أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي إقالة مدير في إحدى المحطات الإقليمية، بعد أن تلفّظ صحافي فيها خلال نقل مباشر بشعار معاد للمرشد الأعلى علي خامنئي، برّره لاحقًا بأنه "زلة لسان".
وخلال بثّ مباشر لاحتفالات الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية في محافظة سيستان-بلوشستان في جنوب شرق إيران أمس الأربعاء، كان الصحافي مصعب رسولي زاد يعلّق على توافُد المحتفلين، وينقل هتافات الحشود، ومنها "الله أكبر".
"زلة لسان"
ثم أضاف "الموت لخامنئي"، بدلًا من العبارات المعتادة في تجمعات مماثلة، ومنها "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل".
وما لبث أن اعتذر في مقطع فيديو عما وصفه بـ"زلة لسان" و"خطأ"، وندد باستغلال "أعداء الثورة" لما حصل.
وأعلن التلفزيون الرسمي فصل مدير البرامج فور وقوع الحادث، مُعللًا ذلك بـ"خطأ وقع في الشبكة".
وأضاف أن "مشغل البثّ ومدير البثّ" أوقفا عن العمل، بينما "أُحيل موظفون آخرون ممن اعتُبروا مسؤولين إلى لجنة تأديبية".
وأوضح أن هذا القرار يهدف إلى "الحفاظ على الانضباط المهني وصون سمعة الإعلام".
احتفالات في ذكرى الثورة الإيرانية
وأمس الأربعاء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنّ بلاده مستعدة لكل أشكال التحقق والتدقيق للتأكد من عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أنّ طهران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي ويجب هدم جدار عدم الثقة الذي بنته واشنطن وأوروبا.
وقال في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ 47 للثورة الإيرانية، إنّ طهران "لن ترضخ للمطالب المُبالغ فيها وأمام انعدام العدالة، ولن تستسلم أمام العدوان، بل سنُواصل الحوار بكل قوة مع الدول المجاورة من أجل إرساء السلام والاستقرار في المنطقة من دون تدخل أجنبي يُحاول تقرير مصير المنطقة".
وكانت إيران قد شهدت احتجاجات غير مسبوقة ضد الحكومة بدأت أواخر ديسمبر/ كانون الأول وأسفرت عن مقتل الآلاف، بحسب منظمات حقوقية.
وأقرّت طهران بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، لكنها أكدت أن معظم الضحايا أفراد من قوات الأمن ومارة غير مشاركين في التظاهرات، اتهمت "إرهابيين" يعملون لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل بقتلهم.