أعلن رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار، الإثنين، أن بلاده ستنضم مجددًا إلى المحكمة الجنائية الدولية، مع التأكيد على التزامها بتنفيذ أوامر التوقيف الصادرة عنها، في تحول لافت عن نهج الحكومة السابقة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت كان ماجار قد وجّه دعوة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة، لزيارة العاصمة بودابست في وقت لاحق من العام الجاري.
انسحاب سابق وخطوة معاكسة للحكومة الجديدة
وكان رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، الذي حكم البلاد لمدة 16 عامًا، قد أعلن العام الماضي انسحاب المجر من المحكمة الجنائية الدولية، وذلك عقب استقباله نتنياهو في بودابست.
زلزال نتائج الانتخابات التشريعية في المجر تصل ارتداداته إلى عدد من دول العالم.. فرحة في العواصم الأوروبية وصدمة أميركية روسية تقرير: إسماعيل طلاي pic.twitter.com/WULxVAFlTb
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 13, 2026
ومن المقرر أن يدخل قرار الانسحاب حيّز التنفيذ في 2 يونيو/ حزيران 2026، غير أن فوز ماجار في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 أبريل/ نيسان دفع نحو إعادة توجيه السياسة، حيث أعلن فورًا عزمه إعادة الانضمام إلى المحكمة، في خطوة تعكس توجهًا أكثر تقاربًا مع المؤسسات الأوروبية والدولية.
دعوة نتنياهو تثير تساؤلات حول التناقض
وأثار بيان إسرائيلي حول مكالمة هاتفية بين الزعيمين جدلًا، إذ أشار إلى أن ماجار دعا نتنياهو لزيارة بودابست مجددًا في 23 أكتوبر/ تشرين الأول، للمشاركة في إحياء الذكرى السبعين لانتفاضة عام 1956 ضد السوفيات.
وردًا على تساؤلات بشأن وجود تناقض بين الدعوة والتزامه بالمحكمة، أوضح ماجار أنه وجّه الدعوة إلى جميع القادة الذين تواصل معهم هاتفيًا، مؤكدًا أنه أبلغ نتنياهو بشكل واضح بنيته وقف مسار انسحاب بلاده من المحكمة.
وخلال مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع الأول لكتلته البرلمانية، شدد ماجار على أن التزامات الدول الأعضاء في المحكمة واضحة، قائلًا إن أي دولة عضو ملزمة باعتقال أي شخص مطلوب يدخل أراضيها.
وأضاف أن هذه القواعد معروفة لدى قادة الدول، ولا تحتاج إلى شرح تفصيلي، في إشارة إلى التزام حكومته بتطبيق القانون الدولي دون استثناءات.
مذكرة توقيف بحق نتنياهو
وكانت المحكمة الجنائية الدولية، التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها، قد أصدرت عام 2024 مذكرة توقيف بحق نتنياهو، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وأعلن ماجار أن الجلسة الافتتاحية للجمعية الوطنية ستُعقد يومي 9 و10 مايو/ أيار، حيث من المقرر أن يؤدي اليمين الدستورية، إيذانًا ببدء مهامه رسميًا على رأس الحكومة.