التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الإثنين، السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، في ظل ما وصفه إعلام عبري بوجود "فجوات هائلة" بين تل أبيب وواشنطن، بما في ذلك المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة.
وقالت صحيفة "معاريف" إن الاجتماع عُقد في مكتب نتنياهو بالقدس الغربية، وحضره السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، وسفير واشنطن لدى إسرائيل مايك هاكابي، وعدد من المسؤولين الأمنيين.
وذكرت الصحيفة أن الاجتماع، الذي صُنّف بأنه "عاجل"، كان سببًا في تأجيل جلسة محاكمة نتنياهو التي كانت مقررة في وقت سابق الإثنين، وهو تأجيل وافقت عليه المحكمة.
المرحلة الثانية من اتفاق غزة بين واشنطن وتل أبيب
ويُحاكم نتنياهو (76 عامًا) بتهم فساد قد تستلزم سجنه في حال إدانته، وقدّم الأحد الماضي إلى الرئيس الإسرائيلي طلبًا للعفو عنه.
وبحسب الصحيفة، بحث الطرفان التطورات الأخيرة على الساحة الدولية واستمرار التنسيق السياسي بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة إن "اللقاء جرى في وقت تظهر فيه إسرائيل والولايات المتحدة فجوات هائلة فيما يتعلق بالانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام في غزة".
وأوضحت أن "الولايات المتحدة تسعى إلى تسريع الانتقال إلى المرحلة الثانية، بينما تؤكد إسرائيل ضرورة الانتظار حتى إعادة رفات الأسير الإسرائيلي الأخير في غزة، الجندي ران غوئيلي".
وأضافت الصحيفة "بالإضافة إلى ذلك، بينما تنظر الإدارة الأميركية إلى تفكيك قدرات حماس كعملية طويلة الأمد، تسعى إسرائيل إلى دفع تفكيك سريع".
والأحد، قال نتنياهو إن ثاني مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ستبدأ قريبًا، مشيرًا إلى أن "المرحلة الأولى تقترب من نهايتها".
وبدأت هذه المرحلة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وتضمنت انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق داخل غزة وتبادلًا للأسرى بين الفصائل الفلسطينية وتل أبيب.
وترهن تل أبيب بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية باستلامها ما تقول إنها آخر جثة لأسير إسرائيلي في غزة، والتي تواصل "حماس" البحث عن رفاته.
وذكرت الصحيفة أن واشنطن تحاول الدفع نحو إنشاء قوة الاستقرار الدولية (ISF)، لكنها أشارت إلى أنه حتى الآن لا توجد سوى دول قليلة مستعدة للنظر في إرسال جنود، ومعظم هذه الدول تشترط نشرهم فقط في المناطق التي ستُعرَّف بأنها خالية من حماس.
وتابعت: "في هذه المرحلة، إندونيسيا وأذربيجان هما الدولتان الوحيدتان اللتان أبدتا استعدادهما لإرسال قوات، بشرط ألا تشكّل حماس تهديدًا حقيقيًا لقواتهما، في حين تكتفي الدول الأخرى باقتراح تقديم تدريب فقط".
انتشال عشرات الجثامين الجديدة
ميدانيًا، قامت فرق الدفاع المدني في مدينة غزة، اليوم الإثنين، بنقل جثامين مجموعة من الشهداء من مقبرة مستشفى الشفاء إلى المقابر الرسمية، بعد استكمال عملية التعرف عليهم ضمن عملية نقل جثامين الشهداء من المقابر العشوائية إلى المقابر الرسمية.
بدوره، أفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد فلسطيني متأثرًا بجروحه إثر قصف إسرائيلي على مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
في الأثناء، أعلنت وزارة الصحة في القطاع ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 70,365 أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأوضحت أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 171,058، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.