انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي من داخل معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، اليوم الجمعة، وبقاء قواته في محيطه، بحسب ما أفادت به إذاعة جيش الاحتلال.
وقالت الإذاعة نقلًا عن مصدر أمني لم تسمه، إن الجيش "انسحب من معبر رفح وأعاد انتشار قواته بطول محور فيلادلفيا في رفح بين القطاع ومصر".
وذكر المصدر أنه "بحسب اتفاق وقف إطلاق النار (في غزة وتبادل الأسرى) بين حركة حماس وإسرائيل، فإنه سيبدأ فتح المعبر اليوم، للمرة الأولى منذ بداية مايو/ أيار الماضي".
وأشار إلى أن المعبر سيفتح فقط لخروج الفلسطينيين من غزة "دون دخول أي طرف إلى القطاع"، حسب قوله.
وأفاد المصدر بـ"تسليم المعبر إلى قوة دولية من الاتحاد الأوروبي وفلسطينيين ليسوا أعضاء في حماس، وكذلك قوة من الجانب المصري".
نشر البعثة الأوروبية
من جانبها، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الاتحاد نشر الجمعة بعثته للمساعدة عند معبر رفح بين مصر وقطاع غزة.
وكتبت كالاس على منصة إكس أنّ هذه البعثة المدنية "ستدعم الطاقم الحدودي الفلسطيني وستتيح نقل أفراد خارج غزة، بينهم من يحتاجون إلى عناية طبية".
وكان الاتحاد الأوروبي وافق الإثنين على استئناف مهمة المراقبة على معبر رفح، بمشاركة 18 فردًا منه وأفراد محليّين بينهم عناصر شرطة من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا.
وفي بيان، قالت الحكومة الإيطالية: إنّ "المهمّة انطلقت بناء على طلب إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بدعم كامل من مصر"، مضيفة أنّ "الهدف الأساسي هو تنسيق وتسهيل العبور اليومي لما يصل إلى 300 جريح ومريض".
حماس تبلغت موافقة إسرائيل على فتح معبر رفح
كذلك نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر في حركة حماس ومصدر آخر مطلع على الملف الجمعة أنّ معبر رفح سيتم فتحه السبت بعد أن يتمّ إنجاز عملية تبادل جديدة للأسرى بين إسرائيل والحركة الفلسطينية.
وقال قيادي في حماس إنّ "الوسطاء أبلغوا (الحركة) بموافقة إسرائيل على فتح معبر رفح غدًا السبت بعد الانتهاء من إتمام الدفعة الرابعة لتبادل الاسرى".
من جهته، قال المصدر المطلع على الملف إنّ هذا القرار سيتيح إجلاء جرحى "تنفيذًا لاتفاق وقف اطلاق النار".
وبحسب القيادي في حماس فإنّ "وزارة الصحة في غزة بدأت تجهّز اليوم (الجمعة) قائمة بأسماء 100 من المرضى والجرحى الذين تمّت الموافقة عليهم مع مرافقيهم المئة، بواقع مرافق واحد لكل مريض أو مصاب، لسفرهم غدًا السبت".
خروج مرتقب لأول مجموعة من المرضى
وأضاف: "سيتم كذلك سفر 150 مواطنًا آخرين من ذوي الحالات الإنسانية الطارئة الذين تنطبق عليهم المعايير، ويتم إبلاغهم وفقًا للترتيبات المحلية في غزة".
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أنّ أول مجموعة من المرضى ستغادر القطاع لتلقي العلاج في مصر السبت.
وأشار مراسل التلفزيون العربي في القدس، أحمد دراوشة، نقلًا عن إذاعة الجيش الإسرائيلي، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي سيسمح بخروج 50 مصابًا من المقاومة الفلسطينية ابتداءً من الغد، مع السماح لكل مصاب باصطحاب ثلاثة مرافقين، مما يعني خروج 200 فلسطيني في المجموع. وقد صادق الاحتلال بالفعل على أسماء هؤلاء الفلسطينيين.
وأضاف دراوشة أن السلطة الفلسطينية ستتولى السيطرة على المعبر، فيما سيرفع العلم الفلسطيني، في حين تراجعت قوات الاحتلال إلى محيط المعبر وستبقى متمركزة هناك خلال المرحلة المقبلة.
الدفعة الرابعة من الأسرى
ومن المقرر أن تنفّذ إسرائيل وحماس عملية تبادل جديدة السبت في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الساري الذي دخل حيز التنفيذ منذ 19 يناير/ كانون الثاني والذي يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يومًا، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وقال "أبو عبيدة" المتحدث باسم كتائب القسام في بيان: "في إطار صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى، قررت كتائب القسام الإفراج يوم غد السبت الموافق 1 فبراير/ شباط عن الأسرى الصهاينة التالية أسماؤهم: عوفر كالدرون، وكيث شمونسل سيغال، وياردن بيباس".
وفي المقابل ستفرج إسرائيل عن 90 أسيرًا فلسطينيًا، تسعة منهم يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.
وأمس الخميس، سلّمت كتائب القسام وسرايا القدس الذراعان العسكريان لحركتَي حماس والجهاد الإسلامي 3 أسرى إسرائيليين و5 عمال تايلانديين للجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة.
وتنص بنود الاتفاق على الإفراج تدريجيًا عن 33 إسرائيليًا محتجزًا بغزة سواء الأحياء أو جثامين الأموات، مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين والعرب يُقدر بين 1700 و2000 في المرحلة الأولى.