أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الخميس، عن "تفاؤل" الولايات المتحدة بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في الوقت الذي دخلت فيه مفاوضات الدوحة يومها الخامس على التوالي.
وقال روبيو: إن المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف متفائل أيضًا بأنه سيتم عقد محادثات غير مباشرة قريبًا بشأن غزة.
مفاوضات الدوحة تدخل يومها الخامس
وأضاف روبيو للصحفيين في قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا: "أعتقد أننا أقرب، وربما أقرب مما كنا عليه منذ فترة طويلة".
ولفت وزير الخارجية الأميركي، إلى أنه تحدث مع ويتكوف مساء أمس الأربعاء.
ويأتي كلام روبيو، بينما دخلت المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل الرامية للتوصل إلى هدنة في غزة يومها الخامس في قطر الخميس.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ عائلات المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بعدم إمكانية التوصل إلى صفقة شاملة حاليًا.
وأضافت الهيئة أن نتنياهو أبلغ عائلات المحتجزين أن حماس هي من ستختار أسماء المحتجزين الذين ستفرج عنهم إن تحققت صفقة جزئية.
دعم مفاوضات الدوحة
وانطلقت في الدوحة الأحد جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة للتوصل إلى اتفاق يستند إلى مسودة مدعومة من الولايات المتحدة تنص على هدنة أولية لمدة 60 يومًا.
وقال مسؤول، طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية المفاوضات، لوكالة فرانس برس، إن الوسطاء "يتنقلون بين الطرفين لتبادل الأفكار بهدف سد الفجوات المتبقية والحفاظ على الزخم للتوصل إلى الاتفاق".
وتزامن بدء هذه المحادثات في قطر مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة.
وأكد المسؤول أن اجتماعًا عُقد في واشنطن الثلاثاء الماضي، بمشاركة ممثلين إسرائيليين وأميركيين وقطريين، مشيرًا إلى أن المناقشات في العاصمة الأميركية "هدفت إلى تعزيز المفاوضات ودعم المحادثات الجارية في الدوحة".
مخطط إسرائيلي لـ"مدينة إنسانية"
في الأثناء، أعلنت "وزارة الصحة" في غزة، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى "57 ألفًا و762 شهيدًا و137 ألفا و656 مصابًا".
وقالت الوزارة، في بيان إحصائي يومي: "وصل مستشفيات قطاع غزة خلال 24 ساعة نحو 82 شهيدًا و247 إصابة".
بينما أكدت وكالة الأونروا، الخميس، أن مخطط إسرائيل لإنشاء ما تسميه "مدينة إنسانية" على أنقاض مدينة رفح جنوبي قطاع غزة لتهجير الفلسطينيين إليها قسرًا "لا يمت إلى الإنسانية بصلة".
وقالت مديرة العلاقات الخارجية والإعلام في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" تمارا الرفاعي، إن تسمية هذا المكان "المدينة الإنسانية" يعد "إهانة لمبدأ الإنسانية؛ لأنه لا يوجد أي جانب إنساني في ذلك، وهذه المدينة (المزعومة) لا تمت للإنسانية بصلة".
واعتبرت أن حشر 600 ألف فلسطيني بغزة في ذلك المكان خلال المرحلة الأولى، ثم جميع سكان القطاع (البالغ عددهم مليونين و114 ألفًا) داخل مساحة ضيقة تخضع لرقابة مشددة من القوات الإسرائيلية، "سيحول غزة التي كانت تعرف قبل ذلك بأنها أكبر سجن مفتوح في العالم إلى السجن المفتوح الأكثر اكتظاظًا ورقابة في العالم".
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أفاد يوم الإثنين الماضي بأنه أصدر تعليمات للجيش بإعداد خطة لإقامة ما سماه "مدينة إنسانية" مكونة من خيام على أنقاض مدينة رفح، تتضمن نقل 600 ألف فلسطيني إليها في مرحلة أولى بعد خضوعهم لفحص أمني صارم، على ألا يُسمح لهم لاحقًا بمغادرتها.