في مشهد بات مألوفًا في لبنان لا سيما في الأسابيع الأخيرة، أقدم أربعة أشخاص على اقتحام أحد فروع مصرف "لبنان والمهجر" في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، حصل المقتحمون على وديعتهم وقدرها 11 ألف دولار، ثم غادروا قبل وصول الجيش.
وأظهر مقطع مصوّر نشره حساب "جمعية المودعين" على موقع تويتر، لقطة من داخل المصرف سُمع خلالها صوت مشادة كلامية.
حادثة بلوم بنك اليوم pic.twitter.com/3gJILfdJ5L
— جمعية المودعين اللبنانيين (@Lebdepositors) October 3, 2022
انتزاع حقوق بالقوة
وكانت مصارف لبنان قد استأنفت مزاولة عملها الأسبوع الماضي بعد إغلاق أبوابها لنحو خمسة أيام، بعد سلسلة من الاقتحامات نفذها مودعون يطالبون بسحب أموال من حساباتهم المجمدة.
ويتزايد عدد اللبنانيين الذين يلجأون إلى محاولات انتزاع حقوقهم المالية بالقوة، بسبب استمرار تداعي اقتصاد البلاد، التي أشار البنك الدولي إلى أنها تعيش واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدتها دول العالم منذ نحو قرنين.
وكان مطلع العام الجاري قد شهد اقتحام مصرف في محافظة البقاع شرقي البلاد، استعاد خلالها المقتحم وديعته التي تبلغ 50 ألف دولار، بعدما احتجز عددًا من الرهائن وهدد بإحراق المكان.
ثم كرّت السبحة صيفًا، فشهدت البلاد عدة عمليات اقتحام وتهديد بالأسلحة في وضح النهار؛ خمسة منها حصلت في يوم واحد.
يُذكر أن الأزمة الاقتصادية في لبنان تترافق مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ إجراءات إصلاحية للحدّ من التدهور ولتحسين نوعية حياة السكان، الذين يعيش أكثر من 80% منهم تحت خط الفقر.