الثلاثاء 21 أبريل / أبريل 2026
Close

المعارضة الإسرائيلية انتقدته.. حماس: خطاب نتنياهو يعكس عزلة تل أبيب

المعارضة الإسرائيلية انتقدته.. حماس: خطاب نتنياهو يعكس عزلة تل أبيب

شارك القصة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
ادعى نتنياهو منع المقاومة سكان غزة من مغادرتها، في تناقض فج مع حديثه عن نزوح 700 ألف إنسان- رويترز
ادعى نتنياهو منع المقاومة سكان غزة من مغادرتها، في تناقض فج مع حديثه عن نزوح 700 ألف إنسان- رويترز
الخط
أكدت حركة حماس أن خطاب نتنياهو يعكس عزلة تل أبيب، مشددة على أن الشعب الفلسطيني لن يسمح بزرع "حكومة عميلة" في القطاع

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والمكتب الإعلامي الحكومي ولجان المقاومة الفلسطينية، خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكدت حركة "حماس" في بيان، أنّ خطاب نتنياهو الذي قاطعته معظم وفود العالم، يعكس عزلة تل أبيب، مشدّدةً على أنّ الشعب الفلسطيني لن يسمح له بزرع "حكومة عميلة" في القطاع.

وقالت: "من المفارقات أن يُسمح لمجرم حرب مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية أن يحاضر في الأمم المتحدة عن العدالة والإنسانية والحقوق، وهو من ينتهكها ويخترقها يوميًا في غزة".

وشدّدت على أن "أكاذيب نتنياهو المكررة وإنكاره الفاضح لجرائم الإبادة والتهجير والتجويع التي ارتكبها هو وجيشه الفاشي بحق أهلنا في غزة، لن تغير من الحقائق الراسخة التي وثقتها التقارير الأممية والدولية".

"هروب إلى الوراء"

وأكدت "حماس" أن "تكرار نتنياهو لدعايته السوداء وأكاذيبه حول أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ما هو إلا هروب إلى الوراء بعد تهاوي هذه الدعاية المضللة أمام الرأي العام العالمي".

وشدّدت الحركة على أن "ما أعلنه نتنياهو بشأن سعيه للسيطرة على قطاع غزة وزرع حكومة عميلة فيه، هو وهم خالص لن يتحقق، ولن يسمح به شعبنا الفلسطيني الذي أثبت دائمًا صلابته ورفضه لكافة أشكال الوصاية والتبعية".

كما اعتبرت أنّ استخدام نتنياهو مصطلح "معاداة السامية" بات "شماعة مهترئة لتبرير رفضه للمواقف الدولية المنددة بجرائم الإبادة والتجويع التي يرتكبها منذ 23 شهرًا".

واتهمت نتنياهو بتعريض حياة الأسرى الإسرائيليين في غزة للخطر، وقالت: "لو كان حريصًا فعلًا على أسراه لأوقف قصفه الوحشي ومجازر الإبادة الجماعية وتدمير مدينة غزة، لكنه يكذب ويواصل تعريضهم للقتل".

عقلية استعمارية مريضة

وشدّدت على أن نتنياهو وحده المسؤول عن تعطيل التوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق سراح الأسرى من خلال "تعنته وإصراره على استمرار العدوان، وانقلابه على الاتفاق الموقع في يناير/ كانون الثاني الماضي، ومحاولته الفاشلة باغتيال وفد التفاوض في قطر، الوسيط الدولي".

وأضافت الحركة أن "محاولاته التباكي على أسراه، واستعراضه السخيف بادعاء مخاطبتهم عبر مكبرات الصوت، تجسّد عقلية استعمارية مريضة".

وذكرت الحركة أن ادعاءه بأن حماس تسعى لقتل اليهود بالعالم "يأتي في إطار حملته الممنهجة لشيطنة الشعب الفلسطيني ومقاومته الوطنية المشروعة"، مضيفة أنّ المقاومة الفلسطينية أكدت مرارًا أن معركتنا محصورة ضد الاحتلال الجاثم على أرضنا ومقدساته، حتى تمكين شعبنا الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره".

وفي سياق أخر، اعتبرت الحركة مقاطعة وفود معظم الدول لكلمته تعكس "عمق العزلة الدولية التي باتت تحاصر نتنياهو وكيانه المارق، واتساع التضامن العالمي مع حق شعبنا الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، والتي تمثّل ثمرة تضحياته ونضاله العادل ضد الاحتلال".

