الأربعاء 23 نوفمبر / November 2022

المراهقون وتحديات تيك توك "الخطيرة والقاتلة".. من يتحمل المسؤولية؟

المراهقون وتحديات تيك توك "الخطيرة والقاتلة".. من يتحمل المسؤولية؟

Changed

نافذة ضمن برنامج "صباح جديد" تسلط الضوء على تحدّيات "تيك توك" وآثارها المجتمعية الخطيرة على الأطفال والمراهقين (الصورة: غيتي)
تتكرر الحوادث المميتة جراء تحديات بين المراهقين على تطبيق تيك توك الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة عن دور التطبيق الأكثر شعبية في العالم ودور الأهل.

استطاع تطبيق تيك توك أن يكون التطبيق الإلكتروني الأكثر شعبية، بعد أن وصل عدد مستخدميه إلى مليار شخص بحلول نهاية عام 2021، وهو ما أدّى إلى بروز تحديات عديدة يبتكرها المستخدمون لتحدّي بعضهم البعض.

إلا أنّ خطورة هذه التحديات أدّت أيضًا إلى حوادث مميتة، كان آخرها ما حصل مع فتى أميركي كان يشارك في أحد هذه التحديات، حين اشتبه به رجال الشرطة في نيويورك، فأطلقوا النار عليه ظنًا منهم أنه يستعد لشنّ هجوم إرهابي عليهم.

وتقوم فكرة التحدي الذي كان الشاب المذكور يشارك فيه، على أن يحمل الشخص سلاحًا مائيًا، أي بندقية غير حقيقية، ثمّ يملأها بالماء أو بمحلول، أو كرات صغيرة لزجة، ثمّ يصوّبها نحو أشخاص آخرين في الشارع كنوع من "المزاح".

ولدى وصول فريق الإسعاف لإنقاذ الفتى المصاب، كان في حالة حرجة وفاقدًا للوعي وغير قادر على التجاوب، ثمّ سرعان ما فارق الحياة.

يذكر أنّ هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، فقد أدّى تحدّي "skull-breaker" (كسارة الجمجمة) سابقًا إلى إصابة عدد من الأشخاص في مناطق حسّاسة من أجسادهم، وخصوصًا في الحوض والظهر والرأس، لأنّ فكرة التحدي كانت تقوم على محاولة عرقلة القفز لدى المشاركين.

تحديات تيك توك والمراهقين

ويستهدف تطبيق TikTok المراهقين كون هذه المرحلة من عمر الإنسان هي مرحلة تحول بالانتقال من الطفولة إلى الشباب، ما يعزز الأفعال والتحديات التي يقومون بها، دون تقدير حقيقي لأي فكرة متطرفة أو تناقض مجتمعاتهم، وفقًا للمتخصص في علم الاجتماع والأنثروبولجيا، الدكتور سعيد عيسى. 

ويوضح عيسى في حديث إلى "العربي"، من بيروت، أنه لا يمكن تحميل شركة تيك توك المسؤولية عن تلك الحوادث، التي يعتقد أنها لطالما كانت شائعة ما قبل مرحلة الإنترنت والتطبيقات الإلكترونية، مقدمًا مثلًا واضحًا في لبنان، حيث كان المراهقون يتعمدون قصد صخرة الروشة الشهيرة قبالة شاطئ العاصمة، البالغ ارتفاعها قرابة 70 مترًا، محاولين تحدي بعضهم بعضًا في القفز عليها. 

دور الأهل 

وعن دور الأهل في ضبط تصرفات المراهقين، يؤكد الطبيب المتخصص أن العمل يجب أن يبدأ في سن مبكر لا سيما عند الثالثة أو الرابعة من العمر، في ضبط انفعالات الطفل وتصرفاته التي تنعكس لاحقًا على نشأته. 

أما فترة المراهقة، فيرى عيسى أنها مرحلة فطرية في طبيعة البشر، كون فكرة الشباب لدى المراهقين قائمة على التحدي، ابتداءً من العائلة وصولًا إلى المجتمع، ظنًا منهم أنها مرحلة إثبات الذات أمام الجميع. 

ويخلص المتخصص في علم الاجتماع إلى أنه على شركة تيك توك أن تقوم بما عليها من احترازات آمنة للمراهقين، لكن لا يمكن حصر تلك الحوادث بتطبيق واحد في ظل وجود عدة تطبيقات يلجأ إليها المراهقون. 

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close