السبت 13 يوليو / يوليو 2024

انتخابات أوروبا.. كيف أثرت حرب غزة على النتائج في دول المغرب العربي؟

انتخابات أوروبا.. كيف أثرت حرب غزة على النتائج في دول المغرب العربي؟

Changed

احتلّ حزب "فرنسا الأبية" المرتبة الأولى في أربع من المدن القنصلية الست في المغرب
احتلّ حزب "فرنسا الأبية" المرتبة الأولى في أربع من المدن القنصلية الست في المغرب- غيتي
حقّق حزب "فرنسا الأبية" نتائج كبيرة في دول المغرب العربي، لأنّ القضية الفلسطينية قضية مركزية هناك، ناهيك عن أنّ الحزب يدين "الإبادة الجماعية في غزة".

على عكس نتائج التصويت في الداخل الفرنسي، حيث احتلّ حزب "التجمّع الوطني اليميني" المرتبة الأولى في أكثر من 90% من البلديات، حقّق حزب "فرنسا الأبية" نتائج لافتة خلال الانتخابات الأوروبية، وتصدّر نتائج تصويت الفرنسيين في دول المغرب العربي.

وعزا تقرير لصحيفة "لوموند" الفرنسية هذه النتائج الملفتة إلى تأثير الحرب الإسرائيلية على غزة المستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأوضحت الصحيفة أنّ الناخبين الفرنسيين في المغرب صوّتوا بأغلبية ساحقة للحزب اليساري الذي يصنّف ضمن اليسار الراديكالي. وغالبًا ما يُوصف حزب "فرنسا الأبية" بممثّل اليسار المتطرّف في فرنسا، ويُتّهم "بمعاداة السامية ومعاداة الحياة البرلمانية".

وحصلت القائمة التي تقودها مانون أوبري على أكثر من 38% من الأصوات البالغ عددها حوالي 9000 صوت، لتحتلّ المرتبة الأولى في أربع من المدن القنصلية الست في المغرب، بما في ذلك الرباط والدار البيضاء، حيث يتواجد أكبر عدد من الناخبين الفرنسيين.

وأضافت أنّ الحزب اقترب من نسبة 50% في فاس وطنجة، بينما تراجع في أغادير ومراكش.

كما حقّق حزب "فرنسا الأبية" الصدارة أيضًا في كل من الجزائر وتونس، وموريتانيا.

"تأثير غزة"

وعزا مراقبون نجاح الحزب في دول المغرب العربي إلى "تأثير غزة".

وقال المستشار الفرنسي عبد الغني يومني للصحيفة، إنّ حزب "فرنسا الأبية" حقّق نتائج كبيرة في المنطقة لأن القضية الفلسطينية قضية مركزية هناك، ناهيك عن أنّ الحزب يدين "الإبادة الجماعية في غزة".

وأظهرت ردود الفعل الميدانية منذ عدة أسابيع، أنّ الناخبين في المغرب يشعرون بقلق بالغ إزاء ما يحدث في غزة.

 ويبدو أن شخصية الحقوقية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن التي انضمت إلى قائمة حزب "فرنسا الأبية"، لعبت لصالح تعبئة الناخبين الفرنسيين في شمال إفريقيا.

وحصد حزب التجمّع الوطني الفرنسي 32% من الأصوات في الانتخابات الأوروبية الأحد، أي نحو ضعف حصيلة الحزب الرئاسي، ما دفع ماكرون إلى حلّ الجمعية الوطنية والإعلان عن انتخابات تشريعية، في خطوة تهدّد بوصول اليمين المتطرّف إلى السلطة في فرنسا لأول مرة عبر صناديق الاقتراع.

وكانت نتائج حزب "فرنسا الأبية" الأخيرة لافتة، بعدما لم تتجاوز الأصوات التي حصل عليها عام 2019 حوالي 10% من الأصوات في المغرب، حيث احتلّ آنذاك المرتبة الثالثة بفارق كبير عن حزب "النهضة" حزب الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتعكس نتائج انتخابات الأحد الماضي، استمرار الاتجاه الذي لوحظ خلال الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية لعام 2022. وحينها، احتلّ جان لوك ميلينشون المركز الأول بنسبة 54% من الأصوات في مسقط رأسه طنجة، و52% في فاس، وحوالي 48% في الرباط، و42% في الدار البيضاء.

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة