الأربعاء 22 أبريل / أبريل 2026
Close

المجاعة تتفشى في غزة.. مطالبة بآلية أممية نزيهة لتوزيع المساعدات

المجاعة تتفشى في غزة.. مطالبة بآلية أممية نزيهة لتوزيع المساعدات

شارك القصة

كشف المكتب الإعلامي في غزة أن عملية الإنزال الجوي المحدودة التي نُفذت لم تتجاوز حمولتها نصف شاحنة مساعدات- الأناضول
كشف المكتب الإعلامي في غزة أن عملية الإنزال الجوي المحدودة التي نُفذت لم تتجاوز حمولتها نصف شاحنة مساعدات- الأناضول
كشف المكتب الإعلامي في غزة أن عملية الإنزال الجوي المحدودة التي نُفذت لم تتجاوز حمولتها نصف شاحنة مساعدات- الأناضول
الخط
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن ما يجري في غزة يُعد نموذجًا واضحًا وممنهجًا على أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى بوعي إلى نشر الفوضى وهندسة المجاعة.

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، مساء الإثنين، أن إسرائيل سمحت بإدخال 87 شاحنة مساعدات إلى القطاع، مؤكدًا أن غالبيتها تعرضت للسرقة تحت حمايتها.

وأضاف المكتب في بيان أن "ما دخل إلى قطاع غزة لا يتعدى 87 شاحنة مساعدات، وقد تعرضت غالبيتها للنهب والسَّرقة بفعل الفوضى التي يُكرّسها الاحتلال الإسرائيلي عمدًا".

وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب مجزرة مركّبة، بدأت برفض إدخال شاحنات المساعدات، قبل أن يستهدف عناصر تأمينها التابعة للعشائر والعائلات، ما أدى إلى استشهاد 11 شخصًا.

وأضاف: "بعد التأكد من قتلهم، فتح الاحتلال المجال لإدخال الشاحنات، لتقع في يد عصابات إجرامية ولصوص تحت حمايته المباشرة بالطائرات المسيرة، والرصاص الحي والمباشر تجاه المواطنين".

نشر الفوضى وهندسة المجاعة

من جهة ثانية، قال المكتب إن "عملية الإنزال الجوي المحدودة التي نُفذت (أمس) لم تتجاوز حمولتها نصف شاحنة مساعدات، وسقطت في مناطق قتال حمراء شرق حي التفاح وجباليا، حيث يتواجد جيش الاحتلال، وهي مناطق لا يمكن للمواطنين الوصول إليها مطلقًا.

وأكد المكتب أن "ما يجري في قطاع غزة يُعد نموذجًا واضحًا وممنهجًا على أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى بوعي إلى نشر الفوضى وهندسة المجاعة، ويمنع عمدًا وصول المساعدات إلى مستودعاتها أو مستحقيها، بما يشكّل جريمة متعمدة ومستمرة بحق المدنيين المحاصرين".

وحمّل إسرائيل والإدارة الأميركية "المسؤولية الكاملة عن هذه الإبادة والتجويع والفوضى المفتعلة والممنهجة". وطالب بتدخل دولي فوري وآلية أممية نزيهة لتوزيع المساعدات بما يحقق مبادئ العمل الإنساني.

خطة لضم أجزاء من غزة

من جهتها، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، الإثنين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض على المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) خطة لضم أجزاء من قطاع غزة، في محاولة لإبقاء وزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش بالحكومة بعد تلويحه بالاستقالة إثر زعم تل أبيب السماح بإدخال مساعدات للقطاع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي بارز، لم تسمه، قوله إن إسرائيل ستمنح حماس مهلة لعدة أيام للموافقة على وقف إطلاق النار في غزة، أو تنفيذ الخطة التي تقضي بضم أجزاء من القطاع على مراحل حتى تستسلم الحركة الفلسطينية. وأشارت إلى أن الخطة حظيت بموافقة من الإدارة الأميركية، لافتة إلى أنها محاولة من نتنياهو لإبقاء سموتريتش في الحكومة.

ويأتي هذا الطرح في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطًا سياسية داخلية، لا سيما من سموتريتش، الذي لوّح بالانسحاب من الحكومة إثر تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي زعم فيها السماح بإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع، رغم تنفيذ سياسة تجويع ممنهجة أدّت إلى مجاعة غير مسبوقة في القطاع المحاصر.

لكن سموتريتش عاود في وقت سابق  أمس، التراجع عن التلويح بالاستقالة. وكان نتنياهو دعا سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لحضور اجتماع الكابينيت مساء الإثنين، بعد استبعادهما سابقًا من قرار إدخال المساعدات للقطاع المحاصر.

الاحتلال يروّج لوهم الإغاثة

ويأتي ذلك بعد إعلان جيش الاحتلال "سماحه" بإسقاط جوي لكميات محدودة من المساعدات على غزة، وبدء ما أسماه "تعليق تكتيكي محلي للأنشطة العسكرية" في مناطق محددة بالقطاع للسماح بمرور المساعدات.

لكن هيئات ومنظمات دولية عدّت الخطوة الإسرائيلية تروّج لوهم الإغاثة، بينما تواصل الآلة الإسرائيلية استخدام الجوع سلاحًا ضد المدنيين. والأحد، انتقدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" الإنزال الجوي الإسرائيلي للمساعدات في غزة، مؤكدة أنه "لن ينهي" المجاعة المتفاقمة، وفق ما صرحت به جولييت توما، مديرة الإعلام والتواصل في الوكالة لصحيفة نيويورك تايمز، ونشرتها صفحة الأونروا على "إكس".

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الأحد، إن استئناف عمليات إنزال المساعدات جوًا، بعد أشهر من التجويع الشامل، يروّج لوهم الإغاثة بينما تواصل الآلة الإسرائيلية استخدام الجوع سلاحًا ضد المدنيين.

ومطلع مارس/ آذار الماضي، تنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق نار وتبادل أسرى مع حماس، بدأ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، واستأنفت الإبادة، ومنذ ذلك الحين ترفض جميع المبادرات والمطالبات الدولية والأممية لوقف إطلاق النار.

وتعيش غزة أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخها، إذ تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وتواصل إسرائيل إغلاق معابر القطاع بشكل كامل أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية منذ 2 مارس/ آذار الماضي، في تصعيد لسياسة التجويع التي ترتكبها منذ بدء الحرب، رغم التحذيرات الدولية والأممية والفلسطينية من تداعيات المجاعة بغزة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات
تغطية خاصة