ارتفعت الأسعار في قطاع غزة بشكل جنوني لا سيما أسعار الخضروات والمواد الغذائية الأساسية، بشكل غير مسبوق لم يشهده أي بلد في العالم.
وفي وقت يتعرض القطاع المحاصر لحملة تجويع ممنهجة هي الأسوأ في التاريخ الحديث، تمتلئ شاحنات المنظمات الأممية بالطعام والمساعدات على بعد كيلومترات في معابر القطاع.
القهر يقتل أرباب الأسر
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في غزة صالح الناطور بأن سلعًا أساسية بسيطة جدًا أصبحت تباع بالغرام على ميزان الذهب.
فعلى سبيل المثال، بلغ سعر الكيلوغرام من الطماطم أكثر من 120 شيكل أي ما يعادل (30 أو 40) دولارًا بحسب المراسل.
وأوضح أن هناك بعض أرباب الأسر الذين توفوا بسبب القهر، مشيرًا إلى أن بعضهم يفضل البقاء خارج خيام النزوح بعيدًا عن أطفاله حتى لا يقفوا عاجزين أمام صرخات جوعهم.
وبيّن أن المواطن الفلسطيني لا يقوى على شراء السلع بهذه الأسعار، فضلًا عن عدم امتلاكه المال لكونه عاطلًا عن العمل منذ نحو عامين.
ولفت إلى أنه في حال امتلاك أحد المواطنين المال، فإنه سيضطر إلى خسارة نصف المبلغ (50%) مقابل استخراجه من حسابه المصرفي عبر التجار ممن وصفهم بتجار الحروب، مشيرًا إلى أن التجار يأخذون هذا المبلغ كعمولة مقابل توفير السيولة لسكان القطاع.
وبالتالي، فإن المواطن في غزة يشتري السلع بعشرات أضعاف سعرها الحقيقي، في وقت بات الموت بسبب الجوع يتزايد في أنحاء القطاع المحاصر.
الطحين أغلى من الذهب
وأواخر الشهر الماضي، خلص تقرير للتلفزيون العربي استند إلى رصد للأسواق والأسعار في قطاع غزة، إلى أن أسعار السلع الأساسية ارتفعت بما نسبته 500% بالمقارنة مع الأسعار قبل تسلّم "مؤسسة غزة الإنسانية" توزيع المساعدات في القطاع.
وأشار التقرير إلى أن سعر الدقيق (الطحين) بات "أغلى من الذهب"، حيث بلغ الكيلوغرام الواحد من مادة الطحين 50 دولارًا، بنسبة ارتفاع تصل إلى 240% من سعره الأصلي.
كما بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من مادة السكّر إلى 122 دولارًا أميركيًا، ليصبح الأعلى في العالم، وارتفع سعر الكيلو الواحد من مادة الأرز إلى 33 دولارًا.
وذكر التقرير أنه في ظل منع مشتقات الوقود من الوصول إلى قطاع غزة، وخاصة غاز الطهو والبنزين، فقد ارتفع سعر الحطب بنسبة 1500% من سعره الأصلي.