ذكرت سلطات محلية فرنسية أن حريقًا كبيرًا اندلع، اليوم الأحد، في عدة بلدات على ساحل البحر المتوسط بالقرب من فريجوس، ما أجبر السكان على إخلاء منازلهم بعد انتشار النيران بفعل الرياح القوية وظروف الجفاف.
وقال حاكم المنطقة سيمون بابر لقناة "بي إف إم" التلفزيونية: "انتشر الحريق بسرعة فائقة في ظل موجة الحرارة هذه والجفاف الشديد".
وأفاد مكتب الحاكم بأن الحريق التهم نحو 180 هكتارًا مساء اليوم الأحد.
وأظهرت لقطات تلفزيونية ألسنة لهب ضخمة تتقدم خلف منازل مشيدة على منحدر أحد التلال، وهي مشاهد مألوفة في منطقة الريفييرا الفرنسية، فيما تصاعدت سحب كثيفة من الدخان الأسود فوق أشجار الصنوبر والسرو.
وتوقفت خدمات القطارات بين ميناء تولون على البحر المتوسط وليز آرك بسبب الحريق.
وحذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الشهر الماضي، من أن درجات الحرارة القياسية التي اجتاحت غرب أوروبا لأكثر من أسبوع في أواخر يونيو/ حزيران الماضي ستزيد من خطر اندلاع الحرائق، في ظل توقعات باستمرار ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة بشكل كبير وجفاف النباتات.
وتوقع مرصد رويترز للمناخ أن تصل درجة الحرارة العظمى في ليز آرك، حيث تنتشر النيران، إلى 38 درجة مئوية، أي أعلى بنحو 11.4 درجة مئوية من متوسط درجة الحرارة العظمى المسجلة في مثل هذا اليوم، 19 يوليو/ تموز، خلال الفترة بين عامي 1961 و1990.
وفيات بموجة حر قياسية
وتجاوز معدل الوفيات في منطقة باريس ضعف مستواه المعتاد خلال موجة حر قياسية في يونيو/ حزيران الماضي، وفق ما أفادت وكالة الصحة الفرنسية، الجمعة.
وقال تقرير صادر عن "سانتيه بوبليك فرانس" إن "معدل وفيات زائدة مرتفعًا للغاية لوحظ" خلال موجة الحر التي ضربت منطقة إيل دو فرانس خلال الفترة بين 22 و28 يونيو/ حزيران، إذ سُجلت 3000 وفاة، بزيادة قدرها 1565 وفاة عن العدد المتوقع.
وكانت منطقة باريس من بين المناطق الأكثر تأثرًا من حيث معدلات الوفيات الزائدة خلال موجة الحر في يونيو/ حزيران الماضي، التي كانت واحدة من 3 موجات حر ضربت فرنسا منذ مايو/ أيار الماضي.
ويربط العلماء بين التزايد المتكرر للظواهر الجوية القاسية والتغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية.