الأربعاء 19 أغسطس / أغسطس 2026
Close

الكوكب يشتعل.. حرائق تتخطى الحدود وتعمّق أزمة المناخ

الكوكب يشتعل.. حرائق تتخطى الحدود وتعمّق أزمة المناخ محدث 12 أغسطس 2025

شارك القصة

يرتبط الطقس الحار والجاف بحرائق قضت على ما يقرب من 30 ألف هكتار في ألمانيا والمملكة المتحدة- غيتي
يرتبط الطقس الحار والجاف بحرائق قضت على ما يقرب من 30 ألف هكتار في ألمانيا والمملكة المتحدة- غيتي
يرتبط الطقس الحار والجاف بحرائق قضت على ما يقرب من 30 ألف هكتار في ألمانيا والمملكة المتحدة- غيتي
الخط
يهدد تزايد نشاط الحرائق حول العالم البيئة والمناخ والاقتصاد، في أزمة عابرة للحدود تكشف هشاشة كوكب يشتعل تحت وطأة التغير المناخي.

شهد النصف الأول من عام 2025 نشاطًا مكثفًا لحرائق الغابات في عدة مناطق حول العالم. فمن الغابات الشمالية في كندا وروسيا إلى المناطق الزراعية في جنوب شرق آسيا، ومن المناطق المعتدلة في أوروبا إلى شبه الجزيرة الكورية، تسبّبت الحرائق وانتقال الدخان لمسافات طويلة في تأثيرات كبيرة على جودة الهواء، وفق تقرير خدمة "كوبرنيكوس" لرصد الغلاف الجوي (CAMS) التي تتتبّع مسار الحرائق العالمية وترصد تأثيرها الجوي داخل المناطق المتضررة وخارجها.

حرائق غابات في كندا

في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار 2025، وقبل أن يبدأ الصيف الشمالي، شهدت كندا أحد أشد مواسم حرائق الغابات المبكرة على الإطلاق. اندلعت حرائق واسعة النطاق في مقاطعات ساسكاتشوان ومانيتوبا وأونتاريو وألبرتا وكولومبيا.

وأدّت شدة هذه الحرائق، التي غذّتها موجات جفاف ودرجات حرارة مرتفعة ورياح عاتية، إلى ظهور سُحب من نوع "بايروكومولونيمبوس" - وهي سُحب شاهقة تشبه العواصف، تتشكّل نتيجة الحرارة الشديدة للحرائق، وقادرة على ضخ الدخان والهباء الجوي إلى ارتفاعات كبيرة في الغلاف الجوي، حيث يمكن للتيار النفاث أن ينقلها لمسافات شاسعة.

وفي بداية يونيو/ حزيران، بلغ إجمالي الانبعاثات الكربونية المقدّرة من حرائق الغابات في كندا 56 ميغا طن، وهو ثاني أعلى مستوى في سجل كوبرنيكوس بعد حرائق عام 2023 التاريخية، إذ تُظهر البيانات التراكمية لإجمالي الانبعاثات مسارًا مشابهًا لعام 2023.

وبحلول نهاية الشهر، قُدّر إجمالي الانبعاثات بنحو 108 ميغا طن، مقارنةً بـ173 ميغا طن للفترة نفسها من عام 2023. وبحلول نهاية يونيو/ حزيران، بلغت انبعاثات الكربون من حرائق الغابات في مانيتوبا وحدها حوالي 18.5 ميغا طن، متجاوزةً بذلك إجمالي مقاطعة مانيتوبا البالغ 16.2 ميغا طن لعام 2013 بأكمله.

شهدت أميركا الجنوبية وأستراليا مواسم حرائق هادئة نسبيًا في أوائل عام 2025- غيتي
شهدت أميركا الجنوبية وأستراليا مواسم حرائق هادئة نسبيًا في أوائل عام 2025- غيتي

لم يقتصر الدخان على الحدود الكندية؛ فقد تتبّعت كوبرنيكوس عدة أعمدة دخان من هذه الحرائق أثناء انتقالها عبر أميركا الشمالية والمحيط الأطلسي الشمالي، حيث وصل عمود أولي إلى جنوب أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط حوالي 18 مايو/ أيار. وفي نهاية مايو تطورت سحابة ثانية أكبر بكثير وصلت إلى جزر الأزور وحتى شمال غرب أوروبا.

وفقًا لمارك بارينغتون، كبير العلماء في مركز كوبرنيكوس، يُعدّ حجم انتقال الدخان مؤشرًا واضحًا على شدة الحرائق: "تُعد حرائق الغابات أمرًا شائعًا في الغابات الشمالية خلال فصل الصيف".

