أشاد الكرملين، اليوم الأحد، بمجموعة "أوبك +" لمُوافقتها على تخفيضات إنتاج النفط، معتبرًا أنها نجحت في مواجهة ما وصفها بـ"الفوضى" التي تبّثها الولايات المتحدة في أسواق الطاقة العالمية.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: إن "هذا العمل المتوازن الرصين المدروس من جانب الدول التي تتخذ موقفًا مسؤولًا داخل أوبك، يتصدّى للفوضى التي يُسبّبها الأميركيون".
وأوضح بيسكوف أن الولايات المتحدة بدأت "تفقد صوابها" بسبب قرار "أوبك +"، وتُحاول ضخّ كميات إضافية من احتياطياتها في السوق، لكنّه أكد في الوقت نفسه أن "هذا التلاعب لن يحقّق أي نتيجة إيجابية".
والأربعاء الماضي، اتفق أعضاء "أوبك+" على خفض الإنتاج بواقع مليوني برميل يوميًا بدءًا من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وأثار قرار "أوبك+" خفض إنتاج النفط حفيظة الولايات المتحدة، حيث حمّل الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، السعودية وروسيا مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين، مؤكدًا أنه يبحث عن بدائل.
وقال مسؤولون كبار في إدارة بايدن: إن هذا القرار يحمل إشارة أن منظمة أوبك "تنحاز" لروسيا التي تشن حربًا على أوكرانيا.
في المقابل، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، أن الرياض "لا تستخدم النفط وتحالف أوبك+ سلاحًا ضد الولايات المتحدة"، نافيًا أن تكون السعودية قد خفّضت إنتاج النفط لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة.
وتسبّب القرار بعرقلة خطط بايدن الذي وعد مواطنيه بخفض أسعار الوقود، ما سينعكس سلبًا على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
كما تحدّث وزير الخارجية أنتوني بلينكن عن مستقبل علاقات بلاده مع السعودية، قائلًا: "في ما يتعلّق بمستقبل العلاقات مع الرياض ندرس عددًا من خيارات الرد. نتشاور عن كثب بهذا الشأن مع الكونغرس".
وأكد وليام لورنس، المسؤول السابق في الخارجية الأميركية وأستاذ العلوم السياسية، في حديث سابق إلى "العربي"، أن العديد من المسؤولين الأميركيين يطالبون باعادة تقييم العلاقات الأميركية- السعودية، إذ تبيّن أن الرياض لا تبالي بمصالح الولايات المتحدة، خاصّة وأن الرئيس الأميركي قد زارها لمناقشة زيادة الإنتاج وتخفيض الأسعار.