الخميس 10 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

النيران تمتد نحو القيروان.. رياح قوية تؤجج حرائق جبل برقو في تونس

النيران تمتد نحو القيروان.. رياح قوية تؤجج حرائق جبل برقو في تونس

شارك القصة

حرائق جبل برقو في تونس
أتت الحرائق على 4400 هكتار في تونس خلال أشهر - التلفزة التونسية
أتت الحرائق على 4400 هكتار في تونس خلال أشهر - التلفزة التونسية
الخط
اتسعت رقعة حرائق جبل برقو شمال غربي تونس مع رياح تجاوزت سرعتها 100 كيلومتر في الساعة، ما دفع إلى إجلاء سكان واستنفار فرق الإطفاء.

تواصلت جهود إخماد الحرائق في جبل برقو شمال غربي تونس، بعدما أعادت الرياح القوية إشعال جيوب نارية واتسعت رقعة الحريق، رغم نجاح فرق الحماية المدنية والغابات في السيطرة عليه خلال وقت سابق.

وكان الحريق قد اندلع الخميس الماضي تحديدًا في جبل بولمان بمنطقة مزاتة التابعة لمعتمدية برقو بمحافظة سليانة.


النيران تتمدد في جبل برقو


وأفاد التلفزيون الرسمي التونسي بأن فرق الحماية المدنية والغابات تمكنت من السيطرة عليه بالكامل مع ساعات الفجر الأولى من الأحد واستكملت عمليات التبريد، قبل أن تتسبب الرياح في تجدد اشتعال بعض الجيوب النارية.

ونقل التلفزيون عن مسؤول في الإدارة الجهوية للغابات بسليانة أن سرعة الرياح تجاوزت 100 كيلومتر في الساعة، ما ساهم في انتشار الحريق وتوسيع رقعته في ظل صعوبة التضاريس، كما حملت الرياح رماد الحريق إلى حدود ولاية القيروان.

ومساء الإثنين، اتسعت رقعة الحريق مجددًا ووصلت ألسنة اللهب إلى منطقة عين بوسعدية التابعة لبرقو، قرب الحدود مع ولاية القيروان، بحسب المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بسليانة جمال الفرشيشي.

وقال الفرشيشي إن السلطات أجلت عددًا من العائلات ونقلتها بواسطة حافلات إلى مركز للإيواء احترازيًا، مؤكدًا عدم تسجيل خسائر بشرية.

وامتد تأثير الحريق لاحقًا إلى ولاية القيروان، حيث أفادت وكالة "تونس إفريقيا للأنباء" بإجلاء 100 عائلة من جبل قيطون بقصر لمسة في معتمدية الوسلاتية، بعد اقتراب النيران من التجمعات السكنية بمنطقة الشرفة، مع إعلان حالة تأهب لمواجهة تمدد الحريق.


إجلاء السكان


وقالت مراسلة التلفزيون العربي من ولاية سليانة أميرة مهذب، إن فرق الحماية المدنية وإدارة الغابات واصلوا جهودهم للسيطرة على النيران، بعدما أعادت قوة الرياح إشعال عدد من الجيوب النارية.

ومن آخر نقطة يمكن الوصول إليها في جبل برقو، نقلت مراسلتنا عن تصريحات رسمية من فرق الحماية المدنية أنه لم تُسجّل خسائر بشرية جراء الحرائق، فيما لحقت أضرار مادية ببعض المنازل.

وأشارت إلى إجلاء نحو 50 شخصًا من المنطقة بسبب استمرار النيران.

وفي حصيلة رسمية نشرتها الإذاعة الوطنية التونسية، قال رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بالديوان الوطني للحماية المدنية المقدم خليل المشري إن السلطات أجلت 35 شخصًا بعد اقتراب النيران من المناطق السكنية، ونقلتهم إلى المدرسة الإعدادية ببرقو، كما تضرر منزلان جراء الحرائق.

وأوضح المشري أن فرق الإطفاء كانت قد سيطرت على الحريق بنسبة 90%، لكن سرعة الرياح أعادت نشره باتجاه مناطق وعرة يصعب الوصول إليها، ما استدعى تدخل وحدات من جيش الطيران للمشاركة في عمليات الإخماد. وأشار إلى أن الجهات المختصة تواصل التحقيق لتحديد أسباب الحرائق.


موسم حرائق صعب


وقالت مراسلة التلفزيون العربي إن تونس تواجه موسمًا صعبًا من الحرائق في ظل ارتفاع درجات الحرارة وقوة الرياح.

وفي أحدث رقم رسمي متاح بشأن المساحات الغابية المتضررة، قال المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة محمد نوفل بن حاحا لوكالة "تونس إفريقيا للأنباء" إن الحرائق أتت، بين مطلع مايو/ أيار و23 يوليو/ تموز، على نحو 4400 هكتار من المساحات الغابية، مقابل 2705 هكتارات خلال الفترة نفسها من 2025.

كما كشفت بيانات الديوان الوطني للحماية المدنية حجم الضغط الذي تواجهه فرق الإطفاء، إذ أعلنت الحماية المدنية تنفيذ 117 عملية لإطفاء حرائق في أنحاء تونس خلال 24 ساعة فقط حتى صباح الإثنين.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - إعلام تونسي
تغطية خاصة