أعلن المحامون في المغرب، أمس الجمعة، مواصلة إضرابهم المفتوح المستمر منذ نحو شهرين ونصف، احتجاجًا على قانون جديد لتنظيم المهنة، وسط تداعيات طالت سير عدد من القضايا وترك متقاضين من دون تمثيل قانوني أمام المحاكم.
وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد بدأت الإضراب في 15 يونيو/ حزيران الماضي، رفضًا لإصلاحات تقول إنّها تمس استقلالية مهنة المحاماة وتحد من قدرتها على التنظيم الذاتي.
وتشمل الإصلاحات التي أقرّها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وهو محامٍ أيضًا، إعادة تنظيم واسعة للمهنة، تتناول التدريب والتكوين، والإدارة المالية، وآليات الحوكمة الداخلية.
هيئة المحامين في المغرب تعتزم مواصلة الاجتماعات لدارسة القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة pic.twitter.com/QZflyhHQIm
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 28, 2026
وعقب اجتماع مطوّل عقدته الجمعية الخميس، أكدت "جمعية هيئات المحامين بالمغرب" استمرارها في الإضراب، مطالبة بإسقاط القانون، ومعلنة عزمها استخدام الوسائل المؤسساتية والقانونية المشروعة، إلى جانب تنويع أشكال الاحتجاج، دفاعًا عن استقلال المهنة وحصانة الدفاع وحق المحامين في تنظيم شؤون مهنتهم ذاتيًا.
وقالت الجمعية إنّ قرارها يعني مواصلة التوقّف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، ما يُبقي عددًا من المتقاضين أمام صعوبات في الحصول على التمثيل القانوني.
مسار متعثر للإصلاحات
وسبق للمحامين المغاربة أن خاضوا إضرابًا متقطعًا ونظّموا تظاهرة وطنية في فبراير/ شباط الماضي، على خلفية الخلافات بشأن الإصلاحات المقترحة.
وفي ذلك الوقت، قرّرت الحكومة تشكيل لجنة مشتركة لبحث مطالب المحامين ومقترحات تعديل مشروع الإصلاح، لكن إقرار مشروع القانون داخل إحدى اللجان البرلمانية في منتصف مايو/ أيار أعاد التوتر بين الطرفين.
وفي نهاية المطاف، صادق البرلمان على القانون، قبل نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ، لتستمر المواجهة بين الحكومة وهيئات المحامين بشأن مستقبل تنظيم المهنة واستقلاليتها.