الإثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2025

الموظفون يدفعون الثمن.. ما أسباب نقص السيولة في العراق؟

الموظفون يدفعون الثمن.. ما أسباب نقص السيولة في العراق؟

شارك القصة

دفع موظفو العراق الثمن الأكبر لنقص السيولة كون الأمر أثر على صرف رواتبهم في مواعيدها
دفع موظفو العراق الثمن الأكبر لنقص السيولة كون الأمر أثر على صرف رواتبهم في مواعيدها - غيتي
الخط
تطرقت اللجنة المالية النيابية لتأثير العقوبات الأميركية على المصارف في نقص السيولة وعلى الحركة الاقتصادية في العراق.

يعيش العراق منذ أشهر أزمة سيولة نقدية، فيما طُرحت أسباب عدة بينها ما أكده المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح أن 85% من العملة العراقية خارج التداول بسبب تفضيل العراقيين اكتناز أموالهم بدل وضعها بالمصارف، وخشيتهم من المخاطرة باستثمار أموالهم. 

وبسبب العقوبات الأميركية على مصارف عراقية اتهمت بخرق قواعد تحويل الدولار وإيصاله لأطراف إيرانية، عمد كثير من المواطنين إلى سحب ودائعهم من المصارف خشية تجميدها.

بدورها، تطرقت اللجنة المالية النيابية لتأثير العقوبات الأميركية على المصارف في نقص السيولة، وعلى الحركة الاقتصادية في العراق.

أزمة السيولة في العراق

وفي حديث إلى التلفزيون العربي، أوضح عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي مصطفى الكرعاوي، أن أي عقوبات تصدر بحق المصارف ستسبب مشكلة في تدفق الدولار وبالتالي إيقاف النشاط الاقتصادي الداخلي على اعتبار أن العراق يعتمد بنسبة 80 إلى 90% من الاستهلاك الداخلي على الاستيراد وهذا الشيء يؤثر بشكل مباشر على المواطن وعلى الحركة الاقتصادية.

وفيما تحدث عن موضوع توفير السيولة، قال الكرعاوي: "في حال وجود عراقيل أو مشاكل في موضوع تحويل العملات ما بين العراقي والدولار، قد تبرز مشكلة في توريد العملة إلى وزارة المالية".

ودفع موظفو العراق الثمن الأكبر لنقص السيولة كون الأمر أثر على صرف رواتبهم في مواعيدها.

أحد هؤلاء حيدر سالم وهو موظف حكومي عصف التأخر بوضعه المعيشي وتسبب له بمشاكل جمة.

ويقول سالم للتلفزيون العربي: "نحن كموظفين تأخير الرواتب أثر علينا كثيرًا، فقد كنا سابقًا نتسلم الرواتب قبل رأس الشهر، أما حاليًا فيتأخر أحيانًا ليوم 15 ونحن لدينا التزامات، أنا لدي إيجار ومولد كهرباء وخدمة إنترنت تستوجب مصاريف".

في الأثناء، يرى اقتصاديون أن محادثات البنك المركزي العراقي الأخيرة مع وزارة الخزانة الأميركية والبنك الفيدرالي وترحيبها بخطوات الإصلاح الاقتصادي التي طبقتها بغداد، قد يقلل من القيود على حركة الدولار نحو العراق، ويساهم في توفير السيولة الممولة للرواتب وسائر النفقات التشغيلية. 

ومع تعدد أسباب نقص السيولة بحسب الحكومة ومجلس النواب العراقي، يدفع موظفو العراق والسوق المحلية الضريبة الكبرى، في انتظار أن تساهم محادثات العراق المالية مع واشنطن في تطور إيجابي يعالج مشكلة السيولة، وفقًا لتوقعات اقتصاديين.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي

الدلالات

The website encountered an unexpected error. Please try again later.