الإثنين 18 مايو / مايو 2026
Close

المقاتلات الإسرائيلية.. تجتاز المسافات ولا ترصدها الرادارات

المقاتلات الإسرائيلية.. تجتاز المسافات ولا ترصدها الرادارات

شارك القصة

المقاتلات الإسرائيلية
طُوّرت المقاتلات الإسرائيلية لصالح تل أبيب خصيصًا وتختلف عن الطائرات من الطراز نفسه التي تستخدم في دول أخرى - غيتي
طُوّرت المقاتلات الإسرائيلية لصالح تل أبيب خصيصًا وتختلف عن الطائرات من الطراز نفسه التي تستخدم في دول أخرى - غيتي
الخط
تتفوّق المقاتلات الإسرائيلية عسكريًا وتكنولوجيًا، كما تمتلك قدرة على الوصول إلى الأراضي الإيرانية لتنفيذ ضربات عسكرية بعد أن تقطع مسافات طويلة.

تمتلك إسرائيل أسطولًا من الطائرات المقاتلة الحديثة والمتطورة القادرة على قطع مسافات طويلة، حيث تعتمد في امتلاك أغلبها على الولايات المتحدة.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على إيران، تمكنت مئات الطائرات الإسرائيلية من الوصول إلى الأراضي الإيرانية لضرب أهدافها رغم المسافة الطويلة، ما يؤكد التقدم العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي

ومن اليوم الأول حتى الآن، قطعت طائرات إسرائيل مسافة قدرت بنحو 1600 كيلومتر، لضرب أهداف عدة في طهران والمناطق الغربية.

وأمس الأحد، تمكنت من قطع مسافة قدرت بنحو 2300 كيلومتر، لتقصف أهدافًا في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، وهي أطول مسافة يقطعها سلاح الجو الإسرائيلي في تاريخه.

التزود بالوقود جوًا

ويقول خبراء عسكريون وإستراتيجيون، إن هذه القدرة تتمثل في زاويتين رئيسيتين: الأولى موضوع الوقود، وذلك من خلال طريقتين، أولاهما التزود بالوقود جوًا.

ويمتلك سلاح الجو الإسرائيلي القدرة على ذلك عمليًا رغم الخطورة، وتتطلب العملية أن تتم فوق أجواء دولة صديقة.

وفي هذا الصدد، تثار تساؤلات عن الدولة التي يمكن أن تقدم هذه الخدمة لإسرائيل، وسط تكتم الإعلام العبري.

ويلفت الخبير العسكري والإستراتيجي محمد الصمادي في حديثه إلى التلفزيون العربي، إلى أن علاقات تربط إسرائيل مع أذربيجان المجاورة لإيران، وقد تكون هي من يوفر لها إمكانية استخدام أجوائها وقواعدها للهجوم على الأراضي الإيرانية.

خزانات وقود إضافية

وتكمن الطريقة الثانية في تركيب خزانات وقود إضافية للطائرة، بعضها ثابت وبعضها رخيص يتم التخلص منه مباشرة بعد التزود بالوقود. إلا أن سلبية هذا الخيار تتمثل في ازدياد وزن الطائرة ومحدودية قدرتها على المناورة.

ورغم ذلك، يشير خبراء إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي يعرف أن طائراته لن تضطر إلى خوض مساحات كبيرة من المناورة -أي الاشتباك مع طائرات الخصم- بسبب عدم امتلاك سلاح الجو الإيراني قدرات جوية فعالة قادرة على المناورة.

ويشير الصمادي إلى أن الطائرات الإسرائيلية عندما تخرج في مهمة عسكرية تقلع في شكل حزمة هجومية (سترايك باكيج)، "بحيث يكون هناك طائرات للحماية وأخرى للضربة الجوية -وهي التي تحمل الصواريخ والقنابل- وطائرات للتشويش الإلكتروني ما يجعل العملية الهجومية تكاملية".

التشويش الراداري

وفي ما يخص كيفية وصول الطائرات الإسرائيلية المقاتلة إلى أهدافها في إيران، فالأمر يتعلق بالرادارات، ويتلخص ذلك إجمالًا بمحدودية قدرات إيران في الرادار، مقارنة بتقدم التقنيات الإسرائيلية المستخدمة في التشويش والتضليل.

المقاتلات الإسرائيلية
تمتلك المقاتلات الإسرائيلية قدرة فائقة على تجنب الرادارات والتشويش والمناورة - غيتي

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن سلاح الجو قام خلال الأشهر الماضية، بتدمير رادارات جوية في لبنان وسوريا، ما أدى إلى عدم قدرة إيران على رصد المقاتلات الإسرائيلية.

وفي حديث للتلفزيون العربي، أشار خبراء عسكريون إلى أن طائرات "إف-35" -التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي- يُطلى سطحها قبل كل طلعة جوية بمواد خاصة باهظة الثمن، تعمل على امتصاص موجات رادار الخصم، ما يؤدي إلى عدم اكتشافها.

ويبيّن الصمادي أن طائرات "إف-15"، و"إف-16"، و"إف-35" مزودة بأجهزة التشتيت والإنذار الراداري، وأجهزة الحماية الذاتية.

ويضيف أن تصميم الأسطح والمواد التي تصنع منها طائرة "إف-35" بالتحديد، تمتص الأشعة الرادارية، كم أن جزءًا منها يشتتها، مشيرًا إلى أن "إف-15" لا تتمتع بهذه الخاصية، ولكنها قادرة على أن يكون لها مدى تعبوي طويل.

ويوضح الخبير العسكري والإستراتيجي أنه في حال قامت طائرات "إف-35" بحمل خزانات وقود إضافية، فإنها تفقد خاصية التخفي، وتصبح معرضة للكشف عن طريق الرادارات بسهولة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي