الثلاثاء 13 كانون الثاني / يناير 2026
Close

المخاوف ترتفع.. تزايد المقاطعين يهدد الانتخابات النيابية في العراق

المخاوف ترتفع.. تزايد المقاطعين يهدد الانتخابات النيابية في العراق

شارك القصة

الانتخابات العراقية
يرى المقاطعون للانتخابات النيابية في العراق أنها لن تعالج الفساد المالي والإداري - وكالة الأنباء العراقية
الخط
يتوقع أن تكون نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة في أدنى مستوياتها، لغياب التيار الصدري عن المشهد، الذي يمتلك قاعدة شعبية هي الأوسع.

قررت بعض القوى السياسية في العراق، أبرزها التيار الصدري، مقاطعة الانتخابات التشريعية، وعدم المشاركة بها، والتي من المقرر إجراؤها منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وتقول الأحزاب المقاطعة، إن قرارها يعود لأسباب تتعلق بمخرجات الانتخابات، التي يعتقد أنها لن تعالج الفساد المالي والإداري، أو تبني مؤسسات دولة مدنية تسعى لتقديم الخدمات للعراقيين.

وتتوالى مقاطعة الانتخابات النيابية من شخصيات وأحزاب عراقية، أبرزها "ائتلاف النصر"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، المنتمي للإطار التنسيقي الحاكم.

ويدعي العبادي أن الانتخابات تقوم على المال السياسي، مطالبًا بإصلاح نظام الانتخابات برمته.

"وسيلة لتدوير السلطة"

ويوضح القيادي في "ائتلاف النصر" عقيل الرديني أنه "عندما ترى الأموال العامة تدار بهذه الطريقة"، وتسرق من أجل أن تدفع إلى مرشحين فإن هذا لا ينتج عملية سياسية".

ويشير الرديني في حديثه إلى التلفزيون العربي إلى أن هناك من "يطالبون بمليار أو خمسمئة دينار عراقي للمرشح الواحد".

وأحد المكونات السياسية الناشئة التي قاطعت هي الأخرى الانتخابات هو تيار الخط الوطني، الذي يقول إن الانتخابات لم تعد وسيلة من وسائل التغيير، ويرى أن العملية الانتخابية باتت وسيلة لتدوير السلطة من خلال الاستحواذ على قرارات الانتخابات ونتائجها.

ويتحدث عضو تيار الخط الوطني عن الشارع العراقي للتلفزيون العربي قائلًا: "المجتمع يرى أن الانتخابات باتت وسيلة لتدوير السلطة من السلطة نفسها، من خلال الاستحواذ على مفوضية الانتخابات، وصياغة قانون انتخابي مفصل على مقاس تسعة زعماء".

ويتوقع مراقبون، أن نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة ستكون في أدنى مستوياتها، لغياب التيار الصدري الشيعي عن المشهد، الذي يمتلك قاعدة شعبية مليونية هي الأوسع، إذا ما قورنت بأنصار خصومها وبقية المكونات العراقية، كل على حدة، بحسب مراسل التلفزيون العربي.

"ممارسة فوضوية"

ويرى الباحث السياسي بالمركز الإقليمي للدراسات علي الصاحب أنه "مع غياب التيار الصدري وجمهوره العقائدي وفقدان الحماسة والقاعدة الشعبية لدى أغلب المواطنين العراقيين، أصبحت الانتخابات بنظر المواطن العراقي ممارسة فوضوية تحسب للأحزاب".

ويظل المشهد السياسي في العراق على صفيح ساخن حتى إجراء الانتخابات، حيث استبعدت مفوضية الانتخابات حتى منتصف أيلول/ سبتمبر الجاري نحو 800 مرشح، يمثلون نحو عشرة في المئة من إجمالي المترشحين، منهم شخصيات سياسية بارزة.

وتواجه المفوضية اتهامات بدوافع سياسية تتجاوز الأطر القانونية، التي تقول إنها تستند إليها في قرارات الاستبعاد.

وتراهن الأحزاب والشخصيات السياسية المقاطعة على إخفاق العملية الانتخابية حتى وإن أجريت في موعدها، ويعولون على مقاطعة شعبية جراء فقدان ثقة العراقيين بنزاهتها.

وخلال عقدين من الزمن وست دورات نيابية، عجزت عن إنتاج دولة مؤسسات تلبي أبسط مقومات العيش الكريم للمواطن.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي