أصيب فلسطيني واعتقل آخرون خلال سلسلة اقتحامات نفذها الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، التي تشهد حملات إسرائيلية عسكرية متصاعدة بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين.
فقد نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات اقتحام في مدينة نابلس ومخيم الفارعة وبلدات في محافظتي طولكرم وسلفيت (شمال)، ومدينة الخليل (جنوب).
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن شابًا عمره 26 عامًا أصيب بالرصاص الحي في القدم خلال مواجهات اندلعت في شارع فطاير بمدينة نابلس شمالي الضفة، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وبين شهود أن الجيش الإسرائيلي اقتحم عدة أحياء في مدينة نابلس ودهم منازل فلسطينية واعتقل 3 شبان على الأقل.
كما اقتحمت قوات إسرائيلية معززة بجرافات مخيم الفارعة جنوبي مدينة طوباس، وشرعت في عملية دهم منازل ومحال تجارية، بحسب شهود عيان، ذكروا كذلك أن الجيش الإسرائيلي أحكم السيطرة على المخيم وفرض منعًا للتجوال فيه.
الاعتقالات
وفي هذا الإطار، اعتقل الجيش الإسرائيلي عددًا من الفلسطينيين في مدن وبلدات بالضفة تركزت في مدينة الخليل، فيما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية" وفا" أن الاحتلال أقدم على اعتقال أربعة مواطنين خلال اقتحام كفر الديك غرب سلفيت.
وأشارت الوكالة إلى أن عدد المعتقلين بمحافظة الخليل وحدها منذ الصباح بلغ 12 معتقلًا.
وكانت "وفا" قد أفادت ليل أمس بأن قوات الاحتلال حاصرت مستشفيي رفيديا والعربي التخصصي بمدينة نابلس.
وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس، وحاصرت مستشفى رفيديا، وتمركزت قرب مداخل الطوارئ، وسط إطلاق لقنابل الصوت، كما حاصرت مستشفى العربي التخصصي.
وذكرت مصادر محلية للوكالة نفسها أن قوات الاحتلال أوقفت مركبات الإسعاف المتوجهة للمستشفيين وفتشتها، كما تمركزت في محيط بناية سكنية في شارع فطاير، دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.
عنف المستوطنين
وبالتزامن مع تلك الانتهاكات، واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين، حيث أقدمت مجموعة منهم على ضرب مواطن في بلدة حارس شمال غرب سلفيت، خلال قيامه بقطف ثمار في منطقة واد قانا، قبل أن يسرقوا أدواته الزراعية وكمية من الثمار التي جناها.
كذلك سجل اليوم، اعتداء مستوطنين على منشأة زراعية في بلدة السواحرة جنوب شرق القدس المحتلة، بعد اقتحامها حيث قاموا بتشريد الأغنام، وحطموا جرارًا زراعيًا، وكسروا زجاج النوافذ، بالإضافة إلى تدمير ألواح طاقة شمسية، وكاميرات مراقبة، وسياجًا يحيط بالمنشأة، وإتلاف كميات من الأعلاف.
وذكرت المحافظة، أن هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه، بل يندرج ضمن سلسلة انتهاكات متصاعدة يتعرض لها المواطنون المقدسيون في المنطقة، حيث سبق أن اعتدى المستوطنون بالضرب على أحد المزارعين قبل أيام، في ظل استمرار الاحتلال في التضييق على الأهالي، وملاحقتهم بالمخالفات، واحتجاز بعضهم أثناء تواجدهم بأراضيهم.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يصعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى استشهاد 1002 فلسطيني على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، وفق معطيات فلسطينية.