تصدّرت الاحتجاجات المشتعلة في مدينة طرابلس اللبنانية منذ حوالي الأسبوع المشهد السياسي والاجتماعي في لبنان، وانعكس انقسام الشارع اللبناني بين مؤيد ومعارض على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتشهد المدينة الشماليّة، مظاهرات شعبية احتجاحًا على تردّي الأوضاع الاقتصادية، وعلى الإغلاق العام الناتج عن تفشّي فيروس كورونا.
وفي حين تطوّرت المظاهرات إلى مواجهات عنيفة بين المحتجّين والقوات الأمنية أسفرت عن وقوع عشرات الإصابات، أقدم مجهولون على إحراق مقر بلدية طرابلس والمحكمة الشرعية السنية، وعددٍ من مباني المؤسسات الرسمية والتربوية والاقتصادية في المدينة.
هدوء يعم #طرابلس اللبنانية عقب احتجاجات تندد بالظروف المعيشية الصعبة@mchebaro pic.twitter.com/cQ7rpxX62a
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 29, 2021
انقسام افتراضي
تعقيبًا على الأحداث الأمنية في طرابلس، تعاطف بعض المغرّدين مع المحتجين الطرابلسيين وأشار ناشطون على "تويتر"، إلى أن هؤلاء الناس نزلوا إلى الشارع بعد أن أنهكهم الفقر والحرمان، وليعبروا عن غضبهم تجاه الحكام المسؤولين إزاء ما وصلت اليه الأمور على حدّ تعبيرهم.
#طرابلس نبض الحياة 🙏 #دولة_القمع #لبنان_ليس_بخير
— Nawal El Zoghbi - نوال الزغبي (@NawalElZoghbi) January 29, 2021
انتو وعم تلاحقوا وتحاسبوا مين ولّع بلدية #طرابلس مبارح شوفولنا عطريقكن مين فجّر #بيروت 🤨 سلطة فاسدة
— Nisrine Zawahra (@nisrinezawahra_) January 29, 2021
كلن استنكروا تعدي الشعب على الاملاك العامة 😣😣 اما هن يتعدوا على المال العام ومال الشعب ينص عليه الدستور ويباركه 🤔#طرابلس_تنتفض
— غنوة (@ghenwa_2) January 29, 2021
لبنان اليوم في أسوأ أحواله السياسية والإقتصادية والأمنية،ورغم هذا لم يتنازل أحد ولو بخطوة لمصلحة إعادة الدولة الى الطريق الصحيح! هذا يعني أن السياسيين اللبنانيين مجموعة فاسدين فاشلين وعملاء تافهين! من الواجب دعوة المجتمع الدولي لوضع يده على لبنان،لأنه بوجود هؤلاء،سيظلّ دولة فاشلة
— jamal fayadجمال فياض (@jamalfayad) January 29, 2021
في المقابل، ندّد بعض الناشطين بما وصفوها بـ"أعمال الشغب"، والمواجهات مع الجيش والقوى الأمنية، ودعوا لملاحقة منفذي "التخريب" ووصفوهم بأنهم "مندسّين".
بعد يومين على أحداث طرابلس،تبين أن مندسين قاموا بحرق البلدية ورمي قنابل على السرايا الحكومية، وبعد استنكارات واسعة من سياسي طرابلس، هل لنا أن نعرف من يقف وراءها ومن هو المذنب وهل سيحاسب، أو سيكون هناك انقسام بالإتهام وسيتم العفو بعد حين وتنزل عوائل المجرمين إلى الشارع تطالب١/٢
— Naji Nasr ✌ (@NasrNaji) January 30, 2021
إفقار #طرابلس ليس سوء ادارة انما نهج
— Naim Berjawi | نعيم برجاوي (@Naimbrj) January 30, 2021
"120 استقالة الآن"
وتزامنًا مع هذه الأحداث، نشطت في لبنان مجموعة وسوم على تويتر تعبّر عن الجو العام، أبرزها هاشتاغ "120 استقالة الآن"، الذي تصدّر قائمة الأكثر تداولًا مساء الجمعة، ودعت التغريدات مجلس النواب إلى الاستقالة فورًا.
كل نايب بعدو على كرستو بنص هالتعطيل الكامل للبلد بيتشارك المسؤوليه بأخد لبنان للمجهول. #١٢٠_استقالة_الان ليبلش التغيير.
— Elie Salemeh (@elie_salemeh) January 29, 2021
كوارث عم تصير بالبلد و كأن مافي شي . نواب ساكتين ما بيحكوا اخر همن البلد ، رئيس ماخصو اهم شي التمديد لمزيد من الانجازات الكارثية مكتوب على لبنان ان يحكم من خارج حدوده و تحاك على ارضه مؤامرات لصالح الغير. بلد بدو رجال دمو لبناني وعندو نخوة تيرجع وطن #١٢٠_استقالة_الان #صباحو
— Patrick Louka 🇱🇧 (@LoukaPat) January 29, 2021
إن الحياة كلمة وموقف , الجبناء لا يكتبون التاريخ , التاريخ يكتبه من عشق الوطن وقاد ثورة الحق وأحب الفقراء#١٢٠_استقالة_الان pic.twitter.com/SZrEXcwxJL
— Rita Gemayel (@RitaGemayel99) January 29, 2021
وقابل هذه الدعوات وسم "طرابلس حرقتها الزعامة"، حيث عبّر بعض المغرّدين عن سخطهم لاستغلال المتناحرين على السلطة الفقراءَ والفئات الأكثر ضعفًا في المدينة واستخدامهم لأغراض سياسية.
كما افقروها بالأمس يحرقوها اليوم. انهم (زعماء) طرابلس وزعرانهم.#طرابلس_حرقتها_الزعامة pic.twitter.com/HXdfmFgTBC
— Ali Tlais (@TlaisAlii) January 29, 2021
ادى المخربون المهمة ، وعاد الفقراء الى فقرهم ، وتبقى #طرابلس تصارع الجوع #طرابلس_حرقتها_الزعامة
— حسين مرتضى (@HoseinMortada) January 30, 2021
رجال السياسية بطرابلس من أغنياء لبنان والعالم، المفروض الثورة تكون ضدّ يلي فقر أهل طرابلس وما أمّنلن فرص عيش كريمة، معروفين بالاسامي وبيبرموا عليكن واحد واحد بالانتخابات .. هونيك لازم تكون ثورتكن !!#طرابلس_حرقتها_الزعامة
— Batoul Diab (@Batouldiab_) January 29, 2021
وجراء خلافات بين القوى السياسية، لم يتمكن لبنان حتى الآن من تشكيل حكومة جديدة، منذ أن استقالت حكومة تصريف الأعمال الراهنة برئاسة حسان دياب بعد ستة أيام من انفجار كارثي بمرفأ العاصمة بيروت في 4 أغسطس/ آب الماضي.
وزادت جائحة كورونا من معاناة البلد الذي يمر بأسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 - 1990)، وهو ما تسبّب في تراجع غير مسبوق في قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وانهيار القدرة الشرائية لمعظم المواطنين.