قضت المحكمة العليا البريطانية، اليوم الجمعة، بعدم قانونية حظر منظمة "فلسطين أكشن"، معتبرة أن القرار يتعارض مع حرية التعبير ويُعد غير متناسب مع القوانين المعمول بها.
وجاء في الحكم أن المحكمة رأت "بصورة عامة أن حظر فلسطين أكشن غير متناسب"، مؤكدة أن القرار "يقوّض بشكل كبير الحق في حرية التعبير"، وفق ما ورد في حيثياته.
وأضافت المحكمة أن المنظمة، التي صُنّفت "منظمة إرهابية" في تموز/ يوليو 2025، ستبقى محظورة مؤقتًا، لإتاحة المجال أمام الحكومة للطعن في القرار.
انتصار قضائي لفلسطين أكشن
ويُجرم الحظر الانضمام إلى الحركة، وتصل عقوبته القصوى إلى السجن 14 عامًا.
واعتقلت السلطات عشرات الأشخاص لحملهم لافتات يُعتقد أنها تدعم حركة فلسطين أكشن منذ سريان الحظر.
الشرطة البريطانية تعتقل متظاهرين طالبوا برفع الحظر عن منظمة "فلسطين أكشن" ونددوا بالإبادة الجماعية في غزة pic.twitter.com/V0UavqY0iB
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 22, 2025
خيبة أمل لوزيرة الداخلية
وفي أول رد رسمي، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود عزمها الطعن في الحكم أمام محكمة الاستئناف، معتبرة أن قرار المحكمة لا يتوافق مع موقف الحكومة.
وقالت محمود في بيان: "أشعر بخيبة أمل من قرار المحكمة، وأختلف مع فكرة أن حظر هذه المنظمة الإرهابية غير متناسب"، مضيفة: "أعتزم الطعن على هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف".
ويأتي هذا التطور في سياق جدل سياسي وقانوني مستمر في بريطانيا حول تصنيف الحركات المؤيدة لفلسطين، وحدود حرية التعبير والعمل الاحتجاجي، مقابل اعتبارات الأمن القومي.
واستهدفت حركة "فلسطين أكشن" بشكل متزايد الشركات المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، تنديدًا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وغالبًا ما تقوم برش طلاء أحمر أو إغلاق مداخل منشآت.
وتتهم "فلسطين أكشن" من ناحيتها الحكومة البريطانية بالتواطؤ في جرائم حرب ترتكبها إسرائيل في غزة.