آثار الغابات الروسية تصل إلى شرق آسيا

شهدت منطقة أقصى شرق روسيا ظروفًا مماثلة بدءًا من أوائل أبريل/ نيسان 2025، حيث اندلعت حرائق في أنحاء بورياتيا وإقليم زابايكالسكي. وبحلول نهاية الشهر اندلعت حرائق إضافية في ساخا (ياقوتيا)، بعضها داخل الدائرة القطبية الشمالية.

وبحلول أواخر مايو/ أيار، أُعلنت حالة الطوارئ في إقليم زابايكالسكي، مما أدى إلى تضرّر أكثر من مليون هكتار. وأشارت بيانات شدة الحرائق والانبعاثات الصادرة عن كوبرنيكوس إلى أن هذه الحرائق كانت الأعنف في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار في المنطقة منذ عام 2018. كما تسببت حرائق إضافية في منطقة أمور بتصاعد أعمدة دخانٍ جديدة عبر المنطقة.

وأظهرت توقعات خدمة مراقبة الغلاف الجوي (CAMS) انتقال دخان هذه الحرائق إلى شمال شرقي الصين وشمال اليابان. وحذّرت دراسة أجرتها جامعة هوكايدو عام 2024 من أن زيادة دخان حرائق الغابات في سيبيريا قد تؤدي إلى آلاف الوفيات المبكرة في شرق آسيا، وتكاليف اقتصادية بالمليارات.

انخفاض الانبعاثات واستمرار الضباب الدخاني في شرق آسيا

وفي تناقضٍ مع مواسم الحرائق الشديدة في كندا وروسيا، سجّلت منطقة آسيا العليا - التي تضم ميانمار وتايلاند ولاوس وكمبوديا وفيتنام - أحد أدنى مستويات الانبعاثات المقدّرة لموسم الحرائق من يناير/ كانون الثاني إلى أبريل/ نيسان منذ عام 2003.

ويُعزى هذا التحسّن على الأرجح إلى جهود منسّقة للحدّ من حرق المحاصيل الزراعية والتخفيف من تلوث الضباب الدخاني العابر للحدود، بحسب كوبرنيكوس. ومع ذلك، أظهرت بيانات الخدمة تركيزات عالية من دخان وهباء المواد العضوية خلال فترات التلوث، لا سيما في شمال تايلاند وكمبوديا.

كما انتقل التلوّث، الناجم بشكلٍ رئيسي عن ممارسات القطع والحرق في المناطق الريفية، إلى المراكز الحضرية حيث فاقمت الانبعاثات الناتجة عن احتراق الوقود الأحفوري مستويات التلوث.

دمرت الحرائق المنازل والبنية التحتية وتسببت في أضرار بالممتلكات تُقدّر بمليارات الدولارات في 2024- غيتي
دمرت الحرائق المنازل والبنية التحتية وتسببت في أضرار بالممتلكات تُقدّر بمليارات الدولارات في 2024- غيتي

وتشمل جهود معالجة تلوث الضباب الدخاني المناقشات التي جرت خلال المؤتمر التاسع عشر لأطراف اتفاقية رابطة دول جنوب شرق آسيا بشأن تلوث الضباب الدخاني العابر للحدود، الذي عُقد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، والمبادئ التوجيهية للحدّ من حرق المحاصيل. ومع ذلك، يحذّر الخبراء من أن العوامل الاجتماعية والاقتصادية وتفاوت قدرات الرصد الوطنية لا تزال تعيق التوصل إلى حل إقليمي شامل.

جنوب آسيا وضباب كثيف 

شهدت دول جنوب آسيا استمرارًا لمشاكل الضباب المزمنة؛ إذ جلب الشتاء وبداية الربيع ركودًا جويًا أدى إلى احتجاز الملوثات من حرائق الغابات والنشاط البشري. وتأثرت شمال الهند ونيبال وبنغلاديش بشكل خاص، حيث ساهمت حرائق الغابات في ارتفاع مستويات الجسيمات الدقيقة (PM2.5) بشكل حاد في سهل الغانغ الهندي.

وفي أماكن أخرى، شهدت أميركا الجنوبية وأستراليا مواسم حرائق هادئة نسبيًا في أوائل 2025، ويُعزى ذلك جزئيًا إلى انخفاض نشاط الحرائق في البرازيل ووادي أورينوكو. ومع ذلك، أُبلغ عن حرائق كبيرة في جنوب كاليفورنيا وباتاغونيا وفي بعض الأحياء السكنية في لوس أنجلوس.

حرائق غير اعتيادية في أوروبا 

خلال النصف الأول من عام 2025، أُبلِغ عن نشاطٍ حرائقي أيضًا في مناطق غير معتادة على مثل هذه الحوادث. فقد شهدت المملكة المتحدة وأيرلندا وألمانيا وهولندا وبلجيكا ربيعًا جافًا ودافئًا بشكلٍ غير اعتيادي. ووضع المرصد الأوروبي للجفاف معظم شمال غرب أوروبا تحت تصنيفَي "مراقبة" و"تحذير" للجفاف خلال شهري أبريل/ نيسان ومايو/ أيار.

وترتبط هذه الظروف الجافة والدافئة بحرائقٍ قضت على ما يقرب من 30 ألف هكتار بحلول أوائل مايو/ أيار في ألمانيا والمملكة المتحدة، وفقًا للنظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات. وسجّل نظام كوبرنيكوس ثاني أعلى انبعاثات كربونية مرتبطة بالحرائق في المملكة المتحدة وأيرلندا منذ عام 2003.

كما شهدت كوريا الجنوبية أعنف حرائق غابات في تاريخها خلال مارس/ آذار الماضي؛ إذ أودت الحرائق في المناطق الجنوبية من البلاد بحياة 32 شخصًا، ودمرت نحو 5 آلاف مبنى، وأحرقت أكثر من 100 ألف هكتار خلال أسبوع واحد. وتضاعفت انبعاثات الكربون أربع مرات مقارنة بالقيم السنوية المعتادة. وتشير دراسات إلى تضاعف احتمالية حدوث هذه الحرائق الكارثية بسبب تغير المناخ، حيث أدّت ارتفاعات الحرارة والجفاف والرياح إلى تسريع انتشارها على امتداد ممرٍ طوله 70 كيلومترًا.

وتُظهر حرائق الغابات التي وقعت في الأشهر الستة الأولى من عام 2025 مشهدًا عالميًا مترابطًا بعمق؛ إذ يمكن لنشاطات وانبعاثات منطقةٍ واحدة أن تؤثر على جودة الهواء والمناخ على بُعد آلاف الكيلومترات. وبحسب كوبرنيكوس، فإن حرائق الغابات ليست أحداثًا معزولة، بل ظواهر عالمية ذات عواقب مشتركة.

ارتفاع نشاط الحرائق

برزت زيادة نشاط الحرائق بشكل واضح في السنوات الأخيرة، وأصبح وقوع حرائق قياسية مسألة اعتيادية إلى حدٍّ ما، إذ وقعت أربع من أسوأ خمس سنوات لحرائق الغابات عالميًا منذ عام 2020.

وكان عام 2024 الأكثر قسوة من حيث حرائق الغابات على الإطلاق؛ إذ احترق ما لا يقل عن 13.5 مليون هكتار من الغابات - مساحة تقارب مساحة اليونان - وفق "معهد الموارد العالمية". وتجاوز هذا الرقم، الرقم القياسي السابق البالغ 11.9 مليون هكتار المسجّل في 2023 بنحو 13%، ويشير المعهد إلى تقديرات تفيد بأن الخسائر الحقيقية لحرائق عام 2024 قد تكون أعلى من ذلك.

وشهد العام الماضي اندلاع حرائق ضخمة في الغابات الاستوائية والشمالية على حدٍّ سواء؛ فقد سجّلت البرازيل وبوليفيا وروسيا وكندا بعضًا من أسوأ مواسم الحرائق منذ بدء الرصد بالأقمار الصناعية عام 2001. وكانت حرائق أميركا الجنوبية الشديدة في 2024 سببًا في نحو ربع إجمالي خسائر الغطاء الشجري المرتبطة بالحرائق عالميًا.

ولا تقتصر آثار هذه الحرائق على فقدان الغطاء الشجري فحسب؛ بل امتدّت لتدمر المنازل والبنية التحتية وتلوّث مياه الشرب، وتسبّبت في أضرارٍ بالممتلكات تُقدَّر بمليارات الدولارات، وفق المعهد. وتشير التقديرات إلى أن دخان حرائق الغابات يسبّب أكثر من مليون ونصف المليون وفاة سنويًا.

الحرائق تدمّر الغابات

تبرز الحرائق كعامل رئيسي لفقدان الغابات، ومع تفاقمها - بما في ذلك في مناطق كانت تاريخيًا منخفضة المخاطر، مثل بعض المناطق الاستوائية - أصبحت سببًا متزايد الأهمية لفقدان الغطاء الشجري العالمي. وشكّلت الحرائق ما يقرب من 44% من إجمالي فقدان الغطاء الشجري سنويًا بين عامي 2023 و2024.

تعد الحرائقأحد أسباب استمرار فقدان الغابات في العالم- غيتي
تعد الحرائقأحد أسباب استمرار فقدان الغابات في العالم- غيتي

ويمثّل ذلك ارتفاعًا حادًا مقارنةً بالفترة 2001-2022، حين كانت الحرائق مسؤولة عن نحو ربع فقدان الغطاء الشجري السنوي في المتوسط. وإلى جانب عوامل أخرى متواصلة، مثل التحوّل إلى الزراعة وقطع الأشجار، يُعدّ ذلك أحد أسباب استمرار ارتفاع معدلات فقدان الغابات، على الرغم من وعود الدول بمكافحة الظاهرة.

