الأربعاء 18 فبراير / فبراير 2026
Close

انتقدت التدخل الخارجي.. الصين تأسف لانسحاب بنما من مبادرة الحزام والطريق

انتقدت التدخل الخارجي.. الصين تأسف لانسحاب بنما من مبادرة الحزام والطريق

شارك القصة

مبادرة الحزام والطريق هي مشروع بنية تحتية ضخم بالشراكة مع الصين لإقامة مرافىء ومنشآت في بنما
مبادرة الحزام والطريق هي مشروع بنية تحتية ضخم بالشراكة مع الصين لإقامة مرافىء ومنشآت في بنما - غيتي
الخط
انسحبت بنما من معاهدة مشتركة مع الصين بعد أسابيع على إعلان ترمب نيته ضم القناة لبلاده وزيارة قام بها وزير خارجيته للدولة.

 أبدت الصين أسفها، اليوم السبت، لقرار بنما الانسحاب من مبادرة الحزام والطريق الصينية للبنى التحتية، وحثت الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية على "اتخاذ القرار الصائب".

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان: إن مساعد وزير الخارجية تشاو تشييوان، التقى بسفير بنما لدى الصين، وقدم له ما يفيد رسميًا باستياء بلاده من تلك الخطوة.

وقال تشاو: إن بكين تأسف بشدة لقرار بنما وإن هذه الخطوة "لا تخدم المصالح الحيوية لبنما". وأضاف البيان: "نأمل أن تتخلص بنما من التدخل الخارجي وتتخذ القرار الصائب بناء على الوضع العام للعلاقات الثنائية ومصالح الشعبين على الأمد الطويل".

النفوذ الصيني

ومبادرة الحزام والطريق هي مشروع بنية تحتية ضخم، يشكل ركيزة أساسية لمحاولة الرئيس الصيني شي جين بينغ توسيع نفوذ بلاده في الخارج.

ويقضي المشروع بإقامة منشآت، وبنى تحتية كمرافئ وطرقات وسكك حديد، لاسيما في الدول النامية، كما أنه يسهم في تأمين إمدادات الصين.

وجاء قرار بنما بعد بضعة أيام من زيارة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، كان الغرض منها احتواء ما تعتبره واشنطن نفوذًا صينيًا على قناة بنما.

وكان رئيس بنما خوسيه راول مولينو، أكد الخميس أن سفارة بلده في بكين "قدّمت المستند" اللازم "للإعلان عن الانسحاب في مهلة 90 يومًا"، وفق ما تمّ الاتفاق عليه بين الطرفين.

ويرى منتقدو مبادرة "الحزام والطريق" أن هذا المشروع، قد يغرق بعض البلدان في الدين ويعطي الأفضلية للشركات الصينية على حساب الاقتصادات المحلية.

"عقلية الحرب الباردة"

وفي بيان صدر الجمعة أيضًا عن الخارجية الصينية، ندّدت بكين بـ"عقلية الحرب الباردة" التي تعتمدها الولايات المتحدة إزاء أميركا اللاتينية، معلنة أنها احتجّت رسميًا على تصريحات لروبيو خلال زيارته إلى المنطقة، والذي هدد خلالها في أوّل جولة قام بها منذ تولي منصبه باتّخاذ تدابير فورية في حقّ بنما إذا لم تقم باحتواء النفوذ الصيني على القناة.

وجاء في بيان وزارة الخارجية أن تصريحات روبيو "تنطوي على اتهامات لا أساس لها ضدّ الصين وتتعمد زرع الشقاق بين الصين وبلدان أميركا اللاتينية" منددة بـ"تدخل في الشؤون الداخلية للصين".

ورفض مولينو سابقًا إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الشهر الماضي، نيته "استعادة قناة بنما"، مؤكدًا أن الممر البحري الحيوي سيبقى تحت سيطرة بلاده. وقال مولينو في بيان نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي: إن "القناة بنمية وستبقى كذلك".

وجدد ترمب في خطاب تنصيبه رئيسًا لولاية ثانية، التأكيد على أن الولايات المتحدة "ستسترد" قناة بنما، لكنه لم يخض في تفاصيل.

وأضاف: "جرى انتهاك غرض اتفاقنا وروح معاهدتنا تمامًا"، منتقدًا ما وصفها بالرسوم غير العادلة المفروضة على السفن الأميركية التي تمر في القناة. 

تابع القراءة

المصادر

وكالات