شهد قصر الرئاسة المعروف بالبيت الأزرق في كوريا الجنوبية على مدى 20 عامًا، انتحار رئيس، وعزل آخر رسميًا، ووضع اثنين في السجن، وسط حديث عن لعنة الرئاسة التي لا ترحم.
عام 2025، أعلنت المحكمة الدستورية في البلاد عزل الرئيس السابق يون سوك يول بعدما أعلن الأحكام العرفية، في خطوة صنّفت حينها انقلابًا على الدستور.
وهذا القرار أعاد فتح جراح الماضي، في ذاكرة الكوريين، إذ تولى روه مو هيون الحكم وكان على وعد بمحاربة الفساد.
لعنة البيت الأزرق في كوريا الجنوبية
وعام 2004، عزل روه مو هيون مؤقتًا بقرار من البرلمان الكوري الجنوبي قبل أن تعيده المحكمة الدستورية، إلا أنه لم ينجُ من اتهامات لاحقته وطالت كذلك عائلته، ما أدى إلى انتحاره عام 2009 تاركًا البلاد في صدمة كبيرة.
عشرون عاما في البيت الأزرق بكوريا الجنوبية، رئيس يُعزل وآخر ينتحر واثنان في السجن#التلفزيون_العربي pic.twitter.com/AcTT0dPEwz
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) June 4, 2025
أما "لي ميونغ باك"، الرئيس التنفيذي السابق لشركة هيونداي، والذي دخل القصر الرئاسي واعدًا بالنهضة الاقتصادية، فقد خرج منه نحو المحكمة فالسجن بتهم رشاو واختلاس، بلغت ملايين الدولارات وحكم عليه بالسجن لمدة 17 عامًا قبل أن يعفى عنه لاحقًا.
بدورها بارك غن هي، دخلت التاريخ باعتبارها أول رئيسة امرأة للبلاد، لكنها أصبحت أول رئيسة تعزل، وتلاعبت صديقتها المقربة بشؤون الدولة وفتحت القضاء عليها أبواب السجن، بعد إدانتها بالفساد واستغلال النفوذ.
وعام 2021، أعلنت وزارة العدل في كوريا الجنوبية إصدار عفو خاص عن الرئيسة السابقة بارك غن هي، التي كانت تقضي حكمًا بالسجن مدة 20 عامًا بتهم فساد وإساءة استخدام السلطة.
وهكذا، يعد البيت الأزرق بكوريا الجنوبية شاهدًا على صعود طموحات وسقوطها المدوي.
أمس الثلاثاء، فاز المرشح الليبرالي لي جاي ميونغ بمنصب الرئاسة في كوريا الجنوبية، بعدما نال 49,42% من الأصوات بحسب نتائج نهائية نشرتها لجنة الانتخابات، متقدمًا بفارق كبير على المحافظ كيم مون سو الذي حصل على 41,2% من الأصوات وسارع للإقرار بهزيمته.