دور تغير المناخ 

يُعدّ تغير المناخ أحد العوامل الرئيسية وراء تزايد نشاط الحرائق. فقد ازداد احتمال حدوث موجات الحرارة الشديدة خمس مرات في عام 2025 مقارنةً بما كان عليه قبل 150 عامًا، ومن المتوقع أن يتزايد تواترها مع استمرار ارتفاع درجات حرارة الكوكب. تُجفف درجات الحرارة المرتفعة المناظر الطبيعية، فتتهيأ بيئة مثالية لحرائقٍ أكبر وأكثر تواترًا.

وعندما تحترق الغابات تُطلق الكربون المخزّن في جذوع الأشجار وأغصانها وأوراقها، إضافةً إلى الكربون المخزّن تحت الأرض في التربة. ومع تواتر وسعة الحرائق، تُطلق كميات أكبر من الكربون، ما يفاقم تغير المناخ ويُسهم في تفاقم الحرائق ضمن ما يُعرَف بـ"حلقة التغذية الراجعة بين الحرائق والمناخ".

وتُسهم هذه الحلقة المفرغة، إلى جانب توسّع الأنشطة البشرية في المناطق الحرجية، في زيادة نشاط الحرائق الذي نشهده اليوم. ومع اتساع رقعة الحرائق الناجمة عن تغير المناخ، سيتأثر عدد أكبر من الناس والاقتصاد العالمي. وبالتالي، أصبح الوعي بكيفية منع حرائق الغابات حاجةً ملحّة وحاسمة.

سبل الحد من الحرائق

وبحسب منظمة "غرين بيس"، تحدث 10–15% فقط من حرائق الغابات بشكلٍ طبيعي؛ بينما تعود النسبة الباقية إلى أسباب بشرية، بما في ذلك إشعال النار في المخيمات دون رقابة، ورمي أعقاب السجائر، والحرق المتعمد، أو إشعال النار عن طريق الخطأ. وقد تؤدي هذه الأنشطة أحيانًا إلى تمديد موسم الحرائق العادي لمدّة تقارب ثلاثة أشهر.

ومن إرشادات السلامة التي تذكرها "غرين بيس" للحدّ من اندلاع الحرائق:

  • المساهمة في حماية الغابات والمناطق الحرجية.

  • تجنّب حرق الأعشاب الضارة والشجيرات الجافة في أكوام مفتوحة.

  • عدم إشعال نيران المخيمات عند التخييم في المساحات الخضراء، أو التأكد من إطفائها تمامًا قبل المغادرة.

  • عدم رمي الزجاج أو المواد القابلة للاشتعال في الغابات.

  • تجنّب رمي أعقاب السجائر من نوافذ السيارات أثناء القيادة أو في المناطق الحرجية المفتوحة.

  • تجنّب استخدام الألعاب النارية في الغابات والمناطق المأهولة.

  • عدم إشعال النار في مكبات النفايات العشوائية في المناطق الحرجية.

  • تجنّب ركن السيارة على الأعشاب اليابسة في المناطق الحرجية، والتأكد من إزالة أي بقع وقود متساقطة.

  • التعاون مع السلطات المحلية بالإبلاغ عن أي نشاطٍ مشبوه.

  • إزالة الأعشاب الضارة والنباتات الزائدة في الحدائق والمحافظة على المساحات المحيطة بالمنازل.

  • تخزين المواد القابلة للاشتعال بعيدًا عن المباني السكنية.

  • تخزين الحطب في أماكن مغلقة ومحمية بعيدًا عن مصادر الحرارة.

  • إبعاد أنشطة الشواء عن الهياكل والأجسام القابلة للاشتعال.

  • التوعية المجتمعية حول حرائق الغابات والإجراءات الوقائية.

تبدو الحرائق اليوم أكثر من مجرد كارثة بيئية متكررة؛ فهي جرس إنذار عالمي يختبر قدرة المجتمعات على الصمود والتكيف أمام واقع مناخي يتغير بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا. وبينما تواصل ألسنة اللهب التهام الغابات والموارد، تتسع رقعة الخسائر لتشمل الاقتصاد والصحة والأمن الغذائي وحتى الاستقرار الاجتماعي. في ظل هذا المشهد، يصبح الاستثمار في خطط الوقاية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز التعاون الدولي، ضرورة لا ترفًا. فالكوكب الذي يحترق في أقصى الشمال قد يرسل دخانه ليحجب الشمس في أقصى الجنوب، وما لم تتكاتف الجهود، فإن حرائق اليوم قد تصبح الوضع الطبيعي الجديد لغدٍ أكثر قسوة.
تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي / ترجمات
المزيد من