أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلًا عن مصادر عسكرية، بأن اجتماع مجلس خبراء القيادة في إيران تعرض لاستهداف جوي خلال انعقاده في العاصمة طهران.
وأوضحت المصادر أن القصف طال موقعين مختلفين، مشيرة إلى أن الاجتماع لم يُعقد في مقر المجلس التقليدي بمدينة قم، وإنما في طهران، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" أيضًا.
لحظة حساسة قبل انتخاب المرشد الجديد
وأضافت المصادر الإسرائيلية أن الضربات جاءت بعد أن بدأ المجلس عملية فرز الأصوات المتعلقة بانتخاب المرشد الأعلى الجديد خلفًا لعلي خامنئي، وهو ما يجعل القصف يستهدف لحظة حساسة داخل الاجتماع.
في تغريدة لافتة.. الموساد ينشر صور أعضاء مجلس القيادة الإيراني ويتحدث عن مصير المرشد الجديد@AhDarawsha pic.twitter.com/2GhUachfqD
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 3, 2026
ولم تصدر بعد أي معلومات رسمية من السلطات الإيرانية بشأن حجم الأضرار أو عدد الضحايا المحتملين.
تهديد علني من الموساد
وقال مراسل التلفزيون العربي من حيفا، أحمد دراوشة، إن الموساد الإسرائيلي نشر تغريدة علنية باللغة الفارسية على حسابه الرسمي، أشار فيها إلى أن مصير المرشد الجديد قد تحدد، وعرض صور أعضاء مجلس القيادة واحدًا تلو الآخر.
وأضاف دراوشة، أن التغريدة أكدت أن الشعب الإيراني هو من سيختار قيادته خلال الفترة المقبلة، في ما بدا وكأنه تهديد علني مسبق قبل استهداف الاجتماع.
إسرائيل تسعى لخلق فراغ قيادي في إيران
وأشار مراسلنا إلى أن إسرائيل تقول إنها نجحت في تنفيذ اغتيالات خلال الاجتماع، وإن الهدف لم يقتصر على منع انتخاب المرشد الجديد فحسب، بل يبدو أن هناك رغبة إسرائيلية في إحباط عملية الانتخاب بالكامل، بما يفتح المجال لفراغ قيادي محتمل داخل النظام الإيراني.
وأضاف دراوشة أن هذا الاستهداف يعكس إستراتيجية إسرائيلية تعمل بصراحة على إضعاف النظام وخلق فراغ في القيادة في طهران، في خطوة تتزامن مع التوترات الإقليمية المستمرة.
موجة غارات على طهران وأصفهان
وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، أن الغارات الجوية استكملت موجة استهداف للبنية التحتية في العاصمة الإيرانية طهران، وكذلك في مدينة أصفهان.
وأشار البيان إلى أن هذه الغارات تأتي ضمن العمليات العسكرية الجارية، موضحًا أن إسرائيل قصفت إيران حتى الآن بأكثر من 2500 قذيفة وصاروخ خلال أربعة أيام فقط، في حين نفذت الولايات المتحدة ضربات مماثلة بعدد مشابه.
ويؤكد ذلك أن كثافة الهجمات في هذه الجولة تتجاوز ما شهده العدوان السابق المعروف بحرب الـ12 يومًا، حيث أعلنت إسرائيل حينها عن قصف إيران بما يقارب ألفي قذيفة وصاروخ.