ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية "إيسنا" اليوم الأربعاء، أنّ المحادثات بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد يوم الجمعة في سلطنة عُمان، بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير.
وأضافت أنّ المفاوضات ستنحصر في الملف النووي ورفعِ العقوبات المفروضة على إيران،
بدورها، أكدت وكالة "تسنيم" أنّ "المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة المقرّرة الجمعة في مسقط "ستقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات عن إيران".
وقال دبلوماسي عربي إنّ المحادثات الإيرانية الأميركية ستُعقد في سلطنة عمان، لكنّ إطارها لا يزال قيد الدراسة.
وأضاف أنّ طهران طلبت تغيير مكان انعقاد المحادثات رغبة منها في حصر المحادثات ببرنامجها النووي.
وأوضح المسؤول أنّ إيران أرادت عقد الاجتماع في سلطنة عمان بدلًا من تركيا، رغبة منها باستكمال جولات المحادثات السابقة بشأن برنامجها النووي، ولتجنّب أي توسّع في مناقشات، تشمل قضايا أخرى مثل الصّواريخ الباليستية.
عودة للوسيط التقليدي
وفي هذا الإطار، أوضح مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس، أنّ الأنباء عن انعقاد المياحثات في اسطنبول جاء نظرًا للزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وتحقّق عقبها خرق في مسار العملية الدبلوماسية وأدى إلى إطلاقها.
ويُشير كلاس إلى أنّ إيران ترغب بالعودة إلى الوسيط التقليدي، إذ ترى طهران أنّ التجربة العمانية اتسمت بالنجاح، إضافة إلى ثقتها بحيادية الجانب العماني.
لماذا تم تغيير مكان المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة من تركيا إلى سلطنة عمان؟ pic.twitter.com/bGhjRGIDJ9
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 4, 2026
بينما في المقابل، لم تنجح الوساطة التركية في عام 2010 في تحقيق اختراق، ناهيك عن أنّ تركيا وإيران قوتان صديقتان ولكن في الوقت نفسه متنافستان في المنطقة.
من جهته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديث للصحفيين في البيت الأبيض، أنّ الولايات المتحدة تتفاوض مع إيران "الآن"، لكنّه امنتع عن تحديد مكان انعقاد المحادثات المُقرّرة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
هل يتمّ نقل اليورانيوم؟
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنّ مقترح نقل اليورانيوم من إيران، في إطار اتفاق يهدف إلى تهدئة المخاوف الأميركية، لا يزال مطروحًا، مؤكدة أنّ طهران وحدها تملك القرار النهائي بشأن أي خطوة من هذا النوع.
من جهته، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره المصري بدر عبد العاطي الذي أكد التزام القاهرة بالحفاظ على السلام في المنطقة واستعدادها لدعم أي حلول دبلوماسية، مشدّدًا على أهمية استمرار المشاورات والتنسيق الوثيق بين دول المنطقة في ظلّ التطورات الجارية.