منعت السلطات بمحافظة أرخبيل سقطرى الواقعة شرق اليمن بالمحيط الهندي دخول شجرة القات التي يتعاطى معظم اليمنيين أوراقها.
ويقضي القرار الصادر عن محافظ سقطرى رأفت علي الثقلي بعدم السماح نهائيًا بدخول شجرة القات إلى سقطرى عبر المنافذ البحرية والجوية أو الاتجار بها أو ترويجها "للحفاظ على بيئة سقطرى وثقافتها وعلى الشباب ومستقبلهم".
وجاء في بيان سلطات سقطرى، أنها اتخذت القرار "بسبب الأضرار التي تتسبب بها شجرة القات المخدرة اجتماعيًا واقتصاديًا وأمنيًا".
"ضبط موردي وبائعي شجرة القات"
وأكد القرار أنه سيتم ضبط موردي وبائعي شجرة القات، واتخاد أقصى العقوبات لكل المخالفين.
وهذا القرار ليس الأول الذي تتخذه السلطات في اليمن بشأن نبات القات.
وسبق أن قررت السلطات الأمنية بمدينة عدن جنوب اليمن منتصف مايو/ أيار 2016 منع دخول القات جميع أيام الأسبوع ما عدا الخميس والجمعة، لكن القرار لم ينفذ على أرض الواقع ولم يلق استجابة من سكان المدينة الساحلية.
ويجري استخدام القات على نطاق واسع في اليمن، وطبقًا لدراسات اقتصادية فإنه المحصول الزراعي الذي يحقق أعلى ربح تجاري، وخسائر اليمنيين من تعاطيه تتجاوز ما يعادل 20 مليون دولار يوميًا.
ونبتة القات متوارثة عبر الأجيال ولها شعبية بالغة لدى السكان، وتشير التقديرات إلى أنّ نحو 90% من الذكور البالغين يمضغون القات طيلة ثلاث إلى أربع ساعات يوميًا في اليمن.
أسواق خاصة للقات في اليمن
وللقات أسواق خاصة تكتظ عادة باليمنيين الآتين للتزود بالنبتة من جميع مناطق هذا البلد الواقع في جنوب شبه الجزيرة العربية.
ويتم مضغ القات في العادة في جلسات تضم مجموعة من الأشخاص يجلسون سويًا لساعات في عملية تعرف محليًا باسم "التخزين".
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تفرز عملية مضغ القات "مواد كيميائية" تعطي "مع الأمفيتامينات الماضغ نشوة معتدلة، يقارنها البعض بالنشوة التي يوفّرها شرب القهوة القوية المفعول".