السبت 7 شباط / فبراير 2026
Close

"المعارضة ليست جريمة".. احتجاجات في تونس تنديدًا بالاعتقالات والمحاكمات

"المعارضة ليست جريمة".. احتجاجات في تونس تنديدًا بالاعتقالات والمحاكمات محدث 10 كانون الأول 2025

شارك القصة

خرجت تظاهرات في العاصمة التونسية رفضًا لـ"تجريم السلطة للمعارضة في البلاد"
خرجت تظاهرات في العاصمة التونسية رفضًا لـ"تجريم السلطة للمعارضة في البلاد"- رويترز
الخط
سيكون لهذه التظاهرات والتحركات السياسية المتواصلة، تداعيات على السلطة التونسية الحالية، خاصّة أنّها وحّدت الأحزاب والمنظمات في مسيرة واحدة مشتركة لأول مرة منذ 4 سنوات.

أعلنت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، أنّ البلاد تشهد تدهورًا سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا حادًا.

وأكد اتحاد الشغل في تونس، تصاعد الاعتقالات والمحاكمات بحق النقابيين والحقوقيين والصحفيين، وتزايد التضييق على الحريات والحقوق النقابية في البلاد.

وندّدت الهيئة الإدارية للاتحاد في بيانها، بتتالي الأحكام ضد النقابيين، وبما اعتبرته طردًا ونقلًا تعسُفيًا لترهيبِهِم ومنعهم من ممارسة نشاطهم النقابي.

ونفّذت مكونات سياسية ومدنية معارضة أمس السبت، مسيرة احتجاجية جابت شوارع العاصمة تحت شعار "المعارَضة ليست جريمة"، رفضًا لما يصفونه بـ"تجريم السلطة للمعارضة في البلاد"، وذلك بعد اعتقالات شملت جلّ المعارضين السياسيين تقريبًا، آخرهم الناشطة السياسية شيماء عيسى والحقوقي المحامي العياشي الهمامي ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي.

وتأتي هذه التطورات في سياقٍ تشهده البلاد منذ إجراءات 25 يوليو/ تموز 2021، حين بسط الرئيس قيس سعيّد سلطات استثنائية أثارت جدلًا واسعًا.

شعارات واضحة وموحّدة

وشاركت في هذا المظاهرة الأحزاب السياسية بمختلف توجهاتها من "حركةُ النهضة" و"الحزب الجمهوري" و"التيار الديمقراطي" وأحزاب أخرى، إضافة إلى جمعيات تونسية ومنظمات مدنية على غرار الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وكانت الشعارات واضحة وموحّدة، أبرزها الدفاع عن الحقوق، والتنديد بالتضييق على الحريات، ومطالبات بإيقاف المحاكمات والإفراج عن المعتقلين السياسيين، فيما يُعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة".

في المقابل، لم يصدر عن السلطات التونسية تعليق مباشر على الاتهامات، مكتفية بالتأكيد في تصريحات سابقة أنّ الإجراءات المتخذة تندرج ضمن مكافحة ما تسميه "محاولات تقويض الدولة".

وقال متابعون إنّ مثلَ هذه التحركات السياسية المتواصلة، إضافة إلى أخرى اجتماعية وقطاعية، ستكون لها تداعيات على السلطة السياسية الحالية، خاصّة أنّها وحّدت الأحزاب والمنظمات في مسيرة واحدة مشتركة لأول مرة منذ 4 سنوات.

وباتت إجراءات الرئيس سعيّد التي تهدف إلى التخلّص من كل الأصوات المعارضة والأجسام الوسيطة، أقرب اليوم إلى توحيد صفّ المعارضة، وهو ما قد يعيدُ تشكيل موازين القوى في البلاد ويمنح التحركات زخمًا أكبر.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة