اعتبر رئيس رابطة مسابقات الدوري الأوروبية لكرة القدم كلاوديوس شيفر أن استمرار جياني إنفانتينو في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بات موضع شك، عقب فشل خطة تتعلق ببيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم.
وقال شيفر، الذي تمثل رابطته 53 بطولة دوري لكرة القدم للرجال والسيدات، إن ما حدث عادة ما يؤدي إلى نتيجة واحدة في المؤسسات الرياضية أو التجارية، مشيرًا إلى أن دفع صفقة بهذا الحجم من دون إشراك الهيئات المعنية داخل الاتحاد الدولي يطرح تساؤلات حول مستقبل القيادة الحالية.
"فقدان الثقة"
وأضاف في تصريحات لصحيفة "زونتاغس تسايتونغ" السويسرية أن فقدان الثقة في رئيس المؤسسة يكون عادة نتيجة طبيعية عندما يتخذ مسؤول قرارًا تجاريًا كبيرًا بشكل منفرد، من دون معرفة الأطراف الرئيسية.
وكان إنفانتينو قد أعلن الجمعة إلغاء خطة بيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم، بعد موجة اعتراضات واسعة من اتحادات قارية، بينها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف"، اللذان أعلنا فقدان الثقة بقيادته.
إنفانتينو يلعب بالنار والاتحاد الأوروبي يبدأ بالبحث عن خليفة له#هذا_النهار@Mohamadgamloush pic.twitter.com/nB4TpR66hW
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 2, 2026
وانتقد شيفر المقترح، معتبرًا أنه يعكس توجهًا نحو زيادة العائدات المالية عبر تنظيم مزيد من المسابقات الكبرى، على حساب ضغط روزنامة المباريات الدولية وتأثير ذلك على البطولات المحلية.
وقال إن الأندية والدوريات لم تكن على علم بهذه الخطط، وإن حتى مجلس الفيفا، وهو الهيئة الإدارية العليا للاتحاد، لم يشارك في مناقشة القرار، معبرًا عن استغرابه من طريقة إدارة الملف.
نقاش حول مستقبل قيادة الفيفا
وفي حديثه إلى التلفزيون العربي، رأى المحلل الرياضي ياسر الشنواني أن المشروع كان سيمنح مستثمرين من القطاع الخاص نفوذًا غير مسبوق في إدارة الحقوق التجارية لكرة القدم، معتبرًا أن اعتراض الاتحاد الأوروبي جاء انطلاقًا من مخاوف تتعلق بتأثير ذلك على استقلالية اللعبة ومصالحها الرياضية، وليس فقط بجوانبها المالية.
وأضاف الشنواني أن الأزمة تجاوزت حدود التراجع عن المشروع، إذ فتحت الباب أمام نقاش داخل الأوساط الكروية الأوروبية بشأن مستقبل قيادة الفيفا، مشيرًا إلى أن عددًا من الاتحادات المؤثرة بات يدفع نحو دعم منافس لإنفانتينو في الانتخابات المقبلة، بدلاً من التركيز على المطالبة بإقالته في المرحلة الحالية.
وتأتي الأزمة في وقت يواجه فيه فيفا نقاشات متزايدة حول توسع مسابقاته العالمية، وتوازن العلاقة بين مصالح الاتحاد الدولي والاتحادات القارية والدوريات المحلية التي تطالب بحماية جدول المباريات وتقليل الأعباء على اللاعبين.