ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد بأكبر هجوم جوي تنفذه موسكو على الإطلاق في أوكرانيا، معتبرًا أن "روسيا تنغمس بشكل متزايد في منطق الحرب والترهيب".
وفي تدوينة على منصة "إكس"، استنكر الرئيس الفرنسي الضربات "العشوائية" التي طالت مناطق سكنية ومقر الحكومة، مؤكدًا أن بلاده ستواصل "بذل كل ما في وسعها لضمان سلام عادل ودائم".
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 805 مسيّرات على الأقل و13 صاروخًا على أوكرانيا من ليل السبت حتى صباح الأحد، في عدد قياسي جديد منذ بدء الحرب في فبراير/ شباط 2022.
وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن "هذه الضربات غير المسبوقة، بعد أقل من أسبوعين من هجوم واسع النطاق على كييف، تمثل تصعيدًا جديدًا، وتظهر، كما لو كان الأمر يتطلب ذلك، أن روسيا ليس لديها أي نية للسلام".
تنديد بالهجوم الروسي على أوكرانيا
واليوم الأحد، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه ناقش الهجوم عبر الهاتف مع إيمانويل ماكرون.
وقال زيلينسكي عبر تطبيق "تلغرام": "قمنا بتنسيق جهودنا الدبلوماسية وخطواتنا التالية واتصالاتنا مع شركائنا لتأمين رد مناسب".
وأضاف "نعد مع فرنسا إجراءات جديدة لتعزيز دفاعاتنا".
من جهته، عبّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الأحد عن صدمته إثر الهجوم الروسي خلال الليل والذي أدى لاشتعال النيران في مبنى الحكومة الرئيسي في كييف.
وقال ستارمر في بيان: "شعرت بالصدمة من الهجوم الوحشي الليلي الأخير على كييف وعلى أنحاء أوكرانيا، والذي أسفر عن مقتل مدنيين وقصف بنية تحتية".
وأضاف "لأول مرة يتضرر مقر الحكومة المدنية في أوكرانيا. تُظهر هذه الضربات الجبانة أن (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعتقد أن بإمكانه التصرف دون خوف من العقاب. هو ليس جادًا بشأن السلام".
وفي حين لم تظهر أي نتائج للجهود الدبلوماسية التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإقناع روسيا بقبول وقف إطلاق النار، تحاول الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا، ومن بينها فرنسا، إقناع الولايات المتحدة بتكثيف الضغط على موسكو لحملها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وأعلن تحالف من 26 دولة، خصوصًا أوروبية، استعداده للمشاركة في "قوة طمأنة" في إطار وقف محتمل لإطلاق النار بين موسكو وكييف، عبر نشر قوات في أوكرانيا، على أن تسانده الولايات المتحدة.