السبت 18 أبريل / أبريل 2026
Close

القطاع الصيدلاني واللوجستيات.. كيف تؤثر الحروب على النمو والطلب؟

القطاع الصيدلاني واللوجستيات.. كيف تؤثر الحروب على النمو والطلب؟ محدث 06 أبريل 2026

شارك القصة

حجم سوق الأدوية العالمية قد يبلغ 2600 مليار دولار عام 2030 - غيتي
حجم سوق الأدوية العالمية قد يبلغ 2600 مليار دولار عام 2030 - غيتي
حجم سوق الأدوية العالمية قد يبلغ 2600 مليار دولار عام 2030 - غيتي
الخط
بحسب شركة "إكفيا"، قد يتجاوز حجم سوق الأدوية العالمية 2600 مليار دولار بحلول عام 2030، مدفوعًا بالولايات المتحدة وعدد من الأسواق الناشئة.

يمكن للأدوية أن تنقذ الأرواح، لكنها تفقد قيمتها إذا تأخرت في الوصول إلى المحتاجين، أو تعرّضت للتلف أثناء نقلها، أو علقت مدة طويلة على متن سفينة، وهي مخاطر باتت أكثر حضورًا في ظل الأزمات العالمية، وآخرها الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، يبرز دور قطاع اللوجستيات الصيدلانية الذي يشهد توسعًا خلال الأعوام الماضية، مع تزايد التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد بفعل الحروب والجائحة والتوترات التجارية.


ما أهمية قطاع اللوجستيات الصيدلانية؟


وفي عمق المناطق الريفية وسط ألمانيا، تدير شركة "دي إتش إل" أكبر منشآتها اللوجستية في أوروبا، والمخصصة لتوريد الأدوية والأجهزة الطبية.

ومع تصاعد المخاوف من حدوث نقص في الأدوية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل، تكتسب هذه المنشأة أهمية حيوية لضمان تسليم الشحنات إلى المستشفيات والصيدليات والمختبرات حول العالم.

وتقع المنشأة في فلورشتات، شمال شرق فرانكفورت، وتمتد على مساحة تعادل 14 ملعبًا لكرة القدم، وتشهد نشاطًا مكثفًا للرافعات وأنظمة النقل الآلية، حيث تتجاور حقن الإنسولين وعينات من الفحوص السريرية، إضافة إلى براميل من حمض الكبريتيك.

ويتطلب تجهيز بعض المواد عملًا متخصصًا، بدءًا من مرحلة الإنتاج، مثل قيام موظف بملء صندوق مضبوط الحرارة بعينات مخصصة لدراسة سريرية في علم الأورام.


"مخزونات احتياطية"


وأوضحت كاترين هولتر، المديرة العامة لألمانيا وبلدان الألب في قسم اللوجستيات لدى المجموعة، أن المنشأة تضم "600 عاملًا مدربًا تدريبًا خاصًا، لأنهم يعلمون أن المريض هو في آخر سلسلة الإمداد، وأن أي خطأ ممنوع".

وأضافت أنه في ظل اضطراب حركة الملاحة البحرية بسبب الحرب في الشرق الأوسط، "يطلب منا بعض العملاء أن نخزن كميات أكبر هنا، ضرورية لإنتاجهم، لضمان توافر المواد الأولية".

هناك مخاوف من حدوث نقص في الأدوية - غيتي
هناك مخاوف من حدوث نقص في الأدوية - غيتي

ورغم ذلك، تبقى هشاشة سلاسل الإمداد مصدر قلق دائم، وإن كانت منشأة فلورشتات تعتمد بشكل أكبر على الشحن عبر قناة السويس مقارنة بمضيق هرمز.

ومع تكرار الأزمات، يواصل قطاع اللوجستيات توسعه بدفع من صناعة الأدوية.

وبحسب شركة "إكفيا"، قد يتجاوز حجم سوق الأدوية العالمية 2600 مليار دولار بحلول عام 2030، مدفوعًا بالولايات المتحدة وعدد من الأسواق الناشئة. كما تُسجّل أكبر آفاق النمو في علاجات السرطان والأدوية المخصصة لمكافحة السمنة، وفق مصرف "إل بي بي في" الألماني.


140 ألف منصة تحميل


وتفرض "دي إتش إل" في منشأة فلورشتات معايير صارمة للسلامة والنظافة. فخلف زجاج غرفة معقمة الهواء، يعمل موظفان يرتديان بزات واقية على استخراج سائل يدخل في تركيب الإنسولين، لصالح أحد العملاء.

وأكدت هولتر: "نحن قادرون هنا على محاكاة كل متطلبات الجهات التنظيمية، وذلك لكامل نطاقات الحرارة الممكنة"، موضحة أن هذه الدرجات تتراوح من 25 درجة إلى 80 درجة تحت الصفر، ما يرفع من استهلاك الطاقة.

وبدأ الموقع نشاطه عام 2015، من خلال أول مستودع مخصص لتوزيع أدوية مختبر "ستادا"، ويضم اليوم 4 مبانٍ بطاقة تخزين تبلغ 140 ألف منصة تحميل خشبية، مع إمكانات للتوسع.

وتعتزم الشركة استثمار ملياري يورو في اللوجستيات الصيدلانية بحلول عام 2030، على أن يُخصص نحو ربع هذا المبلغ لأوروبا، مقابل تخصيص نصف الاستثمارات لأميركا الشمالية، لا سيما الولايات المتحدة، حيث تنقل شركات الأدوية الأوروبية جزءًا من إنتاجها استجابة لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خفض أسعار الأدوية.

ومن المتوقع أن يتضاعف رقم أعمال هذا القسم خلال 5 سنوات ليصل إلى 10 مليارات يورو، مقارنة بـ84 مليار يورو سجلتها المجموعة خلال العام الماضي.

وترى هولتر أن هذا النمو يأتي ضمن توجه أوسع لدى المختبرات "للتركيز على أنشطتها الأساسية، أي البحث والإنتاج الصيدلاني".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب