انتشال جثامين 21 فلسطينيًا من تحت الركام.. أزمة مياه وأكسجين تعصف بغزة
انتشلت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم السبت، رفات 21 فلسطينيًا من تحت أنقاض منزلين لعائلتي "البطنيجي" و"غربية" في منطقتي تل الهوا وحي الزيتون، دمّرتهما إسرائيل على رؤوس قاطنيهما خلال حرب الإبادة الجماعية، فيما بدأت أعمال البحث عن رفات 40 آخرين تحت ركام منزل ثالث غربي وشرقي مدينة غزة.
وتجري عمليات انتشال الجثامين وسط صعوبات تُواجهها طواقم الدفاع المدني جراء النقص الحاد في المعدات الثقيلة والآليات والإمكانات اللوجستية والوقود.
يأتي ذلك بينما يُواصل جيش الاحتلال قصفه لأنحاء متفرقة في القطاع، حيث أفاد مراسل التلفزيون العربي بوصول ثلاث إصابات إلى مستشفى شهداء الأقصى، جراء قصف من مسيّرة إسرائيلية استهدف دراجة نارية في مدينة دير البلح وسط القطاع.
وتتزامن المجازر الإسرائيلية في القطاع مع تدهور سريع وخطير في الأوضاع الإنسانية في القطاع، وتدهور في ظروف القطاع الصحي.
أزمة أكسجين
وفي هذا السياق، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية، بأنّ الطاقة التشغيلية لما تبقّى من محطات أكسجين، استُنزفت بالكامل وتعمل فوق طاقتها القصوى، مع تفاقم الأعطال المتكررة.
وقالت الوزارة، إنّ 12 محطة من أصل 34، تعمل في ظروف فنية وميكانيكية غاية في التعقيد، ويصعُب معها تلبية احْتياج المرافق الصحية ومقدمي الخدمة من الأكسجين.
المجازر الإسرائيلية تعود إلى غزة وسط ظروف إنسانية كارثية.. التفاصيل مع مراسلنا أحمد البطة pic.twitter.com/gRCsYKAUvT
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 15, 2026
وأضافت الوزارة أنّ 4 أجهزة لتعبئة اسطوانات الأكسجين، من أصل 30 جهازًا، قد تتوقّف في أي لحظة أمام عجز الفرق الهندسية إتمام تدخّلات الصيانة الطارئة.
أزمة المياه واحدة من أكبر الأزمات
وتتفاقم أزمة المياه والخدمات الأساسية في قطاع غزة، وسط تحذيرات من انهيار متواصل للبنية التحتية الحيوية.
وقال مراسل التلفزيون العربي من دير البلح إسلام بدر، إنّ بلديات القطاع تُواجه صعوبات كبيرة في تشغيل آبار المياه ومحطات التحلية بسبب نقص الوقود وقطع الغيار.
وهذه ليست أزمة بيت لاهيا وحدها، بل أزمة القطاع جميعًا، في وقت تُصدر بلديات القطاع بيانات تُؤكد كارثية الظروف الإنسانية.
في الأثناء، أعلنت بلدية بيت لاهيا الواقعة شمال القطاع حال الطوارئ القصوى، وهي أساسًا تعيش حال الطوارئ منذ أشهر طويلة، وكانت قد أعلنت أيضًا مناطق بيت لاهيا منطقة منكوبة، أسوة بمناطق شمال قطاع غزة.
وبحسب مراسلنا، فإن المشكلة تكمن في أنّ آبار المياه تحتاج إلى مولدات كهربائية لتشغيلها، وهذه المولدات بدورها تحتاج إلى وقود شحيح للغاية، وإلى زيوت تمنع إسرائيل دخولها، وقطع غيار في حال الأعطال في المولدات المهترئة أصلًا كونها تعمل منذ أشهر طويلة، وسبق أن استُهدف عدد كبير منها، وأعيد تشغيلها بجهود بالغة.
وعاد سكان بيت لاهيا إليها رغم التدمير شبه الكامل، الذي يصل إلى نحو 90% من البنى التحتية لشبكات الصرف الصحي والمياه والطرق، حيث يعيشون ظروفًا قاسية.
وأشارت بلدية بيت لاهيا إلى أنّ الحصول على المياه ليس ترفًا، وليس خدمة فحسب، وإنما هو حق أصيل في الحياة.
وكانت بلدية خانيونس أصدرت يوم أمس بيانًا مشابهًا تحدّثت فيه عن أزمة المياه.
ضغط شديد
واشتكى مواطنون في نطاق بلدية غزة، من عدم وصول مياه البلدية إليهم منذ أيام.
ويؤكد مراسلنا، أن أزمة المياه ليست مقتصرة على حي الرمال وحي النصر ودير البلح، وإنما تمتد أيضًا إلى خيام للنازحين في المناطق التي دمّرها جيش الاحتلال، مثل المواصي ومناطق في جباليا وغيرها.
وتعتمد هذه المناطق بشكل أساسي على شاحنات المياه التي تنقل المياه إلى داخل المناطق الحيوية.
وأمام ذلك، يتوافد مجموعة من الأطفال إلى مستشفى قرب مخيمات الإيواء، ويحملون دلاء المياه الصغيرة وينقلونها إلى خيام نزوحهم في محيط المستشفى.