شهدت أسعار الذهب استقرارًا، اليوم الإثنين، بعد أن سجّلت أعلى مستوياتها خلال ستة أسابيع، وسط موجة مبكرة من تجنّب المخاطرة في الأسواق، وتركيز المستثمرين على احتمالات خفض الفائدة الأميركية لاحقًا هذا الشهر.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة مسجلًا 4235.59 دولارًا للأوقية (الأونصة)، بحلول الساعة (06:45 بتوقيت غرينتش)، بعد أن بلغ أعلى مستوى منذ 21 أكتوبر/ تشرين الأول. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 0.3 بالمئة إلى 4269.40 دولارًا للأوقية.
قفزة تاريخية للفضة وانخفاض الدولار
وقفزت أسعار الفضة بنسبة 1.1 بالمئة، لتصل إلى 56.99 دولارًا للأوقية، بعد أن سجلت في وقت سابق أعلى مستوى تاريخي لها عند 57.86 دولارًا للأوقية.
وانخفض الدولار إلى أدنى مستوى في أسبوعين، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في التعاملات الآسيوية. وتراجعت عملة بتكوين المشفرة 3.6 بالمئة لتصل إلى 87881.82 دولارًا، وهبطت عملة إيثر خمسة بالمئة إلى 2871.59 دولارًا.
خفض أسعار الفائدة
وعززت أحدث التصريحات التي تميل إلى تيسير السياسة النقدية من عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي كريستوفر والر، ورئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك جون وليامز، إلى جانب البيانات الأميركية الضعيفة، التوقعات بأن مجلس الاحتياطي سيقدم على خفض الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول.
وتتوقع الأسواق حاليًا بنسبة 87 بالمئة خفض أسعار الفائدة في هذا الشهر، وفقًا لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي".
أسعار الذهب تواصل الصعود وتوقعات بوصول سعر الأونصة إلى 5 آلاف دولار عام 2026 pic.twitter.com/PI9MZhl2Vl
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 30, 2025
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين بنسبة 1.3 بالمئة إلى 1694.18 دولارًا، وزاد البلاديوم 1.4 بالمئة إلى 1471.94 دولارًا.
النفط يصعد 2 بالمئة
أما أسعار النفط، فقفزت اليوم اثنين بالمئة، بعد أن أعاد تحالف "أوبك" التأكيد على خطة للإبقاء على مستويات الإنتاج، وتوقف تحالف خطوط أنابيب بحر قزوين عن التصدير بعد هجوم كبير، فضلًا عن التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، والذي أثار مخاوف بشأن الإمدادات.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.22 دولارًا أو 1.96 بالمئة إلى 63.60 دولارًا للبرميل بحلول الساعة (07:32 بتوقيت غرينتش). وكسب خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.22 دولارًا أو 2.08 بالمئة إلى 59.77 دولارًا للبرميل.
وتراجع الخامان عند التسوية يوم الجمعة للشهر الرابع على التوالي، في أطول سلسلة خسائر منذ عام 2023، إذ ضغطت توقعات ارتفاع المعروض العالمي على الأسعار.
أوبك تؤكد التزامها بالمرونة في الإنتاج
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاؤها في البداية على تعليق زيادة الإنتاج في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني، لتبطئ دول التحالف بذلك الجهود المبذولة لاستعادة حصتها السوقية، وسط مخاوف من فائض في المعروض.
وبعد اجتماع عُقد أمس الأحد، قالت "أوبك" إنها "أكدت مجددًا على أهمية اتباع نهج حذر، والاحتفاظ بالمرونة الكاملة، لمواصلة تعليق أو التراجع عن تعديلات الإنتاج الطوعية الإضافية".
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت إنه ينبغي اعتبار "المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها" مغلقًا، مما أثار حالة من الضبابية في سوق النفط، لأن الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية تعد منتجًا رئيسيًا.
وأعلن تحالف خطوط أنابيب بحر قزوين، الذي يضم مساهمين من روسيا وكازاخستان والولايات المتحدة، يوم السبت إيقاف عملياته بعد تضرر مرساة في محطة روسية على البحر الأسود بسبب طائرة أوكرانية مسيرة.
ويتعامل التحالف مع أكثر من واحد بالمئة من النفط العالمي.
وفي أوروبا، أدت حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا إلى تبديد التوقعات التي دفعت للهبوط خلال الأسبوعين الماضيين عندما بدا اتفاق السلام أقرب، الأمر الذي زاد بدوره من احتمال تدفق كميات كبيرة من النفط الروسي الخاضع حاليًا للعقوبات إلى السوق.