أيدت محكمة استئناف اتحادية أميركية، خلال وقت متأخر من أمس الجمعة، قرار محكمة أدنى درجة يمنع مسؤولين بالحكومة الأميركية مؤقتًا من تنفيذ اعتقالات متعلقة بالهجرة في لوس أنجلوس دون سبب مقبول.
ورفضت هيئة الاستئناف المكونة من ثلاثة قضاة طلبًا لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتعليق قرار المحكمة الابتدائية مؤقتًا، وقضت بأن المشتكين سيتمكنون على الأرجح من إثبات أن المسؤولين الاتحاديين نفذوا اعتقالات بناء على مظهر الأشخاص ولغتهم، ومكان إقامتهم أو عملهم.
استخدام القوة
واستدعى الرئيس دونالد ترمب قوات الحرس الوطني، ومشاة البحرية الأميركية إلى لوس أنجلوس خلال يونيو/ حزيران، لمواجهة احتجاجات ضد مداهمات تستهدف المهاجرين، في استخدام استثنائي للقوة العسكرية لدعم عمليات الشرطة المدنية داخل الولايات المتحدة.
وانضم مجلس مدينة لوس أنجلوس ومجالس محلية أخرى في جنوب كاليفورنيا إلى دعوى قضائية رفعها الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في يونيو الماضي، تتهم مسؤولين اتحاديين باستخدام أساليب غير قانونية شرطية مثل التنميط العنصري، لتلبية العدد المطلوب من عمليات توقيف المهاجرين الذي حددته الإدارة الأميركية.
ومنع قاض في كاليفورنيا الشهر الماضي إدارة ترمب من استخدام التنميط العنصري ضد المهاجرين، في وقت تسعى فيه لتحقيق أهداف الترحيل، وكذلك من حرمان المهاجرين من حقهم في الوصول إلى محامين أثناء احتجازهم.
وفي القرار غير الموقع أمس الجمعة، رفض قضاة محكمة الاستئناف بالدائرة التاسعة إلى حد كبير طعن الإدارة الأميركية على الأمر المؤقت، الذي يحد من عمليات الاعتقال.
واتفق القضاة مع المحكمة الأدنى درجة في منع المسؤولين الاتحاديين من احتجاز الأشخاص على أساس "المظهر أو العرق"، أو التحدث بالإسبانية أو الإنكليزية ذات اللكنة أو التواجد في مواقع مثل "موقف الحافلات أو مغسلة السيارات أو ساحة حجز السيارات، أو موقع تجمع العمالة اليومية أو موقع زراعي، وغيرها من الأماكن".
وأثارت مشاهد لعناصر من "آيس" ملثّمين ويحملون بنادق هجومية أحيانًا وهم يطاردون المهاجرين ويكبّلون أياديهم بالأصفاد في المحاكم، والمزارع ومحطّات غسل السيارات، موجة من الخوف والغضب.
انتهاك الدستور
ووصفت رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس الأمر بأنه انتصار للمدينة. وقالت في بيان: "سيظل الأمر التقييدي المؤقت الذي يحمي مجتمعاتنا من عملاء الهجرة الذين يستخدمون التنميط العنصري، وغيره من الأساليب غير القانونية، عند تنفيذهم لمداهماتهم وحملاتهم القاسية والعدوانية ساريًا في الوقت الحالي".
ورحب محمد تاجسار المحامي في مؤسسة الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في جنوب كاليفورنيا بالحكم في بيان قائلًا: "هذا القرار هو تأكيد إضافي على أن الغزو شبه العسكري الذي قامت به الإدارة الأميركية في لوس أنجلوس انتهك الدستور وتسبب في ضرر لا يمكن إصلاحه في أنحاء المنطقة".
وانتخب ترمب رئيسًا لولاية جديدة إثر حملة انتخابية تعهّد فيها بطرد ملايين المهاجرين غير النظاميين في الولايات المتحدة. غير أن سياسته المناوئة للهجرة لا تلقى إجماعًا في بلد تقوم أجزاء كاملة من اقتصاده على اليد العاملة المنخفضة الكلفة التي يؤمنها العمال الأجانب في وضع غير نظامي.