يتجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" إلى تعليق عضوية إسرائيل، وذلك وفق ما أفادت صحيفة "التايمز" البريطانية، بعد تصويت غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية البالغ عددهم 20 عضوًا.
وقد يأتي القرار المرتقب بعد انتشار التقارير الأممية والحقوقية التي تسمّي الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة بالإبادة الجماعية المتعمدة بحق الفلسطينيين في القطاع، ويمكن أن يتضمن توقيف المنتخبات والأندية الإسرائيلية في بطولات دوري الأبطال، والدوري الأوروبي وتصفيات كأس العالم 2026، حتى لو لم يتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قرارًا مماثلًا.
ويأتي ذلك قبل مباريات مرتقبة للمنتخب الإسرائيلي أمام النرويج وإيطاليا في تصفيات المونديال، ما قد يفرض تعديلات على الجدولة أو يعيد فتح باب الطعون القانونية عبر محكمة التحكيم الرياضي "كاس".
هل يتم تعليق عضوية إسرائيل من قبل يويفا؟
وحذّر خبراء حقوق الإنسان المستقلون في الأمم المتحدة من استمرار مشاركة إسرائيل في المسابقات الدولية، ودعوا إلى تعليقها في كل من "فيفا" و"يويفا" باعتبارها خطوة رمزية ورسالة أخلاقية على خلفية ما يجري في غزة، بحسب بيان صادر عن مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
وأبدت الولايات المتحدة اعتراضًا واضحًا على أي محاولة لاستبعاد إسرائيل من كأس العالم أو البطولات الكبرى، وأكدت تمسكها بحضورها الرياضي، فيما ذهب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى حد التعهد بمنع تمرير الحظر، وفق ما أفادت وكالة أسوشييتد برس.
وسبق لـ"اليويفا" و"الفيفا" تعليق مشاركة روسيا وبيلاروسيا في أعقاب الهجوم على أوكرانيا، ما رسّخ سابقة للربط بين الأزمات الجيوسياسية والرياضة.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الفيفا، المؤلف من 37 عضوًا، بينهم 8 من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، اجتماعًا في زيوريخ الأسبوع المقبل لمناقشة هذه القضية.
الإبادة الجماعية في غزة
يُذكر أن إسرائيل انضمت إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في مطلع التسعينيات، بعد استبعادها من الاتحاد الآسيوي لأسباب سياسية، وهو ما يضاعف حساسية القرار هذه المرة.
ومع مرور ما يقارب سنتين من حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، تعاظم الاستياء دوليًا من مشاركاتها الرياضية لا سيما الأوروبية منها، حيث طالبت النرويج وإسبانيا وأيرلندا وغيرها من الاتحادات حظر إسرائيل.
أما الموقف الأبرز فجاء من "اليويفا" نفسها، حيث أعرب الاتحاد ورئيسه ألكسندر تشيفرين الشهر الماضي عن موقف أكثر حزمًا تجاه إسرائيل، وذلك بعد ظهور لافتات تحمل عبارات مثل "أوقفوا قتل الأطفال" و"أوقفوا قتل المدنيين" خلال مباراة كأس السوبر الأوروبية بين باريس سان جيرمان وتوتنهام في إيطاليا.
والموضوع لا يقتصر على أروقة يويفا وحده، إذ جدد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ضغوطه على كل من يويفا وفيفا لتعليق مشاركة إسرائيل، مستندًا إلى سوابق تاريخية، أبرزها تقديم طلب رسمي عام 2015، عاد ليظهر مجددًا هذا العام عبر مطالبة بمراجعة قانونية عاجلة أمام مؤتمر الفيفا.