تتزايد الانتقادات لما تُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، إذ نقلت شبكة "سي بي إس" الأميركية عن متعاقد سابق مع المؤسسة قوله إنّ مئات الفلسطينيين لم يُقتلوا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي فقط، بل برصاص متعاقدين أميركيين تابعين للمؤسسة يتباهون بقتل الفلسطينيين.
وبثّت الشبكة تقريرًا يتضمّن لقطات لعمليات إطلاق النار على الفلسطينيين في أثناء توزيع المساعدات في مواقع "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أُنشئت لتحلّ محل الأمم المتحدة كموزّع رئيسي للمساعدات في قطاع غزة.
ولم تعد رحلة الموت في قطاع غزة خافية على أحد، حيث يُسفك الدم في مقابل الغذاء، بينما تُواجه صدور الفلسطينيين الرصاص يوميًا بحثًا عن ما يسدّ رمق الجوعى.
وقد تكون رحلة المجوّعين إلى مراكز "مؤسسة غزة الإنسانية" هي الأخيرة لسالكيها، حيث أكد المتعاقد السابق لشبكة "سي بي إس" الأميركية أنّ الرصاص الذي يُطلق من مراكز المؤسسة "عشوائي لا تحذيري".
وقال الشاهد الذي رفض كشف هويته خوفًا من الانتقام، إنّ عناصر في المؤسسة لا يستهدفون المقاتلين الفلسطينيين، بل المواطنين الباحثين عن المساعدة.
وأوضح أنّ مطلقي النار غالبًا ما يتباهون بعدد الأشخاص الذين قُتلوا.
"أسوأ اللحظات"
وروى الشاهد أسوأ اللحظات التي عاشها، مشيرًا إلى أنّ عناصر أمن في "مؤسسة غزة الإنسانية" كلّفوه ذات مرة بتنظيف بقايا بشرية مجاورة لأحد المواقع أثناء عمله، بسبب الروائح المنبعثة منها.
وإذ تُحكم "مؤسسة غزة الإنسانية" قبضتها الأمنية، إلا أنّ وجوه أصحاب المعاناة اليومية وأعداد شهداء طالبي المساعدات، تروي هذه القصص المروّعة.
"دم يُسفك مقابل الغذاء".. انتقادات تطال مؤسسة "#غزة الإنسانية" وشاهد عيان يؤكد أن عناصر الأمن فيها يتباهون بقتل الفلسطينيين pic.twitter.com/gmf45aVkcr
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 22, 2025
واستشهد نحو ألفي فلسطيني من المجوّعين، منذ بدء عمل "مؤسسة غزة الإنسانية" في مايو/ أيار الماضي، معظمهم في محيط مراكز توزيع المساعدات التابعة لها.
واتهمت منظمات "مؤسسة غزة" بانتهاك المبادئ الإنسانية، مؤكدة في المقابل أنّ الحل الوحيد لوقف الإبادة الجماعية المستمرّة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، هو بإدخال آلاف الشاحنات المُكدّسة على المعابر وتوزيعها بشكل أمن على المواطنين.