المغرب.. حادث سير يكشف عملية للهجرة غير النظامية
أفادت وسائل إعلام غربية، أمس الأحد، بأنّ حادث سير وقع قرب مركز جماعة بونعمان، التابعة لإقليم تيزنيت جنوب غربي المغرب، ليل السبت-الأحد، كشف عن تحضيرات يُشتبه في ارتباطها بعملية للهجرة غير النظامية.
وبدأت الواقعة بطريقة عرضية، بعدما انفصلت عجلة أمامية عن سيارة رباعية الدفع واصطدمت بقوة بسيارة خفيفة كانت تمر في المكان.
لكن معاينة السيارة رباعية الدفع كشفت عن حمولة أثارت شبهات السلطات، إذ عُثر على متنها على قارب مطاطي وكمية من الوقود، إلى جانب تجهيزات أخرى يرجح استخدامها في عمليات الهجرة غير النظامية.
وانتقلت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية تيزنيت إلى موقع الحادث، وباشرت الإجراءات القانونية ومعاينة المكان وجمع المعطيات والأدلة التي قد تساعد في كشف ملابسات الواقعة.
وتتركّز التحقيقات على تحديد هوية سائق السيارة رباعية الدفع ومرافقه، بعدما غادرا المكان ولم تتمكن السلطات من توقيفهما، فيما لم تكشف المعطيات المنشورة حتى الآن عن عدد الأشخاص الذين كان من المفترض مشاركتهم في الرحلة أو نقطة انطلاقها ووجهتها.
الهجرة غير النظامية
وتكتسب الواقعة أهمية إضافية بالنظر إلى أن منطقة بونعمان سبق أن شهدت عمليات مرتبطة بتنظيم الهجرة غير النظامية.
ففي أكتوبر/ تشرين الأول 2022، أحبط الدرك الملكي عملية كانت قيد الإعداد داخل منزل في دوار "إكرامن" التابع للجماعة نفسها، وضبط قاربًا مطاطيًا كبيرًا وثلاثة محركات وكمية من البنزين ومعدات تستخدم في الإبحار والإنقاذ.
وأسفرت العملية آنذاك عن توقيف خمسة أشخاص، بينهم قاصر، فيما أظهرت التحقيقات أن المنظمين كانوا يستعدون لتنفيذ رحلة انطلاقًا من سواحل أكلو التابعة لإقليم تيزنيت. وقادت التحقيقات لاحقًا إلى توقيف مشتبه به آخر وحجز سيارة يشتبه في استخدامها للتحضير للعملية.
كما سبق أن ظهرت سيارات رباعية الدفع في عمليات تهريب مختلفة بالمنطقة، إذ سجلت السلطات في بونعمان خلال السنوات الماضية عمليات حجز مركبات استخدمت لنقل الوقود والسجائر والمخدرات المهربة، ما جعل هذا النوع من السيارات حاضرًا في ملفات التهريب التي تعاملت معها الأجهزة الأمنية في الإقليم.
وفي الحادثة الأخيرة، لم تكن عملية أمنية مخطّطة هي التي كشفت التحضيرات المشتبه بها، بل عجلة انفصلت عن السيارة في الطريق، لتقود حادثة مرورية عرضية إلى العثور على القارب والوقود والمعدات وفتح تحقيق لتحديد هوية الفارين وكشف ما إذا كان وراءهما أشخاص آخرون.