السبت 7 شباط / فبراير 2026
Close

الموقوفون السوريون في لبنان.. الشرع يدعو للمعالجة وتلويح بالتصعيد

الموقوفون السوريون في لبنان.. الشرع يدعو للمعالجة وتلويح بالتصعيد

شارك القصة

سجن رومية في لبنان
يتراوح عدد المحكومين السوريين في لبنان بين 250 و300 محكوم - غيتي
الخط
عبر الرئيس السوري أحمد الشرع عبر عن استيائه الشديد من "تلكؤ السلطات اللبنانية في معالجة ملف الموقوفين السوريين في سجون لبنان".

يشكل ملف الموقوفين السوريين في سجون لبنان أحد الملفات العالقة بين البلدين الجارين، والذي أخذ حيزًا من الأخذ والرد خلال الفترة الماضية.

وفي هذا الإطار، نقل "تلفزيون سوريا" عن مصادر أن الرئيس السوري أحمد الشرع عبّر عن "استيائه الشديد من تلكؤ السلطات اللبنانية في معالجة هذا الملف"، وذلك خلال لقائه وفدًا من دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية قبل أيام.

وأكد الشرع للوفد اللبناني -الذي ترأسه مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان- أن "التجاهل المتكرر من بيروت لهذا الملف الإنساني" لم يعد مقبولاً.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع وفد ديني لبناني
المئات من الموقوفين السوريين متهمون بتهم تتعلق بالانتماء لجماعات "إرهابية" و"تنظيمات مسلحة" - وكالة الأنباء السورية

وبحسب المصدر ذاته، أبلغ الرئيس السوري الوفد الديني اللبناني أنه قرر تكليف وزير الخارجية السوري أسعد شيباني بزيارة بيروت في الأيام القليلة المقبلة خصيصًا لبحث هذا الملف، مشددًا على أن هذه الزيارة ستكون بمثابة "الفرصة الدبلوماسية الأخيرة" قبل أن تتخذ دمشق خطوات تصعيدية سياسية ودبلوماسية متدرجة.

وشدد على أن معالجة قضية الموقوفين هي أولوية قصوى تسبق أي نقاش في ملفات التعاون أو إعادة العلاقات أو حتى مسارات اللاجئين.

وتشير المصادر لتلفزيون سوريا إلى تراكم التساؤلات بشأن مصير أكثر من ألفي موقوف سوري غالبيتهم دون محاكمات، يقبعون في ظروف توصف بالكارثية داخل السجون اللبنانية، وسط غياب واضح لأي رؤية تنفيذية تُنهي معاناتهم.

ومن جهته، عبّر وفد دار الفتوى -الذي ضم مفتي المناطق- عن امتعاضه البالغ من طريقة تعامل السلطات اللبنانية مع قضية الموقوفين السوريين، وفقًا لتلفزيون سوريا، "لا سيما ما يتصل بالتوقيف العشوائي وسوء المعاملة والتمييز في آليات المحاكمة والمعالجة القانونية".

ملف قد يفتح قضية الموقوفين الإسلاميين من اللبنانيين

وبحسب المعلومات التي أوردها التلفزيون، فإن عددًا من مفتي المناطق اللبنانية أبلغوا الرئيس السوري بأن الإهمال الرسمي اللبناني قد يفتح الباب أمام انفجار ملف آخر موازٍ.

"ويتعلق هذا الملف الموازي بالموقوفين الإسلاميين اللبنانيين في السجون اللبنانية، والبالغ عددهم نحو 1500، والذين لا يزالون قيد الاحتجاز على خلفية دعمهم الثورة السورية، أو مشاركتهم في إيصال مساعدات أو دعم لوجستي لفصائل معارضة قاتلت نظام الأسد".

وذكرت مصادر متابعة للّقاء أن الوفد الديني اللبناني ألمح إلى أن استمرار تجاهل هذا الملف قد يؤدي إلى تفجيره سياسيًا داخل لبنان نفسه، لا سيما أن بعض القوى السياسية تستخدم ملف الموقوفين الإسلاميين كورقة مساومة سياسية وأمنية، وهو ما لا يمكن القبول به، وفق تعبيرهم.

وذكر تلفزيون سوريا أنه تحصل على معطيات تفيد بأن دمشق تدرس بالفعل خيارات تصعيدية تدريجية، تبدأ بتجميد بعض القنوات الأمنية والاقتصادية، ولا يُستبعد أن تُقدم لاحقًا على خطوات أكثر حدة مثل إغلاق المعابر البرية أو فرض قيود صارمة على مرور الشاحنات اللبنانية، أو حتى إعادة النظر في التعاون الأمني الحدودي المشترك.

تابع القراءة

المصادر

تلفزيون سوريا
تغطية خاصة