يتقدّم نصري عصفورة، مرشّح الحزب اليميني في هندوراس والذي حظي مؤخرًا بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نتائج فرز الأصوات الأحد، بحسب النتائج الأولية الصادرة عن اللجنة الانتخابية.
فبعد فرز 34,25% من الأصوات، حصل عصفورة البالغ من العمر 67 عامًا ورئيس بلدية تيغوسيغالبا السابق على تأييد 40,6% من الناخبين، متقدّمًا بفارق 1,8 نقطة فقط على منافسه اليميني الآخر، الإعلامي سلفادور نصر الله، وبفارق 21 نقطة على مرشحة الحزب اليساري الحاكم ريشي مونكادا.
وإذا استمر هذا الاتجاه حتى إعلان النتائج النهائية، فإن هندوراس قد تصبح آخر دولة في أميركا اللاتينية تميل نحو اليمين بعد الأرجنتين وبوليفيا، وذلك بعد سنوات من الحكم اليساري.
وتشهد الساحة السياسية منافسة محتدمة بين المرشحين الثلاثة الساعين لخلافة الرئيسة اليسارية الحالية زيومارا كاسترو، زوجة الرئيس الأسبق مانويل زيلايا الذي أُطيح به في انقلاب عام 2009.
نصري عصفورة يتقدم في انتخابات هندوراس
ويخوض نصري عصفورة، المعروف بلقب “تيتو”، والمرشّح المقرّب من ترمب، حملته الرئاسية للمرة الثانية بعد خسارته أمام كاسترو في انتخابات 2021. ويواجه منافسة من المحامية ريشي مونكادا (60 عامًا) مرشحة حزب "ليبري" الحاكم، ومن الإعلامي سلفادور نصر الله (72 عامًا) ممثل الحزب الليبرالي.
وقد أعلن حزب "ليبري" سلفًا رفضه الاعتراف بالنتائج الأولية، مؤكدًا أنه سيقبل فقط بالنتائج النهائية الكاملة، وهو ما قد يستغرق أيامًا.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رهن استمرار الدعم الأميركي لهندوراس بفوز عصفورة، وكتب عبر منصة "تروث سوشال" الجمعة أن الولايات المتحدة "لن تستمر في إنفاق الأموال بلا جدوى" إذا لم يفز مرشّحه المفضل، مكرّرًا تهديدات مشابهة أصدرها لدعم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في الانتخابات النصفية.
تدخل ترمب في انتخابات هندوراس يثير ردود فعل متباينة
ووصف ترمب عصفورة بأنه "الصديق الحقيقي الوحيد للحرية”، مؤكدًا أنه "لا يمكنه التعامل” مع مونكادا "والشيوعيين”، وأنه "لا يثق" في نصر الله.
وفي خطوة أثارت الكثير من الجدل، أعلن ترمب الجمعة أيضًا أنه سيصدر عفوًا عن الرئيس السابق خوان أورلاندو هرنانديز المنتمي إلى الحزب الوطني، والمحكوم بالسجن 45 عامً في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالاتجار بالكوكايين وجرائم أخرى.
وتباينت ردود الفعل في هندوراس بشأن تدخل ترمب؛ فبينما رأى البعض أنه قد يساعد على بقاء المهاجرين الهندوراسيين في الولايات المتحدة، اعتبر آخرون أنه يمثل تدخلاً سافرًا في سير العملية الديمقراطية.
ومنذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، رحّلت الولايات المتحدة نحو 30 ألف مهاجر من هندوراس، في ضربة مؤلمة لبلد يبلغ عدد سكانه 11 مليون نسمة ويعتمد اقتصاده بدرجة كبيرة على تحويلات المهاجرين التي شكّلت 27% من الناتج المحلي العام الماضي.
وتصوّر مونكادا الانتخابات على أنها خيار بين “أوليغارشية دبّرت انقلاب 2009” وبين “الاشتراكية الديمقراطية”، وقد شغلت مناصب وزارية في حكومتي زيلايا وكاسترو. أما نصر الله فكان جزءًا من حكومة كاسترو قبل أن ينفصل عن الحزب ويتجه لاحقًا نحو اليمين.
وقد أدت الاتهامات المتبادلة بالتزوير، سواء من الحزب الحاكم أو من المعارضة، إلى تعميق حالة انعدام الثقة وإثارة مخاوف من حدوث اضطرابات بعد إعلان نتائج الاقتراع.