Skip to main content

"الموت الجماعي" يهدد سكان غزة.. مجزرة جديدة بحق منتظري المساعدات

الأحد 20 يوليو 2025
مأساة إنسانية مستمرة في قطاع غزة - غيتي

واصل الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ارتكاب المزيد من المجازر بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، الذي يعاني سكانه من الجوع جراء الحصار المفروض عليهم بالتوازي مع الحرب المدمّرة.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد أكثر من 70 فلسطينيًا، بينهم 61 من منتظري المساعدات منذ فجر اليوم، في وقت لا تزال فيه جثامين عدد من الشهداء ممدّدة في الطرقات.

واستهدف الاحتلال الإسرائيلي تجمعًا لمنتظري المساعدات في منطقة السودانية شمال غربي مدينة غزة، حيث أطلق جنوده الرصاص الحيّ، ما أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 61 فلسطينيًا، وإصابة أكثر من 60 آخرين.

وأشارت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إلى أن جثث الشهداء لا تزال ملقاة في الشوارع دون أن تتمكن طواقم الإسعاف من انتشالها.

غزة على أعتاب الموت الجماعي

وفي سياق متصل، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن القطاع أصبح على أعتاب مرحلة "الموت الجماعي"، بعد أكثر من 140 يومًا من إغلاق المعابر إثر سياسة التجويع الإسرائيلية المتعمدة ضد الفلسطينيين البالغ عددهم في القطاع 2.4 مليون شخص.

وحذر المكتب الإعلامي الحكومي في بيان من أن غزة "على أعتاب مرحلة الموت الجماعي بسبب إغلاق الاحتلال (الإسرائيلي) لجميع المعابر منذ أكثر من 140 يومًا".

وأشار إلى تعمد إسرائيل ممارسة سياسة التجويع كجزء من حرب الإبادة التي تشنها ضد سكان غزة عبر "منع إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، وحليب الأطفال، والوقود، وتشديد الحصار بشكل كامل، في ظل نفاد الغذاء والدواء".

وجدد البيان التذكير بأن القطاع "يتجه نحو كارثة إنسانية غير مسبوقة، مع تواصل الإبادة بالقتل والتجويع الجماعي ضد أكثر من 2.4 مليون إنسان بينهم 1.1 مليون طفل".

وأضاف مستنكرًا: "العالم يتفرج على ذبح غزة وقتلها بالتجويع والإبادة دون أن يحرك ساكنًا"، مبينة أن القطاع الفلسطيني "أمام أكبر مجزرة جماعية في التاريخ الحديث"، بحسب المصدر ذاته.

تحذير من حالة مجاعة فعلية

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة في غزة مساء السبت وصول أعداد غير مسبوقة من الفلسطينيين من مختلف الأعمار إلى المستشفيات بحالة إعياء شديدة.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2025، تغلق إسرائيل جميع المعابر مع القطاع وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.

ولم يعد بمقدور الفلسطينيين توفير الحد الأدنى من مقومات البقاء، حيث فقد غالبيتهم الدقيق اللازم لصناعة الخبز، بينما ترتفع أسعار الكميات القليلة المتوفرة منه في السوق السوداء، بشكل لا يمكن الفلسطينيين المجوّعين الحصول عليه.

وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، السبت، من أن القطاع يمر "بحالة مجاعة فعلية، تتجلى في النقص الحاد بالمواد الغذائية الأساسية، وتفشي سوء التغذية الحاد، وسط عجز تام في الإمكانيات الطبية لعلاج تبعات هذه الكارثة".

وبدوره، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الجمعة، إن عدد الأطفال الذين توفوا بسبب سوء التغذية ارتفع إلى 69 طفلًا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لافتًا أن عدد الوفيات في صفوف الفلسطينيين بسبب نقص الغذاء والدواء ارتفع أيضًا إلى 620 شخصًا منذ التاريخ ذاته.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة، بدعم أميركي، أكثر من 199 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة