وصل عدد من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم من سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى الضفة الغربية، الإثنين، فيما انطلقت حافلة تقل آخرين إلى قطاع غزة، وذلك ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
وجرى نقل الأسرى المحررين بحافلات تابعة للصليب الأحمر، عبرت من محيط سجن "عوفر" باتجاه بلدة بيتونيا قبل وصولها إلى رام الله.
من جانبه، أعلن مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس أن "أول حافلة من أصل 38 تقل أسرى قطاع غزة المفرج عنهم، تحركت نحو القطاع".
تسليم الأسرى الإسرائيليين
وفي وقت سابق الإثنين، أعلنت إسرائيل تسلم جميع أسراها الأحياء من قطاع غزة وعددهم 20، بينما تترقب إطلاق سراح جثامين 28، وذلك ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
ويتضمن الاتفاق أن تطلق إسرائيل سراح 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومين بالسجن المؤبد والأحكام العالية و1718 أسيرًا اعتقلوا في قطاع غزة بعد بدء السابع من أكتوبر 2023.
فرحة ممزوجة بالتوتر
وبفرح ممزوج بالدموع، انتظرت مئات الأمهات الفلسطينيات بلهفة وصول أبنائهن الأسرى الذين أفرجت عنهم إسرائيل من سجونها، اليوم الإثنين، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي ساحة مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، أجرت الهيئات الحكومية التجهيزات لاستقبال الأسرى المحررين، وهناك تجمعن أمهات الأسرى رفقة ذويهن في مشهد طغت عليه الزغاريد والدعوات بخروج بقية الأسرى الذين لم يشملهم الاتفاق.
ومن المقرر أن تنقل دفعات الأسرى المحررين فور وصولهم إلى القطاع عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى مجمع ناصر لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهم.
وفي المكان المخصص لاستقبال الأسرى، تجلس والدة الأسير يوسف الناعوق، تتنظر بشوق الإفراج عن نجلها الذي اعتقلته قوات الاحتلال منذ عامين. وتقول بصوت متلهف: "اعتقلوا يوسف وعمره 25 عامًا، بينما بلغ عمره اليوم 27 عامًا".
وعبرت عن شعورها بالفرحة الكبيرة لخروج نجلها من داخل السجون الإسرائيلية، قائلة: "أشعر بفرحة وتوتر كبيرين".
وأعربت عن أملها بحرية كافة الأسرى الفلسطينيين الذين لم يشملهم اتفاق وقف إطلاق النار، وعبرت عن أمنياتها بانتهاء الحرب بشكل كامل وبلا رجعة.
ورغم المعاناة الكبيرة وآلام الفقد التي تسببت بها الإبادة الإسرائيلية على مدار عامين، إلا أن خروج الأسرى منح الفلسطينيين لحظات من الفرح الحقيقي. ولم تخف أمهات الأسرى وذووهم هذه الفرحة التي عبروا عنها بالتصفيق مرة، والزغاريد مرة أخرى.
آمال بحرية باقي الأسرى
وطغى الطابع الوطني على الحشود المنتظرة لوصول الأسرى المفرج عنهم في ساحة المستشفى، حيث رفعوا الأعلام الفلسطينية وارتدوا الكوفية على أكتافهم.
وبعد أن أطلقت زغاريدها ابتهاجا بالإفراج عن نجلها، قالت والدة الأسير خليل شقفة: "أشعر بفرحة كبيرة لخروج الأسرى، بهذه الخطوة، غاب الوجع وغاب الجوع، وكل ما عشناه على مدار عامين ذهب".
بدوره، عبر الطفل محمد أبو طه عن فرحته بخروج الأسرى من سجون إسرائيل من بينهم ابن عمه فايز أبو طه.
وقال: "شعوري لا يوصف من الفرحة، ونشكر كل من ساهم في هذا الإفراج، والنصر لنا".
وبدموع الألم والفرح، تقول والدة الأسير خميس عبد الرحمن: "زوجي وابني داخل السجون الإسرائيلية، سيتم الإفراج عن زوجي فيما سيبقى ابني أسيرًا".
وتابعت في مقطع فيديو نشره مكتب إعلام الأسرى، بينما تتذكر 6 من أقاربها فقدتهم خلال الإبادة الإسرائيلية: "فرحتنا لم تكتمل ببقاء ابني داخل السجون".
استعدادات لاستقبال الأسرى
ومنذ ساعات الصباح، شهد مستشفى ناصر استعدادات مكثفة لاستقبال الأسرى شملت تزيين الساحات وتجهيز مواقع مخصصة لاستقبال الأسرى وإقامة حفل ترحيبي بهم.
وتتواجد الأجهزة الحكومية ووزارة الصحة والصليب الأحمر في المستشفى لإتمام ترتيبات الاستقبال والإشراف على الفحوصات الطبية.
كما تجمع مئات الفلسطينيين في إحدى ساحات المستشفى بانتظار وصول الأسرى، وقد رفع بعضهم الأعلام الفلسطينية ابتهاجًا بقرب الإفراج عنهم.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، إن "الوزارات والهيئات الحكومية تعمل منذ الأحد، على قدم وساق لإتمام كافة الترتيبات اللازمة لاستقبال الأسرى الفلسطينيين".
وأشار إلى أنه "تم تشكيل فرق عمل ميدانية ولجان تنسيق لضمان توفير كل ما يلزم من خدمات لوجستية وإنسانية وطبية للأسرى المفرج عنهم".
وفي وقت سابق، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان، استكمال إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الـ20 الأحياء، تنفيذًا للاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة.