تتكشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي مع انسحاب جيشه نحو الخط الأصفر في قطاع غزة، وفق ما تنص عليه المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه خلال مفاوضات شرم الشيخ.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، للتلفزيون العربي أن العمل جارٍ على انتشال جثامين نحو 10 آلاف شهيد من تحت الأنقاض.
وأشار إلى أنه جرى انتشال 100 شهيد تبدو عليهم آثار الإعدام الميداني في قطاع غزة، لافتًا إلى ضرورة معالجة ملف انتشال جثامين الشهداء.
أزمة غياب المعدات الثقيلة في غزة
ومنذ صباح هذا اليوم، تلقى الدفاع المدني 75 نداء استغاثة من مواطنين يناشدون لانتشال أبنائهم من تحت الركام في المناطق التي كانت قوات الاحتلال تتواجد فيها، لكن غياب المعدات الثقيلة حال دون استجابة الدفاع المدني لهذه النداءات.
ولفت بصل في حديث إلى التلفزيون العربي من قطاع غزة إلى أن عشرات الآلاف من المواطنين العائدين إلى منازلهم لم يجدوا مكانًا يؤويهم بسبب الدمار الهائل الذي لحق بشمال القطاع.
الناطق باسم الدفاع المدني في #غزة محمود بصل: أكثر من 300 ألف مواطن وصلوا إلى مدينة غزة منذ وقف إطلاق النار، ولا توجد خيام ولا بيوت جاهزة لإيواء المواطنين العائدين من مناطق الجنوب pic.twitter.com/Vfmk59brNE
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 11, 2025
وشدد على ضرورة تأمين المعدات الثقيلة لانتشال الجثامين ولرفع الركام وتأهيل مساحات ليتمكن الغزيون من وضع خيام.
من جهته، أكّد المتحدث باسم بلدية غزة، عاصم النبيه، للتلفزيون العربي أنه "لا يوجد شارع في غزة إلا وتضرّر"، لافتًا إلى أن إعادة فتح المدينة عملية معقدة في غياب آليات متطورة. وقال: "إن أكثر من 85% من إجمالي الآليات الثقيلة دمرها الاحتلال، ما يعرقل عملياتنا".
خطة إعادة إعمار بلديات القطاع
وأفاد المتحدث بأن بلدية مدينة غزة قدمت خطة من 3 مراحل لإعادة إعمار بلديات القطاع، وجرى مناقشتها مع مؤسسات دولية.
وشدّد على أن توفير المياه أولوية قصوى، إلى جانب فتح الشوارع وجمع النفايات ومعالجة مشكلة الصرف الصحي.
ولفت إلى أن طواقم البلدية تعمل تحت ضغوط ضخمة جراء غياب الإمكانيات والدمار الهائل الذي خلفه الاحتلال.
إلى ذلك، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن أكثر من 90% من البنية التحتية المدنية شملها الدمار الذي خلفه الاحتلال في القطاع. وذكر أن الاحتلال دمّر أكثر من 300 ألف وحدة سكنية وهجّر مليوني إنسان قسرًا.