الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2025

المرأة الأكثر سحرًا في السينما.. رحيل كلوديا كاردينالي بعد مسيرة ذهبية

المرأة الأكثر سحرًا في السينما.. رحيل كلوديا كاردينالي بعد مسيرة ذهبية

شارك القصة

نجمة الشاشة الكبيرة في ستينيات القرن الماضي كلوديا كاردينالي
نجمة الشاشة الكبيرة في ستينيات القرن الماضي كلوديا كاردينالي- لو باريزيان
الخط
تعد كلوديا كاردينالي واحدة من أشهر ممثلات السينما الأوروبية على الإطلاق والتي اتسمت حياتها بالتحديات وتميزت بقوة شخصيتها وحضورها مؤثرة بجيل كبير من الممثلات.

غيّب الموت، يوم أمس الثلاثاء، عملاقة سينما ستينيات القرن العشرين الممثلة الفرنسية الإيطالية كلوديا كاردينالي التي رحلت عن "عمر ناهز 87 عامًا محاطةً بأبنائها" في مقر إقامتها في نيمور بضواحي باريس، على ما أفاد مدير أعمالها لوكالة فرانس برس.

وأدّت كاردينالي المولودة في تونس أدوارًا في أفلام لعدد من أبرز المخرجين مثل لوكينو فيسكونتي، وفيديريكو فيليني، وريتشارد بروكس، وهنري فيرنوي وسيرجيو ليوني.

وقال مدير أعمالها لوران سافري في رسالة نصية إلى فرانس برس: "إنها تترك لنا إرث امرأة حرة وملهَمة، في مسيرتها كفنانة وكامرأة على السواء".

"واحدة من أعظم الممثّلات"

ونعى وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي "واحدة من أعظم الممثّلات الإيطاليات على مرّ العصور"، وقال في بيان: إنّ "كاردينالي جسّدت الرقي الإيطالي الأصيل وجمالًا فريدًا، وشاركت في أكثر من 150 فيلمًا على مدار مسيرتها الفنية الطويلة، بعضها يُعتبر من روائع سينما المؤلف".

ونشأت كاردينالي في تونس لعائلة من أصول صقلية، ودخلت عالم السينما في عام 1957 بعد أن فازت في مسابقة جمال بتونس، وكوفئت برحلة إلى مهرجان البندقية السينمائي.

حازت كارينالي على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2002-
حازت كارينالي على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2002- غيتي

وبعد سلسلة من الأدوار الصغيرة، انطلقت إلى الشهرة العالمية في عام 1963 عندما شاركت في فيلم "1/2-8" للمخرج فيديريكو فيلليني، بينما لعبت دور البطولة إلى جانب بيرت لانكستر في فيلم "الفهد" أو "ذا ليوبارد" في العام نفسه.

مكنتها شهرتها المتزايدة من اقتحام هوليوود، لتظهر في الفيلم الفكاهي "النمر الوردي" (ذا بينك بانذر) من إخراج بليك إدواردز وفيلم "حدث ذات مرة في الغرب" (وانس أبون إيه تايم إن ذا وست)للمخرج سيرجيو ليون عام 1968.

وتأثرت مسيرة كاردينالي الفنية في السبعينيات، بعد أن انفصلت عن المنتج السينمائي فرانكو كريستالدي لتبدأ علاقة استمرت مدى الحياة مع المخرج باسكوال سكويتيري، الذي أنجبت منه ابنة تدعى كلوديا أيضًا.

"المرأة التي لا تقهر"

واشتهرت كاردينالي ذات الصوت الأجش، والمدخنة الشرهة بسمعتها كامرأة مستقلة شرسة ومتحررة الروح، وقد تحدت ذات مرة بروتوكول الفاتيكان بحضورها اجتماعًا مع البابا بولس السادس مرتدية تنورة قصيرة. وصدر عام 2022 كتاب يحتفي بحياتها بعنوان "كلوديا كاردينالي. التي لا تقهر".

وأقامت كاردينالي معظم الوقت في فرنسا، وكانت صديقة للرئيسين فرانسوا ميتران وجاك شيراك، ثم اتجهت إلى المسرح في مطلع هذا القرن، وحازت على الإشادة لظهورها على المسرح.

أما دورها في الفيلم الإيطالي الأميركي الشهير "وانس آبان إيه تايم إن ذي ويست" (1968) للمخرج سيرجيو ليوني، إلى جانب تشارلز برونسون وهنري فوندا، فقد نالت عنه جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية عام 1993 وجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2002.

واستمرت في تقديم أفلام بلغات أوروبية متنوعة حتى أواخر حياتها، وقالت إن التمثيل كان مهنة عظيمة.

وأضافت: "لقد عشت أكثر من 150 حياة، عاهرة وقديسة ورومانسية، وكل أنواع النساء، وإنه لمن الرائع أن تتاح لك هذه الفرصة لتغيير نفسك". وأردفت: "لقد عملت مع أهم المخرجين. لقد منحوني كل شيء".

وقال الرئيس السابق لمهرجان كان السينمائي جيل جاكوب لوكالة فرانس برس "لقد رحلت الفتاة ذات الحقيبة".

وأضاف: "كانت جميلة، بسيطة، وهادئة، ولكن عندما كانت الكاميرا تصوّر، كانت تشرق بابتسامة ونظرة حنونة، عزّزها صوتها الأجش. مجّدها العظماء، وخدمتهم، وكنّا نحبّ هذه الشخصية الرقيقة حبًّا جمًّا".

تابع القراءة

المصادر

وكالات