عجزت إسرائيل طيلة الأيام الماضية ومنذ بداية عدوانها على إيران عن قصف منشأة فوردو النووية المحصنة داخل الجبال لعدم امتلاكها القنابل القادرة على خرق التحصينات.
وبينما انتظرت إسرائيل دخول الولايات المتحدة الحرب لامتلاكها هذه القنابل، تثار تساؤلات عن القنابل التي استخدمتها واشنطن في تنفيذ هجومها على منشآت نطنز وأصفهان وفوردو الإيرانية.
قاذفات أميركية من طراز "بي 2 سبيريت"
وبحسب وكالة رويترز، فقد شاركت قاذفات أميركية من طراز "بي 2 سبيريت" (الشبح) في الضربات الأميركية فجر اليوم الأحد.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: إن منشأة فوردو درة تاج برنامج طهران النووي قد دمرت.
وتمثل القاذفة الشبح "بي 2 سبيريت" التابعة لسلاح الجو الأميركي إحدى أكثر الأسلحة الإستراتيجية تطورًا لدى الولايات المتحدة بقدرتها على اختراق الدفاعات الجوية المتطورة، وتوجيه هجمات دقيقة ضد أهداف محصنة مثل شبكة منشآت الأبحاث النووية الإيرانية الواقعة تحت الأرض.
وذكرت تقارير أن ستة من تلك القنابل الخارقة للتحصينات استخدمت في الهجوم على موقع فوردو.
قنابل (جي بي يو 57)
وفي هذا الصدد، رجّح الخبير العسكري والإستراتيجي محمد الصمادي أن تكون واشنطن قد استخدمت قنابل (جي بي يو 57) التي تزن 13,650 كيلوغرامًا، لكونها الوحيدة القادرة على التعامل مع التحصينات.
وأشار الصمادي في إطلالته من استديوهات التلفزيون العربي في لوسيل، إلى أن توجيه الضربات عادة ما يكون نحو المنطقة الحساسة فقط، وليس لكامل المنشأة، على أن تسقط القنابل في المكان نفسه وتتمكن من إحداث التدمير والخرق المطلوب.
وبخصوص مفاعلَي أصفهان ونطنز، أوضح الصمادي أن الضربة الأميركية يرجَح أن تكون قد اقتصرت على صواريخ "توماهوك" التي يزن رأسها الحربي المتفجر 450 كيلوغرامًا، ويمكن توجيهها من القطع البحرية أو من الغواصات.
وكانت قناة "فوكس نيوز" قد ذكرت أن أميركا استخدمت ست قنابل خارقة للتحصينات في الهجوم على موقع فوردو، فيما استخدمت 30 صاروخًا من طراز توماهوك في الهجوم على مواقع نووية أخرى.
ولفت الصمادي إلى أن المعلومات الواردة تشير إلى أن جزءًا منها انطلق من القطع البحرية، والجزء الآخر من الغواصات، من مسافة 400 كيلومتر من الحدود الإيرانية.
وأضاف الخبير الإستراتيجي والعسكري أن واشنطن قد تكون استخدمت قنابل (جي بي يو 28) الثقيلة أيضًا، والتي تسمى (بانكر باستر) ولديها قدرة على الاختراق.
وعن الموقع الذي انطلقت منه القاذفات الأميركية، أوضح الصمادي أن قاذفة (بي تو) لا تستطيع الإقلاع والهبوط على حاملة طائرات، لأنها تحتاج إلى مدرج طيران كبير ومسافة ثلاث كيلومترات، متوقعًا أن تكون قد أقلعت من أي قاعدة أميركية يوجد بها مدرج مهيأ.
وتابع أن حضور 30 طائرة تزود بالوقود (إير تانكر) يمكن أن يجعلها قادرة على أن تقلع من أي قاعدة للولايات المتحدة في أي مكان بالعالم، مستبعدًا أن تكون قد أقلعت من إحدى القواعد الموجودة في المنطقة، لتفادي استهداف إيران لهذه المنطقة لمشاركتها في الهجوم.
وبحسب الصمادي، لم تواجه واشنطن صعوبات في تنفيذ ضرباتها، بسبب تمهيد الطريق مسبقًا لها عبر تدمير إسرائيل الدفاعات الجوية الإيرانية، إضافة إلى العمليات التي قام بها الجيش الإسرائيلي طيلة الأيام الماضية منذ بدء العدوان على إيران.