدوحة لبحث خطة ترمب، بشأن إنهاء الحرب على غزة.
وكان ترمب قد استعرض في مؤتمر صحفي مع نتنياهو أبرز بنود خطته المكونة من 20 مادة لوقف الحرب، ومنها إطلاق الأسرى الإسرائيليين خلال 72 ساعة، ونزع سلاح حركة حماس، ووقف إطلاق النار.
ويأتي الإعلان عن الخطة فيما يواصل الجيش الإسرائيلي انتشاره في عدة محاور رئيسية بمدينة غزة، مع استمراره بقصف وتفجير المباني والمنشآت السكنية في تلك المناطق، ضمن مساعيه لاحتلال المدينة وتهجير الفلسطينيين منها.