Skip to main content

المحادثات الإسرائيلية اللبنانية.. ما دلالات مشاركة السفير مايك هاكابي؟

الأربعاء 22 أبريل 2026
هاكابي يُعد من الشخصيات الأميركية المؤيدة بشدة لإسرائيل- غيتي

نقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أنّ السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، سينضمّ إلى وفد بلاده في الجولة الثانية من المحادثات بين إسرائيل ولبنان في مقرّ الوزارة بواشنطن غدًا.

وأضافت الشبكة أنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيُشارك في المحادثات ايضًا، إلى جانب السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام.

وتُثير مشاركة هاكابي في جولة المباحثات الجديدة تساؤلات حول طبيعة الدور الأميركي وحدود الحضور الإسرائيلي في هذا المسار، وفق ما أفاد مراسل التلفزيون العربي أحمد جرادات من القدس.

وأوضح جرادات أنّ هاكابي يُعدّ من الشخصيات الأميركية المؤيدة بشدة لإسرائيل، كما ينتمي إلى تيار ديني مسيحي يدعم بقوة وجود إسرائيل ونفوذها في المنطقة، ما يجعل حضوره في هذه المباحثات ذا دلالات سياسية تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي.

وأشار المراسل إلى أنّ هذه المشاركة قد لا تصبّ في مصلحة لبنان، لا سيما أنّ السفير الأميركي كان قد طرح في فترات سابقة أفكارًا أثارت انتقادات عربية، من بينها حديثه عن عدم ممانعته توسيع إسرائيل لسيطرتها الجغرافية في المنطقة عبر الحرب، وهو ما فُسّر حينها على أنّه دعوة لاحتلال أراضٍ إضافية في الدول العربية المحيطة.

وأضاف المراسل أنّ استدعاء السفير الأميركي في إسرائيل للمشاركة في هذه الجولة يأتي قبيل انطلاق المباحثات خلال الساعات المقبلة، ما يعكس أهمية هذه الشخصية في مقاربة الإدارة الأميركية للملف.

الموقف الإسرائيلي

وفي ما يتعلّق بالموقف الإسرائيلي، أوضح المراسل أنّ تل أبيب تتابع هذه المفاوضات وشاركت فيها نتيجة ضغط أميركي ومطلب مباشر من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنّها في الوقت نفسه تعتبر نفسها معنية بهذا المسار.

وبيّن أن إسرائيل كانت قد أكدت سابقًا أنّ أي خطوة تتعلّق بلبنان ستتمّ بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وهي ترى في هذه المفاوضات فرصة لتقويض حزب الله، عبر الدفع نحو إجراءات إضافية من الحكومة اللبنانية في مواجهته.

ولفت إلى أنّ إسرائيل تُؤيد هذا المسار حاليًا باعتبار انّه يأتي ضمن سياق أميركي، وتعتقد أنّ واشنطن ستضغط على الحكومة اللبنانية والرئيس اللبناني لاتخاذ خطوات أكثر صدامية مع حزب الله، وصولًا إلى نزع سلاحه.

في المقابل، أشار المراسل إلى أنّ إسرائيل باتت تدرك أنّها غير قادرة على نزع سلاح حزب الله أو تفكيكه بشكل كامل، رغم محاولاتها العسكرية المستمرة، حيث أنشأت ما تسميه "منطقة عازلة" وحدّدت ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وتُواصل عملياتها العسكرية في تلك المناطق التي تسيطر عليها.

كما تواصل تهديدها بتوسيع وجودها العسكري واحتلال بلدات لبنانية إضافية في حال لم يقم الجيش اللبناني بنزع سلاح الحزب، إلا أنّ هذه التهديدات، وفق المراسل، تصطدم بواقع ميداني مختلف.

مفاجأة حزب الله 

وأوضح أنّ إسرائيل غير قادرة على اجتياح لبنان بالكامل أو تنفيذ عمليات تفتيش واسعة للعثور على أسلحة حزب الله، مشيرًا إلى أنّ المواجهة الأخيرة كشفت عن مفاجأة بالنسبة لها.

وبيّن جرادات أنّ الحزب، رغم عام وأكثر من الهجمات الإسرائيلية والاغتيالات والانتهاكات المتواصلة للسيادة اللبنانية، إضافة إلى استهداف مخازن السلاح، تمكّن من الدخول إلى المواجهة الأخيرة وإطلاق صواريخ على دفعات كبيرة.

وأضاف أن تنظيم صفوف مقاتلي الحزب، خصوصًا في جنوب نهر الليطاني، شكّل عنصر مفاجأة لإسرائيل، حيث أظهرت الوقائع الميدانية أن قدراته لم تتراجع بالشكل الذي كانت تتوقعه.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة