هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بتداعيات خطيرة في حال وضعت ألغامًا بحرية في مضيق هرمز، وذلك بعد 11 يومًا من بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وعلى منصته "تروث سوشال" كتب ترمب: "في حال وُضعت ألغام لأي سبب، ولم تجرِ إزالتها على الفور، ستكون التداعيات العسكرية على إيران على مستوى غير مسبوق".
وكانت طهران توعّدت الجمهورية الإسلامية بمنع أي صادرات للنفط عبر المضيق طالما استمر العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها.
ترمب يهدد إيران برد عسكري غير مسبوق ويعلن تدمير 10 قوارب وسفن لزرع الألغام.. تفاصيل أكثر مع مراسلنا محمد بدين@MohamedBeddin pic.twitter.com/CsbkCPPSOa
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 10, 2026
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني: "مضيق هرمز: إمّا أن يكون مضيق انفراج للجميع، وإمّا أن يتحوّل إلى مضيق اختناق للحالمين بالحروب"، وذلك في منشور على منصة "إكس".
وقبيل ذلك، أوضح لاريجاني في منشور آخر أنه من المستبعد أن يتحقق أي أمن في مضيق هرمز في ظل نيران الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، ولا سيّما إذا كان ذلك بتصميم أطراف لم تكن بعيدة عن دعم هذه الحرب والإسهام في تأجيجها.
إصابة 150 جنديًا أميركيًا
وفي سياق التصعيد في الشرق الأوسط، قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز الثلاثاء إن ما يصل إلى 150 جنديًا أميركيًا أصيبوا حتى الآن بالهجمات الإيرانية.
ولم يُعلن عن هذا الرقم سابقًا، وهو أعلى بكثير من الرقم الذي أعلنته وزارة الحرب (البنتاغون)، قبل أن تنشر رويترز تقريرها والبالغ ثماني إصابات خطيرة بين القوات الأميركية.
وفي بيان صدر بعد نشر رويترز تقريرها، قدر العدد بنحو 140 مصابًا، وقالت الوزارة إن الغالبية العظمى منهم كانت إصاباتهم طفيفة.
وقال شون بارنيل كبير المتحدثين باسم البنتاغون: "منذ بدء العملية أُصيب نحو 140 من الجنود الأميركيين خلال 10 أيام من الهجمات المتواصلة"، موضحًا أن 108 من الجنود المصابين عادوا بالفعل إلى أداء مهامهم.
وذكر بارنيل أن ثمانية من الجنود الذين لحقت بهم إصابات خطيرة يتلقون أعلى مستوى من الرعاية الطبية.
رقم ثقيل على إدارة ترمب
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في واشنطن محمد بدين أن عدد الجنود المصابين الذي أعلنت عنه رويترز سيكون ثقيلًا على إدارة ترمب، خاصة وأنها تلقت وابلًا من الأميركيين والمشرعين.
وأوضح المراسل أن وزارة الحرب لا تنخرط في عمليات تفسير أعداد الإصابات والقتلى، وأنها تؤخر إعلان هويات الجنود بفارق 24 ساعة وقد يصل إلى 72 ساعة، مضيفًا أنها تكتفي بالكشف عن الحد الأدنى.
ويُعد هذا الرقم كبيرًا جدًا بالنشر إلى ما كانت تدعيه واشنطن بأنها استعدّت جيدًا للحرب، وبعثت بقوة بحرية وجوية كبيرة إلى المنطقة.
ولطالما اتهّمت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إيران بالكذب عندما تعلن طهران إصابة جنود أميركيين، مؤكدة أن الجنود الأميركيون آمنون ويقومون بعملياتهم، وأن من يتلقى الخسائر هو الجانب الإيراني.
وتتعرض إدارة ترمب لانتقادات حتى من داخل حركة "ماغا" والحزب الجمهوري بسبب استجابتها لرغبات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، والدفع بأبنائهم إلى ساحة المعركة في حرب وصفوها بأنها "غير ضرورية".
وكان الرئيس الجمهوري قد سوّق خلال حملته الانتخابية التي أوصلته إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية أنه لن يزج بالأميركيين في حروب عبثية لا طائل من ورائها، وأن الولايات المتحدة لن تخسر المزيد من أبنائها في هذه المعارك.