وشدّدت على أن "إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس، حق أصيل غير قابل للتصرف، ولن تنال منه جرائم المحتل ولا سياساته الفاشية".

كما أكدت حماس أنّ الشعب الفلسطيني "متمسك بأرضه وسيبقى على طريق التحرير والعودة حتى إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

أكاذيب ومزاعم باطلة

من جهته، أعلن  المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أنّ نتنياهو روّج لثماني أكاذيب كبرى وعشرات المزاعم الباطلة في خطابه أمام الأمم المتحدة" وذلك لمحاولة تبرير "جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني"، مؤكدًا أنّها لن تغير من الحقيقة شيئًا وأن العالم بات أكثر وعيا.

وأضاف المكتب عبر بيان، أنّ "الوقائع على الأرض تثبت أنّ نتنياهو لا يكترث بحياة الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة" على عكس ما أعلن في خطابه.

وردًا على مزاعم نتنياهو بشأن الدعم الدولي لإسرائيل بعد أحداث 7 اكتوبر، أشار المكتب إلى أنّ "الغالبية الساحقة من دول العالم لم ولن تدعم جريمة الإبادة الجماعية، بل إن الاعترافات الدولية المتصاعدة بحق الشعب الفلسطيني جاءت كنتيجة طبيعية لفضح رواية الاحتلال الإسرائيلي الزائفة".

وأكد المكتب أنّ الرأي العام الدولي بات يدرك حجم التضليل الذي مارسه الاحتلال لعقود طويلة، وبدأت الدول تصحح أخطاءها التاريخية عبر الاعتراف بحقوق شعبنا الفلسطيني".

وأشار إلى أنّ "الحرب كانت ضد السكان المدنيين والأعيان المدنية، وأن غالبية الشهداء مدنيون"، كما نفى أن تكون حماس "هي من منعت سكان القطاع من مغادرته"، على عكس مزاعم نتنياهو في خطابه.

وردًا على اتهام نتنياهو للمقاومة بسرقة المساعدات، ذكر البيان أنّ الاحتلال هو الذي يرعى العصابات التي تستولي على تلك المساعدات.

وقال المكتب الحكومي إنّ نتنياهو زعم أن اعتراف دول جديدة بالدولة الفلسطينية "يشجع قتل اليهود"، بينما الحقيقة أنّ الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو استحقاق قانوني ودولي.

وشدّد على أنّ "أكاذيب نتنياهو لن تُغيّر من الحقيقة شيئًا، ويبدو أن العالم بات أكثر وعيًا وإدراكًا لطبيعة الاحتلال الإسرائيلي كقوة استعمارية استيطانية قائمة على الكذب والتضليل والقتل الممنهج".

انتقادات إسرائيلية

وفي غضون ذلك، وجهت المعارضة الإسرائيلية انتقادات شديدة لخطاب نتنياهو، وقالت إنّه كان "مليئًا بالحيل المستهلكة التي فاقمت وضع إسرائيل، كما أنه مجرد خطاب رئيس حزب وليس رئيس وزراء".

وعقب الخطاب مباشرة، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، على حسابه بمنصة "إكس"، إن "العالم شاهد اليوم رئيس وزراء إسرائيلي متعبًا ومتذمرًا يتباكى"، مضيفًا أنّ خطاب نتنياهو "قائم على الحيل المستهلكة"، من دون أن يقدّم خطته لإعادة الأسرى من غزة أو طريقة لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنتين.

وأضاف أن نتنياهو لم يوضح أيضًا "لماذا لم يتم هزيمة حركة حماس حتى الآن؟".

واعتبر لابيد أنّ نتنياهو "بدلًا من وقف التسونامي السياسي الذي تواجهه إسرائيل، تسبب اليوم في تفاقم وضعها".

من جانبه، وصف أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض في منشور على حسابه بمنصة "إكس"، خطاب نتنياهو بأنه "خطاب لرئيس حزب، وليس لرئيس وزراء الجميع".

وتابع ليبرمان، حديثه: "الجملة الأهم، وهي وقف الحرب مقابل الإفراج عن جميع المختطفين، للأسف لم تُقل".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي، وكالات
تغطية خاصة