Skip to main content

اليونان تواجه "أيامًا صعبة".. تفاؤل بانحسار حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا

الخميس 30 يوليو 2026
تراجعت حدة بعض حرائق الغابات في دول أوروبية بينما تستمر المخاطر في مناطق أخرى - غيتي

أبدت خدمات الإطفاء في فرنسا، الخميس، تفاؤلًا حذرًا باحتواء الحريق الهائل في إقليم جيروند جنوب غربي البلاد منذ 22 يوليو/ تموز، فيما رفعت إسبانيا حالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بحرائق منطقتي مدريد وأفيلا، بينما لا تزال البرتغال واليونان تكافحان حرائق غابات واسعة.

وتشهد أوروبا هذا العام موجات حر متعاقبة وجفافًا شديدًا، فيما اجتاحت دولًا عدة خلال الأسبوع الماضي حرائق غابات واسعة أتت على مساحات شاسعة وأجبرت عشرات الآلاف على إخلاء منازلهم.

وتأتي هذه التطورات بعدما شهدت أوروبا خلال الأيام الماضية موجة واسعة من الحرائق، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة والجفاف الشديد، فيما ينسب العلماء تفاقم هذه الظروف إلى تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري.


احتواء حريق جيروند


في فرنسا، ساعد هطول كميات محدودة من الأمطار قرب بوردو في تعزيز الآمال بقرب احتواء حريق غابة الصنوبر الساحلية، بينما بدأت السلطات السماح لبعض السكان الذين أُجلوا بسبب النيران بالعودة إلى منازلهم.

ودوّى صوت الرعد فوق بلدة ليج-كاب-فيري، وبدأت قطرات من المطر تتساقط على المنطقة الساحلية التي شهدت أسوأ حريق غابات في فرنسا منذ 1949.

عززت الأمطار آمال فرق الإطفاء باحتواء حريق جيروند الهائل - غيتي

وأفادت خدمة الإطفاء الإقليمية بأنها "متفائلة على نحو حذر"، بعدما توقف الحريق عن التمدد منذ عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن أتى على نحو 42 ألف هكتار ودمر 240 منزلًا.

وقال رئيس جهاز الإطفاء الإقليمي مارك فيرمولان إن الفرق ستواصل خلال الأيام المقبلة إخماد بؤر النيران داخل الغابات وعلى أطرافها لمنع اشتعال الحريق مجددًا.

كما أعلنت السلطات السماح لسكان تسع قرى بالعودة إلى منازلهم، مع التخطيط لإعادة فتح طريق سريع جنوب بوردو.


إسبانيا ترفع الطوارئ


وفي إسبانيا، أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز رفع حالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بحرائق منطقتي مدريد وأفيلا، بعدما انخفضت شدة الحريقين وأصبحا "مستقرين"، وفق السلطات المحلية.

وكانت حالة الطوارئ قد فُرضت قبل أيام لتسهيل حشد الموارد وتنسيق عمليات مكافحة الحرائق التي أدت إلى إجلاء عشرات الآلاف، مع إسناد إدارة الأزمة إلى وحدة الطوارئ العسكرية.

رفعت إسبانيا حالة الطوارئ بعد استقرار حريقَي مدريد وأفيلا - غيتي

وأتى حريق مدريد على نحو 27 ألف هكتار، فيما التهم حريق أفيلا نحو 50 ألف هكتار، ليصبح الأوسع في إسبانيا منذ بدء تسجيل الحرائق في 1961.

كما أتت النيران على ما لا يقل عن 9300 هكتار في منطقة فالنسيا. لكن، ورغم تحسن الوضع، لا تزال حرائق أخرى مشتعلة في مناطق متفرقة من البلاد.

وفي غرب إسبانيا قرب الحدود مع البرتغال، اضطر أكثر من 800 شخص إلى مغادرة منازلهم بسبب حريق وصل إلى أطراف بلدة فيرموزيل وألحق أضرارًا ببعض المنازل والمزارع.

وفي شمال البرتغال، واصل نحو 800 عنصر إطفاء مكافحة حريق مشتعل منذ الثلاثاء، فيما أعلنت الحماية المدنية السيطرة على نحو 80% من محيطه.


"أيام صعبة" في اليونان


أما في اليونان، فكافح أكثر من 200 عنصر إطفاء حريقًا واسعًا في جزيرة كريت، أدى إلى إجلاء نحو ثمانية آلاف شخص ومقتل رجلي إطفاء، بحسب السلطات.

وأجبر الحريق، الذي اندلع قرب مدينة ريثيمنون، السلطات على إخلاء بلدة أغيا غاليني الساحلية مساء الأربعاء، قبل أن تتحسن الأوضاع نسبيًا الخميس، رغم الرياح العنيفة التي عرقلت عمليات طائرات الإطفاء.

أجلت السلطات في اليونان نحو ثمانية آلاف شخص جراء حريق جزيرة كريت - غيتي

وبحسب موقع "ميتيو.دجي آر" التابع للمرصد الوطني في أثينا، امتدت الحرائق على جبهات منفصلة تجاوز طولها 12 كيلومترًا صباح الخميس.

وتواجه مناطق عدة، بينها كريت وأثينا وشرق بيلوبونيز ومعظم جزر بحر إيجه، خطر اندلاع حرائق عند المستوى الرابع على مقياس من خمس درجات.

وقد حذر رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس من استمرار الخطر، قائلًا إن بلاده لا تزال أمام "أيام صعبة"، وإن أغسطس/ آب يمثل تقليديًا شهرًا معقدًا بالنسبة إلى حرائق الغابات.

المصادر:
أ ف ب
شارك القصة