الخميس 25 يوليو / يوليو 2024

المسرح القطري.. ما هي التحديات التي تواجه هذا القطاع؟

المسرح القطري.. ما هي التحديات التي تواجه هذا القطاع؟

شارك القصة

حلقة من برنامج "خليج العرب" تتناول قطاع المسرح في قطر
يتميز المسرح القطري بقدرته على استكشاف قضايا مجتمعية مهمة وإلهام الجماهير بقصص مؤثرة، إلا أنه يواجه عدة تحديات مستقبلية.

يعتبر المسرح القطري جزءًا لا يتجزأ من الثقافة والفنون في البلاد، حيث يمتزج التراث فيه بالحداثة بطريقة فريدة.

ويمتد تاريخ المسرح القطري عبر عقود من الزمن واكب فيها وعالج التغيرات التي طرأت على المجتمع المحلي.

ومؤخرًا شهد المسرح القطري شيئًا من الازدهار بفعل دعم الحكومة والاستثمار في هذا المجال، حيث بدأت الأعمال الدرامية تتجلى على المسارح في عدة مدن، ما أسهم في تطوير مشهد حيوي ومتنوع.

وفي وقتنا الحالي، يستمر المسرح القطري في النمو والتطور. وتشجع الجهات المعنية على تنظيم مهرجانات وورش عمل مسرحية تجمع بين الممثلين المحليين والمبدعين الدوليين.

كما يتميز المسرح القطري بقدرته على استكشاف قضايا مجتمعية مهمة وإلهام الجماهير بقصص مؤثرة، إلا أنه يواجه عدة تحديات مستقبلية.

المسرح القطري على الساحة العالمية

ومرت 50 عامًا على تأسيس المسرح القطري الذي يُعد من بين الأقدم في الخليج، فمنذ خمسينيات القرن الماضي كانت بوصلة الإصلاحات متجهة نحو ما يُعرف بأبي الفنون.

وتمكن الجيل الأول من تأسيس حركة مسرحية قطرية ذات خصوصية من خلال فرق الأندية الرياضية والمدارس التي احتضنتها بعض الشركات.

وبوجود مؤسسات حكومية راعية للفنون المسرحية تعليمًا وممارسة، تألّق المسرح القطري وتمكن من خلق مكانة متميزة خاصة به في محيطه الخليجي.

يمتد تاريخ المسرح القطري عبر عقود من الزمن
يمتد تاريخ المسرح القطري عبر عقود من الزمن

كما تجاوز التطلعات إلى إيجاد مكان في مربع المسرحين العربي والعالمي، من خلال مجموعة من التجارب والمشاركات سواء داخل قطر أو خارجها.

وعلى الرغم من هذا الدعم الحكومي والبنية التحتية المتطورة، فإن تراجع الحركة المسرحية من حيث عدد العروض بات يعكس أزمة إنتاج مقارنة بسنوات الثمانينيات والتسعينيات.

ووفق متخصصين، فإن المسرح القطري يحتاج إلى ضخ دماء جديدة واستقطاب شباب قادر على تقديم الإضافة من خلال دمجه بالفنون الأخرى والتكنولوجيا الحديثة.

مطبات وفجوات

في هذا السياق، يوضح الفنان المسرحي القطري سعد بورشيد أن "المسرح القطري يمتلك تاريخًا مثمرًا، وإرهاصاته الأولى كانت في أربعينيات القرن الماضي".

ويشير بورشيد، في حديث من استديوهات "العربي" في لوسيل، إلى أن "أول عرض مسرحي في قطر كان في عام 1960 تقريبًا".

ويلفت إلى أنه "مع مرور الأعوام بدأ هذا القطاع بالتطور، وعرضت المسرحيات الكثير من القضايا الاجتماعية والسياسية والتاريخية".

ويعتبر الفنان القطري أن "المسرح في البلاد تعرض لبعض المطبات والفجوات إلا أنه عاد اليوم إلى قوته".

ويقول: "يعيش هذا القطاع بعض الأزمات، ولكن ما يطمئن المسرحيين في قطر والخليج هو أن الشباب مستمرون في العطاء من خلال الحركة المسرحية".

طرح الأزمات والمشكلات الاجتماعية

من جهة أخرى، يرى بورشيد أن "المجتمعات الخليجية تعيش في أجواء من الرفاهية وسط تسهيلات كبيرة تقدمها هذه الدول".

ويستدرك قائلًا: "رغم هذه الرفاهية، هناك مشاكل لا يمكن نكرانها مثل أزمة تهريب المخدرات، ويعمل المسرح على الإضاءة عليها".

ويضيف: "المسرح القطري طرح العديد من القضايا المحلية والإقليمية والدولية تاريخيًا".

ويتابع قائلًا: "هناك الكثير من المواطنين العرب كانوا يشككون بقدرتنا على طرح الأفكار الخلافية، والكثير منهم لا يعلم أن سقف الحريات هنا عالٍ جدًا، والمسرحيات لا تُعرض على أي جهاز رقابي".

تابع القراءة
المصادر:
العربي