الأربعاء 17 كانون الأول / ديسمبر 2025

الموازنة الأضخم في تاريخ الجزائر.. تبون يأمر برفع الأجور ومنحة البطالة

الموازنة الأضخم في تاريخ الجزائر.. تبون يأمر برفع الأجور ومنحة البطالة

شارك القصة

ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اجتماع الحكومة وأمر بالتحضير لمشروع رفع الحد الأدنى للأجور- الأناضول
ترأس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اجتماع الحكومة وأمر بالتحضير لمشروع رفع الحد الأدنى للأجور- الأناضول
الخط
وُصف مشروع قانون الموازنة لعام 2026 بأنه الأضخم في تاريخ الجزائر إذ تتجاوز قيمته 131 مليار دولار مقابل إيرادات تقدّر بـ61 مليارًا.

أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الإثنين، وزير المالية عبد الكريم بوالزرد بالتحضير لمشروع رفع الحد الأدنى للأجور في البلاد.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية، إنّ الرئيس تبون أمر أيضًا خلال ترؤسه اجتماع الحكومة يوم الأحد، بتحضير مشروع رفع منحة البطالة.

وقبل أسبوع، عرض وزير المالية أمام البرلمان مشروع قانون الموازنة لعام 2026، الذي وُصف بأنّه الأضخم في تاريخ البلاد، إذ تتجاوز قيمته 131 مليار دولار، في مقابل إيرادات تقدّر بـ61 مليارًا.

وتتوقّع الموازنة تحقيق البلاد نموًا اقتصاديًا يزيد على 4% العام المقبل.

كما تتضمّن زيادة كتلة الأجور بنحو 1.4%، لتصل إلى 45 مليار دولار، أي ما يُعادل ثلث ميزانية الدولة. كذلك وافقت الحكومة الجزائرية على ترقية 11 مقاطعة إدارية في الهضاب العليا والجنوب؛ إلى ولايات كاملة الصلاحيات.

الأجور تستحوذ على ثلث الموازنة

وفي قراءة لآفاق مشروع الموازنة الجزائرية، يُوضح الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي مراد كواشي، أنّ كتلة الأجور تُمثّل ثلث موازنة عام 2026 بقيمة 45 مليار دولار.

أما الحدّ الأدنى للأجور في الجزائر فهو يُقارب 20 ألف دينار، وسط وعود برفعه في القطاعين العام والخاص، إذ ستتحقق نحو 48% من الزيادات خلال عامي 2026 و2027. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من الجزائر، أشار كواشي إلى أنّ الزيادة على الحد الدنى للأجور ستشمل جميع الخاضعين للقانون الجزائري، لافتًا إلى أنه من المرتقب أن تصل منحة البطالة إلى 20 ألف دينار شهريًا. 

وبحسب كواشي، يُقارب عدد المستفيدين من منحة البطالة مليوني جزائري معظمهم من الشباب وخرجي الجامعات، ما يُكلّف الخزينة العامة 400 مليار دينار. 

كذلك أوضح الخبير الاقتصادي أنّ موازنة 2026 هي الأكبر في تاريخ الجزائر بقيمة تتجاوز 135 مليار دولار، وتشكّل الأجور ثلثها، ما ساهم في تفاقم العجز الذي يُقدّر بنحو 40 مليار دولار.

وأشار إلى أنّ الحكومة تعوّل على أن تُؤدي زيادة الأجور إلى رفع الطلب والاستهلاك، وبالتالي تحفيز الإنتاج والاستثمار، خصوصًا مع تسجيل أكثر من 17 ألف مشروع استثماري لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، يُنتظر دخول جزء كبير منها حيز التنفيذ قريبًا.

كواشي لفت إلى أنّ الحكومة تستهدف نموًا بنسبة 4.1% خلال 2026، مع وضع آليات لتقليص العجز خلال السنوات الثلاث المقبلة عبر توسيع الجباية، ودمج جزء من الاقتصاد الموازي الذي يُقدّر بنحو 90 مليار دولار في الاقتصاد الرسمي، إضافة إلى تعزيز الرقمنة لتوسيع الوعاء الضريبي.

تابع القراءة

المصادر

التلفزبون العربي
تغطية خاصة